عُمان 2017/2018

العودة إلى عُمان

عُمان 2017/2018

فرضت السلطات قيوداً على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها باستخدام إجراءات قانونية مشوبة بالعيوب؛ لتعليق إصدار الجرائد واعتقال الصحفيين ومقاضاتهم وإدانتهم لأسباب جنائية وإدارية. وتعرَّض أفراد عائلات المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة والترهيب من قبل السلطات. وظلت النساء يعانين من التمييز في القانون. وتعرَّض العمال الأجانب للاستغلال وإساءة المعاملة، واستمر تطبيق عقوبة الإعدام، ولكن لم ترد أنباء عن تنفيذ أي عمليات إعدام.

خلفية

اتخذت عُمان موقفاً محايداً في الأزمة الإقليمية التي شهدت قطع العلاقات مع قطر من جانب كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، فضلاً عما يتعلق بالتحالف بقيادة السعودية الذي يقاتل في اليمن منذ عام 2015.

وشهدت البلاد انخفاضاً ملحوظاً في تغطية قضايا حقوق الإنسان. وظل الاقتصاد العماني متأثراً بانخفاض أسعار النفط، الذي يشكل مصدر الدخل الرئيسي للبلاد؛ وارتفاع العجز المالي نسبياً؛ وإلغاء الدعم الحكومي لأسعار المحروقات بشكل خاص؛ وارتفاع الرسوم على بعض الخدمات الحكومية؛ والتجميد المؤقت للتوظيف في القطاع العام.

حرية التعبير

استمرت الحكومة في تقييد حرية التعبير بدون مبرر. ففي يناير/كانون الثاني، أمرت السلطات بطرد صحفي كان ينقل أنباء عن الاتجار بالجنس في البلاد، وألغت رخصة صحفي آخر نقل أنباء تفيد بأن عُمان طلبت دعماً مالياً من جيرانها. وفي فبراير/شباط، علَّق "معرض مسقط الدولي للكتاب" مشاركة كاتبيْن بسبب انتقادهما للحكومة. وفي أبريل/نيسان، اعتقلت السلطات شخصين على الأقل على خلفية نشر تعليقات على موقع فيسبوك، وأُطلق سراحهما في وقت لاحق. وفي مايو/أيار، حجبت الحكومة موقع جريدة "المواطن" على الانترنت، وظل محجوباً بحلول نهاية العام.

وظل صدى التأثير المخيف لمحاكمات جريدة "الزمن" وصحفييها يتردد في أرجاء البلاد إثر قيام الجريدة في عام 2016 بنشر تقريريْن تضمَّنا مزاعم تتعلق بالفساد في الحكومة والقضاء. وجدَّدت الحكومة قرار وقف الجريدة المؤقت الذي كان سارياً على الرغم من صدور حكم من المحكمة بإلغائه. وفي يناير/كانون الثاني، استأنف المدعي العام الحكم الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2016 بتبرئة ساحة الصحفي في جريدة "الزمن" زاهر العبري. وفي أغسطس/آب، أُفرج عنه بكفالة. وقد أُطلق سراح كل من رئيس التحرير إبراهيم المعمري ويوسف الحاج نائب رئيس التحرير، في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول على التوالي، بعد أن قضيا مدة سجنهما. وفي يونيو/حزيران، طلب موظفو جريدة "الزمن" من الحكومة دعماً مالياً عقب إغلاقها.

وفي يناير/كانون الثاني، أبطلت "المحكمة العليا" في العاصمة مسقط الحكم بالسجن ثلاث سنوات الصادر بحق الصحفي حسن البشام لأسباب، منها سوء حالته الصحية، وأمرت بإعادة القضية إلى "محكمة الاستئناف". وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تم تأييد حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. وفي يونيو/حزيران 2016، كانت "محكمة الاستئناف" في صحار قد أيَّدت الحكم، الذي استند إلى تهمة "إهانة الذات الإلهية والسلطان".

وفي يناير/كانون الثاني، أبطلت محكمة الاستئناف في مسقط الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ودفع غرامة قيمتها 1,000 ريـال عماني (حوالي 2,600 دولار أمريكي) الذي صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2016 بحق الكاتب حمود الشكيلي، عضو "الجمعية العمانية للكتاب والأدباء" بتهم التحريض على الاحتجاج والمساس بالنظام العام على خلفية تعليق نشره على موقع فيسبوك في عام 2016.

وأُجل حكم "محكمة الاستئناف" في قضية الكاتب والناقد السينمائي عبدالله حبيب عدة مرات. وكان قد حُكم عليه، في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة قيمتها 2,000 ريـال عماني (5,200 دولار أمريكي).

في 23 مايو/أيار، حكمت محكمة ابتدائية دنيا على الكاتب والباحث منصور المحرزي بالسجن لمدة ثلاث سنوات ودفع غرامة بتهمة "المساس بهيبة الدولة" وانتهاك قوانين المطبوعات، وذلك بكتابة ونشر كتاب في لبنان بدون تصريح. وفي نهاية العام، قدم استئنافاً للقضية.

حقوق المرأة

واجهت النساء تمييزاً في القانون الجنائي وقانون الأحوال الشخصية أو "قانون الأسرة" في القضايا المتعلقة بالطلاق، وحضانة الأطفال، والميراث، ونقل الجنسية إلى أطفالهن.

حقوق العمال- العمال الأجانب

ظل العمال الأجانب يتعرضون للاستغلال وسوء المعاملة. فقد اشتكى عمال المنازل، ومعظمهم نساء من آسيا وأفريقيا، من أن أصحاب العمل الذين يرتبط بهم العمال بموجب نظام "الكفالة" الرسمي، صادروا جوازات سفرهم وأرغموهم على العمل لساعات عمل إضافية بدون فترات استراحة، ولم يدفعوا أجورهم الكاملة، ولم يوفروا لهم الطعام الكافي وظروف المعيشة اللائقة. كما أن نظام "الكفالة" لم يوفر لعمال المنازل أشكال الحماية التي يكفلها "قانون العمل".

عقوبة الإعدام

استمر تطبيق عقوبة الإعدام على عدد من الجرائم. ولم تردْ أنباء حول صدور أحكام بالإعدام، أو تنفيذ عمليات إعدام.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية