ليبيا 2025
استخدمت الميليشيات المتنافسة أسلحة من أعيرة ثقيلة بطريقة تفتقر إلى الدقة في مناطق سكنية مكتظة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين. وألقت الجماعات المسلحة والميليشيات القبض تعسفيًا على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وسواهم لممارستهم حقهم في حرية التعبير. وظل آلاف الأشخاص محتجزين تعسفيًا. واستمرت ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على نطاق واسع وبشكل ممنهج. ونُشرت عبر الإنترنت “اعترافات” انتُزعت تحت وطأة التعذيب. وواجهت النساء، والفتيات، وأفراد الأقليات الإثنية تمييزًا راسخًا. وتعرَّض أفراد من مجتمع الميم للاعتقالات التعسفية والملاحقات القضائية. وواصلت قوات خفر السواحل الليبية في غربي ليبيا، المدعومة من الاتحاد الأوروبي، وجماعات مسلحة في شرقي ليبيا، اعتراض سبيلَ آلاف اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في عرض البحر، وإعادتهم قسرًا إلى الاحتجاز حيث تعرَّضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة والعنف الجنسي. وأطلقت قوات خفر السواحل الليبية النار على زورقيْ إنقاذ تابعين لمنظمة غير حكومية. وطُرِد الآلاف بصورة جماعية وبإجراءات موجزة إلى البلدان المجاورة. وعلًّقت إحدى الميليشيات في غربي ليبيا عمليات منظمات دولية تدعم اللاجئين والمهاجرين. وأصدرت المحاكم أحكامًا بالإعدام إثر محاكمات جائرة، ولم تُسجَّل أي إعدامات. وظل الإفلات من العقاب على الجرائم التي يشملها القانون الدولي راسخًا في ليبيا، لكن لأول مرة منذ أن أُحيل الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية في 2011، أُلقي القبض على مشتبه به في الخارج وسُلِّم إلى المحكمة لارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
خلفية
أخفقت السلطات المتنافسة في ليبيا في الاتفاق على حكومة وحدة. وفي أغسطس/آب، كشفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تأخرت كثيرًا.
في يوليو/تموز وأغسطس/آب، أُلغيت الانتخابات أو أُرجئت في 20 بلدية بسبب تدخل الجماعات المسلحة التابعة لما تسمي نفسها القوات المسلحة العربية الليبية، التي تسيطر على شرقي ليبيا وجنوبها.
في سبتمبر/أيلول، توصلت حكومة الوحدة الوطنية وميليشيا جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، الذي يُعرف أيضًا بالردع، إلى اتفاق لمنع تصعيد متوقع للاشتباكات المسلحة في العاصمة طرابلس، بحسب تقارير إعلامية. استمر الردع في الاحتفاظ بنفوذه في مطار معيتيقة واحتجاز عدد من الأشخاص لم يُكشَف عنه في نهاية العام.
دعا المسؤولون اليونانيون ومسؤولو الاتحاد الأوروبي إلى تجديد الارتباط مع السلطات الليبية المتنافسة بشأن السيطرة على الهجرة في أعقاب ارتفاع مفاجئ في عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين القادمين بحرًا إلى اليونان. وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول، أكد مجلس النواب في إيطاليا تجديد مذكرة التفاهم بين إيطاليا وليبيا حول التعاون بشأن الهجرة لثلاث سنوات أخرى، وحافظ بذلك على دعم مادي وتقني ملموس لقوات خفر السواحل الليبية التابع لحكومة الوحدة الوطنية.
الاحتجاز التعسفي والمحاكمات الجائرة
ظلَّ آلاف الأشخاص مُحتجزين تعسفيًا لمجرد انتمائهم القبلي أو السياسي، في أعقاب محاكمات فادحة الجور أو بدون أساس قانوني.
في يوليو/تموز، أعلن النائب العام الذي يقع مقره في طرابلس، أنه في النصف الأول من السنة، أمرت النيابة بإطلاق سراح 258 شخصًا يحتجزهم جهاز الردع تعسفيًا في سجن معيتيقة بطرابلس. وفي 15 أبريل/نيسان، حكمت محكمة في طرابلس بالسجن على تسعة رجال ليبيين وامرأة ليبية ورجل باكستاني لمدد تراوحت من ثلاثة أعوام إلى 15 عامًا، بتهم تضمنت الإساءة إلى الدين والدعوة إلى تشكيل تجمعات محظورة وترويج مبادئ ترمي لتغيير مبادئ الدستور. وقد صدرت أحكام الإدانة بعد محاكمة فادحة الجور.1
في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون مجلس النواب رقم 4 لسنة 2017 بشأن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية على الجرائم المتعلقة بالإرهاب والجرائم ضد الدولة.
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة
استمرت ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بشكل ممنهج في السجون ومرافق الاحتجاز في شتى أنحاء البلاد. ومن بين الأساليب التي ورد ذكرها الضرب، والصعق بالصدمات الكهربائية، والعنف الجنسي، والإبقاء في وضعيات مجهدة. واستمرت الميليشيات والجماعات المسلحة في نشر “اعترافات” مُنتزعة تحت وطأة التعذيب عبر الإنترنت.
في يناير/كانون الثاني، أظهرت مقاطع فيديو متداوَلة على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الرجال بزي مموّه وملابس مدنية يُعرِّضون المحتجزين داخل سجن قرنادة الذي تسيطر عليه القوات المسلحة العربية الليبية والذي يبعد مسافة 250 كيلومترًا شمال شرقي بنغازي، للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بما فيها الضرب بقضبان حديدية. وفي 16 يناير/كانون الثاني، أعلن النائب العام العسكري التابع للقوات المسلحة العربية الليبية عن إجراء تحقيقات، لكن لم تُعلَن أي معلومات إضافية خلال السنة. وظل النزلاء في السجن يُحتجَزون في غرف مكتظة وسيئة التهوية وحُرموا من الرعاية الصحية الكافية.
في مايو/أيار، عُرضت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر عضو البرلمان إبراهيم الدرسي مُجردًا من قميصه في مكان مغلق خافت الإضاءة محاط بجدران أسمنتية. وقد بدت عليه آثار التعذيب وكان مُقيَّدًا حول عنقه بسلسلة معدنية مزودة بقفل كبير. وفي مقاطع الفيديو، توسل لصدام حفتر، القائد الفعلي للجماعة المسلحة المعروفة باسم لواء طارق بن زياد، بأن يُطلق سراحه. ظل مصير إبراهيم الدرسي ومكانه مجهولَيْن منذ اختفائه في 16 مايو/أيار 2024 في بنغازي.
حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها
ألقت الجماعات المسلحة والميليشيات القبض تعسفيًا على نشطاء، ومتظاهرين، وصحفيين، وصناع محتوى على الإنترنت واحتجزتهم لمجرد ممارستهم لحقَّيْهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.
في 14 مايو/أيار، أطلقت الميليشيات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية النار على المحتجين لتفريق مظاهرات مناوئة لها في حي أبو سليم وميدان الشهداء في طرابلس. وقد قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل في عمليات إطلاق النار، وفقًا لمنظمة رصد الجرائم في ليبيا.
الهجمات غير المشروعة
في 12 مايو/أيار، بعد ورود أنباء عن مقتل أحد أقوى قادة الميليشيات في طرابلس – عبد الغني الككلي، الملقب بـ “غنيوة” – اندلعت اشتباكات مسلحة في مناطق سكنية مكتظة بين ميليشيات متنافسة من ضمنها اللواء 444 التابع لحكومة الوحدة الوطنية، وجهاز الردع، وجهاز دعم الاستقرار. واشتملت الاشتباكات على استخدام أسلحة من العيار الثقيل، من ضمنها مدافع مضادة للطائرات، بطريقة غير صحيحة وغير دقيقة. وذكرت منظمة غير حكومية مقرها في طرابلس أن 53 مدنيًا قُتلوا في الاشتباكات.
أعلنت وزارة الداخلية أنها تلقت 69 إبلاغًا من سكان طرابلس الذين تضررت ممتلكاتهم، بما فيها منازلهم وسياراتهم.
الإفلات من العقاب
في مايو/أيار، حلت حكومة الوحدة الوطنية إدارة العمليات والأمن القضائي، ودمجت أعضاءها في وزارة الداخلية. وقامت بذلك بدون التدقيق في وضع الأفراد لاستبعاد ومحاسبة أولئك الذين يُشتبه بشكل معقول بتورطهم في ارتكاب جرائم مشمولة في القانون الدولي وموثَّقة جيدًا بحق ليبيين ومهاجرين وطالبي لجوء ولاجئين.
في أعقاب فصل لطفي الحراري، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي، من منصبه في مايو/أيار، تقاعست السلطات عن التحقيق في أعمال التعذيب وغيره من الجرائم المشمولة في القانون الدولي التي زُعم أنها ارتُكبت في عهده.
في يوليو/تموز، أصدر النائب العام مذكرات اعتقال بحق 172 عنصرًا في ميليشيا جهاز دعم الاستقرار – التي كانت بإمرة “غنيوة” (انظر أعلاه) – في ما يتعلق بوقائع قتل، وتعذيب، وخطف، واحتجاز تعسفي. وأمرت النيابة باحتجاز 11 شخصًا لكنها لم توفر معلومات حول وضع المشتبه بهم المتبقين.
في أغسطس/آب، كشفت المحكمة الجنائية الدولية عن مذكرة الاعتقال التي صدرت في البداية في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بحق سيف سليمان سنيدل، وهو عضو في المجموعة 50، وهي جماعة فرعية مسلحة تابعة لكتيبة الصاعقة، التابعة بدورها للقوات المسلحة العربية الليبية. ويُتهم سيف سليمان سنيدل بارتكاب جرائم الحرب المتمثلة بالقتل، والتعذيب، والاعتداءات على الكرامة الشخصية في بنغازي أو المناطق المحيطة بها. وقد ظل هو وسبعة ليبيين آخرين صادرة بحقهم مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية طلقاء.
في سبتمبر/أيلول، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا بتجديد برنامجه بشأن المساعدة التقنية وبناء القدرات في ليبيا، والذي لم يفِ بمطلب إنشاء آلية التحقيق والمراقبة الذي دعت إليه منظمات غير حكومية، فانطوى على خطر ترسيخ الإفلات من العقاب بصورة أكبر.
في نوفمبر/تشرين الثاني، أمر النائب العام باعتقال أسامة نجيم – الرئيس السابق لإدارة العمليات والأمن القضائي والعضو السابق في ميليشيا الردع – الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة اعتقال. وقد صدر أمر الاحتجاز بشأن أفعال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة بحق النزلاء في سجن معيتيقة ووقوع حالة وفاة في الحجز. وفي يناير/كانون الثاني، ألقت إيطاليا القبض على أسامة نجيم لكنها لم تسلمه إلى المحكمة الجنائية الدولية وأعادته إلى ليبيا. وفي أكتوبر/تشرين الأول، وجدت المحكمة الجنائية الدولية بأن إيطاليا لم تلتزم بواجباتها الدولية بموجب نظام روما الأساسي بعدم التنفيذ الصحيح لطلب المحكمة بإلقاء القبض على أسامة نجيم وتسليمه بينما كان على الأراضي الإيطالية.
في 1 ديسمبر/كانون الأول، سلمت السلطات الألمانية خالد محمد علي الهشري (المعروف أيضًا باسم “البوطي”) – وهو عضو رفيع وقديم آخر في ميليشيا الردع – إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة لاعتقاله بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، أيضًا في ما يتصل بحوادث في سجن معيتيقة.
التمييز
النساء والفتيات
واجهت المرأة التمييز المُجحف في القانون والممارسة الفعلية، بما في ذلك في الأمور المتعلقة بالزواج، وحضانة الأطفال، وحقوق الجنسية، تولي المناصب السياسية، والتوظيف.
في مارس/آذار ألقى جهاز الأمن الداخلي، الذي يقع مقره في طرابلس، القبض على صانعة محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي بناءً على تهم لا أساس لها هي “إنتاج وعرض مواد إباحية”، بعدما نشرت محتوًى شخصيًا. وأمرت النيابة العامة باحتجازها احتياطيًا لمدة 10 أيام.
أفراد مجتمع الميم
استمر تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين. وألقى جهاز الأمن الداخلي في طرابلس وغيره من الميليشيات والجماعات المسلحة القبض على ما لا يقل عن تسعة أشخاص في طرابلس استنادًا إلى ميولهم الجنسية و/أو هوية النوع الاجتماعي الخاصة بهم الفعلية أو المُفترضة، بحسب منظمة رصد الجرائم في ليبيا.
في فبراير/شباط، نشر جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، وهو ميليشيا تابعة لوزارة الداخلية، مقطع فيديو يظهر فيه تسعة رجال وامرأتان وهم “يعترفون” بارتكاب “المثلية الجنسية” و”تشكيل شبكة لنشر مرض الإيدز”.
الأقليات الإثنية والشعوب الأصلية
واجه أفراد جماعتي التبو والطوارق، ممن ليست لديهم بطاقات هوية وطنية بسبب القوانين واللوائح المنظِّمة للجنسية الليبية التي تنطوي على التمييز المجحف، عقبات في الحصول على التعليم والخدمات الصحية.
بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول، نفّذت كتيبة سبل السلام – وهي مجموعة مسلحة تابعة لقيادة القوات المسلحة العربية الليبية – وشرطة مقاطعة الكُفرة التابعة للقوات نفسها عمليات قتل غير مشروع، واعتقالات تعسفية، وعمليات اختفاء قسري ضد أفراد من مجموعة التبو في منطقة الكُفرة، على أساس أصلهم الإثني.
حقوق اللاجئين والمهاجرين
واصلت قوات الأمن، والميليشيات، والجماعات المسلحة، وغيرها من الجهات غير الحكومية في شتى أنحاء ليبيا، ارتكاب انتهاكات وإساءات ممنهجة وواسعة لحقوق الإنسان ضد اللاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين، مع الإفلات من العقاب.
اعترضت قوات خفر السواحل الليبية، المدعومة من الاتحاد الأوروبي، في غربي ليبيا والقوات الخاصة البحرية الليبية التابعة للقوات المسلحة العربية الليبية، وقوات لواء طارق بن زياد في شرقي ليبيا ما لا يقل عن 26,940 من اللاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين في عرض البحر وأعادتهم قسرًا إلى ليبيا.
في 24 أغسطس/آب، أطلقت قوات خفر السواحل الليبية النار على سفينة الإنقاذ أُوشن فايكينغ (Ocean Viking) التابعة لمنظمة غير حكومية من زورق ممول من الاتحاد الأوروبي تبرعت به إيطاليا. وفي 26 سبتمبر/أيلول، أطلقت قوات خفر السواحل الليبية أعيرة نارية على سفينة الإنقاذ التابعة للمنظمة غير الحكومية سي-ووتش (Sea-Watch). وقد ذكرت المفوضية الأوروبية أن السلطات الليبية باشرت “تحقيقًا” في الحادثة الأخيرة.
في مايو/أيار، حلت حكومة الوحدة الوطنية جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وهو إدارة تشرف عليها اسميًا وزارة الداخلية لكن لديها ميزانيتها الخاصة، واستبدلت بها هيئة جديدة، تدعى الإدارة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وهي تابعة لوزارة الداخلية. وأدى القرار إلى إغلاق معظم مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس، باستثناء مركز الاحتجاز في تاجوراء. كذلك فإن مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في شرقي ليبيا تابعت عملها. ووفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ظل 5,818 لاجئًا، وطالب لجوء، ومهاجرًا لدى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في شتى أنحاء ليبيا. واحتُجز الآلاف غيرهم مباشرة لدى جماعات مسلحة وميليشيات في مراكز احتجاز غير رسمية.
وقد احتُجز اللاجئون، وطالبو اللجوء، والمهاجرون في أوضاع قاسية ولاإنسانية في مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومراكز الاحتجاز غير الرسمية.
ألقى جهاز حرس الحدود الليبي (التابع لوزارة الداخلية)، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، والجماعات المسلحة القبض تعسفيًا على مئات اللاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين الذين طردتهم السلطات التونسية والجزائرية بصورة جماعية ونقلتهم إلى ليبيا (انظر باب تونس).
واصلت الجماعات المسلحة التابعة للقوات المسلحة العربية الليبية طرد آلاف اللاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين بصورة قسرية وجماعية بدون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.
في 7 و8 فبراير/شباط، عُثر على قبرين جماعيين يحتويان على ما مجموعه 93 جثة في مقاطعتي الواحات (في الشمال-الشرقي) والكُفرة (في الجنوب-الشرقي) في أعقاب مداهمات قامت بها وزارة الداخلية لمواقع الاتجار بالبشر.
في مارس/آذار، قادت القوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية موجة اعتقالات جماعية نابعة من دوافع عرقية في غربي ليبيا ضد لاجئين، وطالبي لجوء، ومهاجرين وافدين من منطقة جنوب الصحراء الكبرى. وتزامنت حملة القمع مع زيادة في الخطاب المحرِّض على التمييز العرقي والعنف ضد أفارقة جنوب الصحراء الكبرى الصادر عن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الليبيين والمسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية. وقد أشعل ذلك فتيل العنف العرقي وأسفر عن وفاة مواطن أجنبي في 13 مارس/آذار في مدينة صبراتة.
في مارس/آذار، شنّ أيضًا جهاز الأمن الداخلي الذي يقع مقره في طرابلس حملة قمع ضد منظمات إنسانية دولية تقدم المساعدة للاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين. وأوقف عمليات 10 منظمات لعدة أشهر، وعرَّض موظفيها للاستجواب غير القانوني وصادر جوازات سفرهم. وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول، أبلغت وزارة الخارجية منظمة أطباء بلا حدود أن لديها شهرًا واحدًا لإغلاق عملياتها في البلاد.
عقوبة الإعدام
أبقت ليبيا على عقوبة الإعدام بالنسبة لمجموعة واسعة من الجرائم. واستمرت المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام بتهمة القتل إثر محاكمات فادحة الجور. ولم ترد أنباء عن تنفيذ أي إعدامات.
الحق في بيئة صحية
تقاعست ليبيا مجددًا عن التصديق على اتفاق باريس، أو تقديم أي خطط رسمية للتخفيف من آثار تغيُّر المناخ والتكيُّف معه. وظلت واحدة من أكبر المنتجين للوقود الأحفوري في إفريقيا.

