عمان

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. عمان

عمان 2025

تزايدت القيود المفروضة على حرية التعبير. أتاح قانون الجنسية الجديد للسلطات إسقاط الجنسية عن منتقدي السلطات أو الدولة، في حين واجه النشطاء والمحتجون الاعتقال والسجن بسبب التعبير السلمي عن آرائهم. وشُددت القيود على حرية الصحافة أكثر من خلال اللوائح الجديدة المتعلقة بالإعلام، التي منحت السلطات الحكومية صلاحيات واسعة للرقابة والمراقبة. ووُضع حد أدنى للمعايير الخاصة بتوظيف العمالة المنزلية، إلا أن العمال الأجانب، ولا سيما العمالة المنزلية، ظلوا خاضعين لنظام الكفالة المسيء وبقوا يواجهون الاستغلال في ظل حماية قانونية محدودة. واستمرت النساء والفتيات في مواجهة التمييز القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك بموجب قانون الجنسية الجديد، وافتقرن للحماية من العنف الأسري.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

في 11 فبراير/شباط، صدّق سلطان عمان على قانون جنسية جديد يتيح للسلطات إسقاط الجنسية العمانية عن العماني “إذا أساء بالقول أو بالفعل إلى سلطنة عمان أو إلى ذات السلطان”، أو “إذا كان ينتمي إلى جماعة أو حزب أو تنظيم يعتنق مبادئ أو عقائد تضر بمصلحة سلطنة عمان” – وهي مصطلحات غامضة يمكن استخدامها لإسكات المعارضين والتضييق على حرية الرأي.

واصلت السلطات استدعاء واعتقال ومقاضاة النشطاء ومنتقدي الحكومة والمحتجين السلميين.

في 8 أبريل/نسيان، اعتُقل الناشط طلال السلماني بعد مشاركته في تجمع سلمي انتقد خلاله الحكومة. وبعد يومين، صدر بحقه حكم بالغرامة بتهمة “الاشتراك في تجمهر”، وبالسجن سنة بتهمة “نشر أخبار وإشاعات من شأنها المساس بهيبة الدولة”. في مايو/أيار، أيدت محكمة الاستئناف بمسقط حكم إدانته، لكنها خفّضت مدة السجن إلى ثلاثة أشهر لكل تهمة، على أن تُنفَّذ العقوبتان في الوقت نفسه. وفي 6 أغسطس/آب، أُفرج عنه.

في 8 أغسطس/آب، استدعي سالم بن سلام الصلتي للاستجواب معه. وتعرض للاختفاء القسري حيث ظل محتجزًا بمعزل عن العالم الخارجي، لمدة لم يتسنَّ التأكد منها بحلول نهاية العام. وقد أفادت وسائل الإعلام ومنظمة عمانية غير حكومية بأن استدعاءه جاء على خلفية تعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي التي انتقد فيها سياسات الحكومة المتعلقة بالبطالة.

اعتقلت السلطات العمانية الكاتب محمد علي البرعمي في 18 يونيو/حزيران، بعد يومين من نشره تعليقات على منصة أكس ينتقد فيها المنظومة الحكومية ويصفها بـ “الفاسدة”. وفي 28 يوليو/تموز، حكمت المحكمة الابتدائية في مدينة صلالة عليه بالسجن أربع سنوات، وغرّمته 5,000 ريال عماني (حوالي 13,000 دولارًا أمريكيًا)، كما أمرت بإغلاق حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي بتهمة “استخدام الشبكة المعلوماتية ووسائل تقنية المعلومات في نشر ما من شأنه المساس بالنظام العام”.

حرية الصحافة

في سبتمبر/أيلول، أصدرت وزارة الإعلام اللائحة التنفيذية لتفعيل قانون الإعلام الذي أُقرّ في ديسمبر/كانون الأول 2024. وسّع قانون الإعلام سلطة الدولة في التضييق على حرية الصحافة، من خلال منح السلطات صلاحيات واسعة للسيطرة على المحتوى الإعلامي وترخيص الصحف، والقنوات الإذاعية والتلفزيونية، ووكالات الأنباء، والإعلاميين، ودور النشر. كما منح القانون السلطات صلاحيات واسعة لتعليق الأنشطة بدون موافقة قضائية، وفرض الرقابة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وحصر الاستخدام المُرخّص للحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي بالمواطنين العمانيين العاملين في هذا المجال.

حقوق المهاجرين

بالرغم من التعهدات الرسمية بإلغاء نظام الكفالة، ظلَّ معمولًا به، مما ترك مئات الآلاف من العمال الأجانب – وخاصة العمالة المنزلية – عُرضةً للإساءة. واصل الكفلاء فرض سيطرتهم من خلال مصادرة وثائق العمال بشكل غير قانوني وتقييد حريتهم في التنقّل والعمل، بينما تقاعست السلطات عن توفير الحماية الكافية للفارين من الاستغلال.

في سبتمبر/أيلول، تُرك ما لا يقلّ عن 11 عاملًا أجنبيًا من الهند عالقين بعدما حجبت الشركة التي توظّفهم أجور أربعة أشهر، ورفضت دفع بدل العمل الإضافي، وصادرت جوازات سفرهم عندما احتجّوا على ذلك.

في 13 أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت وزارة العمل المرسوم الوزاري رقم 574/2025 الذي وضع لوائح تهدف إلى إرساء معايير دنيا لعمال المنازل، بما في ذلك الإجازة الأسبوعية والسنوية، والإجازة المرضية، ونظَّم ساعات العمل وفترات الراحة، وحظر العمل الجبري، ومنع الاحتفاظ بجوازات سفر العاملين.

على الرغم من أن هذه التغييرات مستحقة منذ وقت طويل، لم تُسهم إلا بقدر ضئيل في تصحيح اختلال ميزان القوة بين أصحاب العمل والعمال الأجانب. وظلت كيفية تنفيذ هذه التغييرات مبهمة، حيث واصل العديد من عمال المنازل الأجانب التعرّض للإساءة وظروف عمل ومعيشة سيئة، وعانوا من غياب دفع الأجور، وساعات العمل الطويلة، وتقييد التنقل، ومصادرة جوازات سفرهم بشكل غير قانوني.

حقوق النساء والفتيات

بقيت سلطنة عمان تفتقر إلى حماية قانونية شاملة ضد العنف الأسري. واستمر غياب قانون مستقل ينص صراحة على تجريم العنف الأسري. واستمرت التشريعات القائمة بشأن الطلاق والزواج والميراث في ترسيخ التحيزات القائمة على النوع الاجتماعي، مع تفضيلها المستمر للرجال.

يميز قانون الجنسية الجديد، الذي أُقر في فبراير/شباط، ضد النساء عبر تقييد قدرتهن على منح الجنسية لأطفالهن وأزواجهن الأجانب بخلاف قدرة الرجال على فعل ذلك، ويفرض شروطًا أشد صرامة على أطفال النساء العمانيات المتزوجات من رجال أجانب. وقد ساهم ذلك في ترسيخ عدم المساواة بين الرجال والنساء وتعريض الأطفال لخطر حرمانهم من الجنسية.