عُمان 2019
العودة إلى عُمان

عُمان 2019

فرضت السلطات قيوداً تعسفية على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي. ومُنحت المرأة حقوق مساوية للرجل فيما يتعلق بحرية التنقل وحرية اختيار مكان الإقامة، ولكنها ظلت تتمتع بحماية غير كافية في مسائل الأحوال الشخصية كالطلاق والعنف الأسري. وصدرت لائحة جديدة تنصُّ على تجريم ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية، وتمنح الأطفال مزيداً من الحماية. وظل العمال المهاجرون يتعرَّضون للاستغلال وإساءة المعاملة. واستمر تطبيق عقوبة الإعدام؛ ولم ترد أنباء عن تنفيذ أي عمليات إعدام.

خلفية

في 1 يناير/كانون الثاني، اندلعت احتجاجات متفرقة بسبب البطالة، مما حدا بالحكومة إلى إنشاء "المركز الوطني للتشغيل". ويهدف المركز، الذي سيبدأ عمله في يناير/كانون الثاني 2020، إلى الإشراف على تنفيذ سياسة الحكومة المتعلقة بتشغيل القوى العاملة الوطنية العُمانية "سياسة التعمين"، التي بدأت في عام 2018، وتسعى إلى الاستعاضة عن العمال الأجانب بالعمال العمانيين، وذلك من أجل معالجة مشكلة البطالة المتزايدة وتقديم الإرشادات للباحثين عن عمل. وقامت وزارة القوى العاملة بتمديد حظر تأشيرات العمل للأجانب ليشمل مناصب كبار المديرين.

وظلت عُمان تتخذ موقفاً محايداً حيال الأزمة الإقليمية التي شهدت قطع العلاقات مع قطر من جانب كل من البحرين ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في يونيو/حزيران 2017.

حرية التعبير والتجمع

استمرت السلطات في تقييد حرية التعبير والتجمع السلمي بدون مبرر، واعتقال المحتجين والصحفيين والناشطين على الانترنت. ففي يناير/كانون الثاني، قُبض على عدد من المحتجين ممن شاركوا في مظاهرة احتجاج على البطالة أمام مبنى وزارة القوى العاملة في العاصمة مسقط، وتم إطلاق سراحهم في وقت لاحق. كما قُبض على صحفييْن آخريْن من محطة "هلا إف إم" أثناء قيامهما بنقل أخبار المظاهرة؛ وأُطلق سراحهما في اليوم نفسه.

وواصلَ "جهاز الأمن الداخلي" حملته ضد النشطاء الذين انتقدوا إقامة علاقات بين عُمان وإسرائيل. ففي فبراير/شباط، احتُجز مصعب الذهلي لمدة ثلاثة أيام، وهيثم المشايخي لأسبوعين، بسبب نشر تعليقات على الانترنت. وأُطلق سراح كل من بدر العريمي وعبيد بن هاشل الهنائي، اللذيْن كانا قد اعتُقلا لأسباب مشابهة في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وتلقَّت منظمة العفو الدولية معلومات موثوقة تفيد بأن ثلاثة من أفراد قبيلة الشحوح في محافظة مسندم اعتُقلوا تعسفياً بسبب اعتراضهم على إنشاء كسارات للحجارة في المنطقة، لاعتقادهم بأنها تلحق ضرراً بالصحة العامة في المجتمع المحلي. وقد أُطلق سراحهم بدون توجيه تُهم إليهم. ويبدو أن الهدف من الاعتقالات هو إسكات المعارضة في المحافظة، على نمط مشابه لما شهدتْه السنوات السابقة. وظل سجين الرأي محمد عبدالله الشحي وخمسة أشخاص آخرون في السجن، وهم يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد صدرت بحقهم إثر محاكمات جائرة لأفراد من قبيلة الشحوح في عام 2018، أُدينوا بموجبها بتهم غامضة تتعلق بالأمن الوطني. في نوفمبر / تشرين الثاني، احتجزت السلطات الناشط في المجتمع المدني مسلم المعشني لعدة أيام بسبب كتاب كان يكتبه عن قبيلة الحكلي؛ وهي قبيلة تعرضت للترهيب من قبل الدولة في السنوات الأخيرة؛ وأطلق سراحه بكفالة.

وسحبَت اللجنة التنظيمية لمعرض مسقط الدولي للكتاب بدورته الرابعة والعشرين نحو 30 كتاباً من هذه الفعالية التي تنظمها الحكومة، ولكنهم لم يفصحوا عن الأسباب.

حقوق الطفل

في أغسطس/آب، أصدرت وزارة التنمية الاجتماعية لائحة تنفيذية أوضحت فيها أحكام قانون الطفل الذي أُقر في عام 2014 والذي يجرِّم "الممارسات التقليدية التي تُعدُّ ضارة بصحة الطفل". وتتضمن اللائحة التنفيذية ممارسات من قبيل تشويه الأعضاء التناسلية للطفل وغيرها من "الطقوس التي تفضي إلى إيذاء الطفل في جسده". وتحظر اللائحة التنفيذية تشغيل الأطفال الذين لم يُكملوا سن الخامسة عشرة، واستثناءً من ذلك يجــوز تشغيلهم فـي الأعمـــال الزراعيــة والإدارية والصناعية والصيد البحــــري والأعمــــال الحرفـية، شريطة أن يكون العمل فـي إطار أفراد الأسرة الواحـــدة، وألا يؤثر على صحة الطفل أو تعليمه. علماً أن ذلك يمكن أن يصل في بعض الحالات إلى حد اعتباره تشغيلاً للأطفال، وبالتالي ينبغي القضاء عليه. كما تتضمن اللائحة مبادئ توجيهية تنظم إنشاء وتشغيل دور الحضانة.

حقوق المرأة

 

سحبت عُمان تحفظها على الجزء 4 من المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وبذلك يتمتع الرجل والمرأة بالحقوق نفسها فيما يتعلق بحرية تنقل الأشخاص وحرية اختيار مكان الإقامة. غير أن المرأة ظلت تواجه التمييز، في القانون والممارسة، فيما يتصل بمسائل من قبيل الطلاق وحضانة الأطفال والميراث ونقل الجنسية إلى الأطفال. ولا ينص القانون على حظر العنف الذي يُمارس على أساس النوع الاجتماعي، أو الاغتصاب الزوجي.

العمال المهاجرون

ظلَّ العمال المهاجرون يواجهون الاستغلال وسوء المعاملة نتيجة للعيوب التي تشوب قانون العمل العماني ونظام "الكفالة" المقيِّد الذي يربطهم بأصحاب العمل. إذ أن القوانين تمنع العمال المهاجرين من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد إلا بإذن من أصحاب العمل. وهذا يحدُّ بشكل كبير من قدرتهم على الإفلات من ظروف العمل المسيئة ويسهِّل استغلالهم. وظل عمال المنازل يتحملون القسط الأكبر من وزر هذا النظام، ومستثنيين من التمتع بحماية قوانين العمل.

عقوبة الإعدام

استمرت المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام؛ ولم تردْ أنباء عن تنفيذ أية أحكام بالإعدام.