عُمان 2020
© Amnesty International
العودة إلى عُمان

عُمان 2020

استمر تقييد حرية التعبير بدون مبرر، بما في ذلك عبر الملاحقات القضائية وإصدار الأحكام ضد أشخاص بسبب نشر معلومات تتعلق بوباء فيروس كوفيد-19 اعتبرتها الحكومة معلومات "كاذبة". وأجرت عُمان تعديلات على قانون إقامة الأجانب ألغت بموجبها شرط حصول العامل الأجنبي على "شهادة عدم ممانعة" من صاحب العمل الحالي للموافقة على تغيير وظيفته. وظلت النساء يتعرضن للتمييز المجحف في القانون والواقع الفعلي. وأصدرت المحاكم أحكاماً بالإعدام.

خلفية

استمرت عُمان في سياسة "التعمين" لاستبدال العمال الأجانب بالمواطنين العمانيين في سوق العمل.

في أبريل/نيسان، انضمَّت عُمان إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. بيد أنها رفضت صلاحية لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري ولجنة مناهضة التعذيب لتلقي شكاوى الأفراد والدول. وشكَّل التحفظ على المادة 8 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تعدياً على حق الموظفين العموميين في تكوين النقابات أو الانضمام إليها، وفي القيام بالإضراب.

حرية التعبير

استمرت الحكومة في فرض قيود على الحق في حرية التعبير بدون مبرر، فعمدت إلى اعتقال الصحفيين والناشطين على الانترنت، وملاحقتهم قضائياً في بعض الأحيان.

ففي 1 مارس/آذار، وبعد مرور وقت قصير على تأكيد وقوع إصابات بفيروس كوفيد-19 في عُمان، أصدر السلطان الجديد، هيثم بن طارق، مرسوماً أكّد من جديد على السلطات الاستثنائية لجهاز الأمن الداخلي الذي يتمتع بصلاحيات مفتوحة لـ"مكافحة الأنشطة الضارة بأمن السلطنة واستقرارها". وتورّط الجهاز بشكل متكرر في اعتقال أشخاص بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير.

وفي مارس/آذار أيضاً، حظرت الحكومة توزيع النشرات المطبوعة كافة كجزء من الإجراءات المعتمدة لاحتواء وباء فيروس كوفيد-19. وأعلنت عن محاكمة العديد من الأشخاص وإصدار أحكام بحقهم، ومن بينهم ناشرون "ومروجو شائعات" بسبب عدم التقيد بالأنظمة المتعلقة بالفيروس التي تحظر "نشر الأخبار الكاذبة"، أو التحريض ضد مواقف الدوائر الصحية التابعة للدولة.

وفي يونيو/حزيران، أنشأت الحكومة "مركز الدفاع الإلكتروني" بقيادة رئيس جهاز الأمن الداخلي. وقد مُنح المركز صلاحيات كاسحة من بينها تفتيش شبكات الانترنت، وأنظمة المعلومات، والأجهزة الإلكترونية للمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة.

وفي يونيو/حزيران أيضاً، حكمت المحكمة الابتدائية في مدينة عبري على عوض الصوافي بغرامة وبالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ، بالإضافة لمنعه من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة سنة، وذلك بسبب انتقاده الدوائر الحكومية على "تهديد الشعب المستمر" على موقع تويتر. وقد أيَّدت محكمة الاستئناف الحكم في وقت لاحق. وخلال الشهر نفسه، حكمت المحكمة الابتدائية في العاصمة مسقط على العضو السابق في مجلس الشورى سالم العوفي والصحفي عادل الكاسبي بالسجن لمدة سنة بسبب تعليقاتهما بشأن الفساد والعدالة على الانترنت. وقد أُطلق سراحهما بكفالة. وفي يوليو/تموز، اعتقل جهاز الأمن الداخلي الناشط غازي العولقي بسبب تعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي التي انتقد فيها السلطات على ترهيب مستخدِمي وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أطلق سراحه في سبتمبر/أيلول.

في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، أصدر السلطان عفواً عن 390 سجيناً، بينهم أربعة من ستة سجناء رأي حكم عليهم بالسجن المؤبد عقب محاكمات جائرة لأفراد من قبيلة الشحوح في 2018 بتهم غامضة تتعلق بالأمن القومي. وفي الشهر نفسه، اقتحمت الشرطة منزلين في مدينة خصب بمحافظة مسندم، دون مذكرة، واحتجزت بشكل تعسفي العديد من السكان لمدة أسبوع.

العمال المهاجرون

ظل العمال المهاجرون مربوطين بأصحاب العمل من خلال نظام "الكفالة" الذي يعتمدون بموجبه على أصحاب العمل لدخول البلاد، والحصول على صفة الإقامة القانونية.

في يونيو/حزيران، أقرت شرطة عُمان السلطانية تعديلاً يصبح نافذ المفعول اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2021 - ويسمح التعديل للعمال المهاجرين بتغيير وظائفهم عند انتهاء عقودهم بدون الحصول على إذن من أصحاب العمل. وليس من الواضح ما إذا كان التعديل يشمل عمال المنازل. وقبل ذلك مُنع العمال المهاجرون الذين غيروا وظائفهم بدون إذن أصحاب العمل من دخول البلاد لمدة سنتين.

إن نظام العمل المقترن بالظروف المعيشية غير الصحية، بما فيها أماكن السكن المكتظة للعمال، وعدم الحصول على الرعاية الطبية والتأمين الصحي بشكل منصف، وضعَ العمال المهاجرين في حالة أشد ضعفاً، وجعلهم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كوفيد-19. 1

حقوق النساء

استمر التمييز المجحف ضد المرأة في القانون والواقع الفعلي، ولاسيما في قضايا الطلاق وحضانة الأطفال والميراث. واستمر عدم وجود قانون محدد يتصدى للعنف على أساس النوع الاجتماعي. واحتفظت عُمان بتحفظاتها على بعض أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، ومنها المادة (2)9، التي تمنح النساء حقوقاً متساوية مع الرجل فيما يتعلق بجنسية الأطفال، والمادة 16، التي تمنح النساء حقوقاً متساوية في القضايا المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية.

عقوبة الإعدام

لم ترد أنباء عن إصدار أي أحكام جديدة بالإعدام. وتمّ إعدام ثلاثة رجال وامرأة واحدة.


  1. عُمان: يجب ضمان حماية العمال المهاجرين من فيروس كوفيد-19 (رقم الوثيقة: MDE 20/2166/2020)

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية