عُمان 2016/2017

العودة إلى عُمان

عُمان 2016/2017

واصلت السلطات فرض قيود على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، فقبضت على عدد من منتقدي الحكومة ونشطاء حقوق الإنسان واحتجزتهم. وأُفرج عن معظمهم في غضون أيام، ولكن بعضهم أُحيلوا لمحاكمات وتعرضوا للسجن، مما خلق مناخاً من الرقابة الذاتية. وظلت المرأة عرضةً للتمييز في القانون والواقع الفعلي. وتعرض العمال الأجانب للاستغلال والإيذاء. واستمر تطبيق عقوبة الإعدام، ولم ترد أنباء عن تنفيذ إعدامات.

خلفية

قبلت عُمان عدداً من التوصيات في أعقاب "الاستعراض الدوري الشامل" لسجل عُمان في مجال حقوق الإنسان في عام 2015، ولكنها رفضت توصيات أخرى، بما في ذلك توصيات بإلغاء عقوبة الإعدام، وبجعل حرية التعبير وتكوين الجمعيات متماشيةً مع المعايير الدولية.

وفي مارس/آذار، حثَّت "لجنة حقوق الطفل" التابعة للأمم المتحدة عُمان على الكف عن مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان ممن يشاركون في أنشطة تتعلق بحقوق الطفل، وكذلك على السماح للمرأة العُمانية بنقل جنسيتها لأطفالها أسوةً بالرجل العُماني.

وفي يونيو/حزيران، أعربت "لجنة القضاء على التمييز العنصري" التابعة للأمم المتحدة عن قلقها بشأن القيود الحكومية على المنظمات غير الحكومية، وبشأن التمييز العنصري وحقوق العمال الأجانب.

وفي إبريل/نيسان، أصدرت الحكومة قانوناً جديداً للعقوبات ("قانون الجزاء")، وقوانين تحظر غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب.

وفي يناير/كانون الثاني، وافقت السلطات على نقل 10 من المعتقلين في مركز الاحتجاز الأمريكي في خليج غوانتنامو إلى عُمان، وجميعهم مواطنون يمنيون.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات

فرضت السلطات قيوداً على حرية التعبير وتكوين الجمعيات. وألقى مسؤولو أمن الدولة القبض على عدد من الصحفيين في الصحف المطبوعة والإلكترونية، وعلى مدوِّنين وغيرهم. وخضع معظمهم للتحقيق ثم أُفرج عنهم بدون توجيه تهم لهم بعد بضعة أيام، إلا إن ثمانية أشخاص على الأقل حُكم عليهم بالسجن بموجب مواد قانونية ذات صياغات فضفاضة تتعلق بالنظام العام أو الإهانة أو الأمن القومي، وذلك بسبب تعبيرهم سلمياً عن آرائهم.

وكان من بين الذين صدرت ضدهم أحكام: حسن البشام، وهو دبلوماسي سابق وحُكم عليه في فبراير/شباط بالسجن ثلاث سنوات بسبب تعليقات على موقع "فيسبوك"، قالت السلطات إنها تنطوي على إهانة لله والسلطان؛ وناصر البوسعيدي، الذي صدر ضده حكم بالسجن لمدة سنة لأنه انتقد مسؤولين، وأيَّدت محكمة الاستئناف بنزوى الحكم ضده في فبراير/شباط؛ وسيد عبد الله الدارودي، الذي حُكم علي في عام 2015 بالسجن 18 شهراً لاتهامه بإثارة الفتنة والبغضاء والإخلال بالنظام العام، ثم خُفض الحكم في فبراير/شباط إلى السجن ستة أشهر.

وفي مايو/أيار، أفرجت السلطات عن عضو مجلس الشورى السابق طالب المعمري بعدما أصدر السلطان عفواً عنه. وكان المعمري يقضي حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات صدر ضده بعد محاكمة جائرة، في عام 2014، فيما يتصل بمظاهرة لحماية البيئة.

وفي أغسطس/آب، أفرجت السلطات عن سعيد جداد، وهو مدوِّن وسجين رأي سُجن إثر صدور حكميْن عليه في سبتمبر/أيلول، ونوفمبر/تشرين الثاني 2015.1

وفي أغسطس/آب، أغلقت السلطات صحيفة "الزمن"، وقبضت على رئيس تحريرها واثنين من الصحفيين العاملين بها، وقدمتهم للمحاكمة؛ وذلك بعد أن نشرت الصحيفة مقالات ادعت فيها وجود وقائع فساد في الحكومة والقضاء. وقد وُجهت إلى إبراهيم المعمري، رئيس تحرير صحيفة "الزمن"، أربع تهم، ووُجهت تهمة واحدة إلى زاهر العَبري، المحرر الصحفي في الصحيفة، بينما وُجهت ست تهم إلى يوسف الحاج، نائب رئيس التحرير. وألقى ضباط جهاز الأمن الداخلي القبض على صحفي آخر، وهو حمود الشكيلي، بسبب تعليقات نشرها على موقع "فيسبوك"، وانتقد فيها الإجراءات التي اتُخذت ضد الصحفيين في صحيفة "الزمن". وفي ديسمبر/كانون الأول، قضت إحدى محاكم الاستئناف بإلغاء الحظر المفروض على الصحيفة، وتبرئة زاهر العَبري، وتخفيض الأحكام الصادرة ضد إبراهيم المعمري، ويوسف الحاج.

حقوق المرأة

كانت المرأة تعاني من التمييز في القانون وفي الواقع العملي، حيث تُمنح حقوقاً أقل من الرجل، بموجب القانون الجنائي وقانون الأحوال الشخصية، فيما يتعلق بمسائل من قبيل: الطلاق، وحضانة الأطفال، والميراث، ونقل جنسيتها لأطفالها.

حقوق العمال الأجانب

كان العمال الأجانب عرضةً للاستغلال والإيذاء. واشتكى عمال وعاملات المنازل، ومعظمهم نساء من آسيا وإفريقيا، من أن أصحاب الأعمال الذين يرتبط بهم العمال بموجب نظام الكفالة الرسمي كانوا يصادروان جوازات سفرهم، ويجبرونهم على العمل لساعات زائدة بدون السماح لهم بأوقات للراحة، كما يحرمونهم من الحصول على أجورهم بالكامل، وعلى الطعام الكافي، وكذلك من ظروف المعيشة اللائقة. ولا يوفر نظام الكفالة لعمال وعاملات المنازل أشكال الحماية التي يكفلها "قانون العمل". وظل هؤلاء العمال عرضةً للإيذاء داخل البيوت الخاصة التي يعملون بها.

عقوبة الإعدام

استمر تطبيق عقوبة الإعدام على عدد من الجرائم. وأيدت التعديلات على "قانون الجزاء" استخدام الإعدام رمياً بالرصاص كأسلوب من أساليب الإعدام. ولم ترد أنباء عن تنفيذ إعدامات

  1. عُمان: معلومات إضافية: إطلاق سراح سجين رأي عُماني (MDE 20/4758/2016)

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية