الكويت 2017/2018

العودة إلى الكويت

الكويت 2017/2018

دولة الكويت
رئيس الدولة: الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
رئيس الحكومة: الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح

واصلت السلطات فرض قيود لا مبرر لها على حرية التعبير بأساليب شتى، من بينها محاكمة وسجن منتقدي الحكومة وحظر النشر. وظل الأفراد من فئة "البدون" يواجهون التمييز ويُحرمون من حقوق الجنسية. وظل العمال الأجانب يفتقرون إلى الحماية الكافية من الاستغلال والإيذاء. واستمرت المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام، واستُؤنف تنفيذ أحكام الإعدام بعد توقف دام أربع سنوات.

خلفية

أقر مجلس الأمة (البرلمان)، في 6 إبريل/نيسان، إلغاء تعديل صدر عام 2015 على قانون الأحداث، وبذلك أصبح القانون ينص مرة أخرى على أن سن الرشد هو 18 عاماً وليس 16. ونتيجة لذلك، فإن من يُقبض عليهم وهم دون سن الثامنة عشرة يمكن أن يحظوا بالحماية من أحكام السجن مدى الحياة ومن عقوبة الإعدام.

وفي يوليو/تموز، أعادت السلطات تطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية، وفرضت إجراءات عقابية على من يتخلفون عن تسجيل أنفسهم لأداء الخدمة العسكرية في غضون 60 يوماً من بلوغهم سن الثامنة عشرة.

وتزعمت الكويت جهود الوساطة سعياً لحل أزمة الخليج، التي اندلعت في مطلع يونيو/حزيران، عندما قطعت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية والكويت علاقاتها مع قطر. وظلت الكويت عضواً في التحالف الدولي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، والضالع في النزاع المسلح في اليمن (انظر باب "اليمن").

حرية التعبير

استمرت السلطات في فرض قيود لا مبرر لها على الحق في حرية التعبير، فحاكمت وسجنت عدداً من منتقدي الحكومة ونشطاء الإنترنت بموجب مواد في قانون العقوبات تجرِّم التعليقات التي تُعتبر مُسيئة لأمير البلاد أو من شأنها الإضرار بالعلاقات مع الدول المجاورة.

ففي مارس/آذار، أصدرت محكمة الاستئناف حكماً غيابياً على رانيا السعد، وهي كاتبة ومدوِّنة مقيمة ببريطانيا، بالسجن ثلاث سنوات بتهمة "إهانة المملكة العربية السعودية" على موقع "تويتر". وألغت محكمة الاستئناف الحكم السابق الصادر ببراءة رانيا السعد، واعتبرت حكمها الجديد نهائياً.

وفي مايو/أيار، أيدت محكمة التمييز الحكم الصادر من محكمة الاسئناف في قضية "مجموعة الفنطاس"، والتي تضم 13 رجلاً وُجه إليهم الاتهام فيما يتصل بمناقشات على تطبيق "واتس آب" عن لقطات بالفيديو تُظهر على ما يبدو عدداً من أعضاء الحكومة يطالبون بعزل الأمير من الحكم. وحُكم ببراءة ستة متهمين، بينما صدرت على السبعة الآخرين أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين سنة و10 سنوات، وصدر الحكم على البعض غيابياً. وقد اتسمت المحاكمة ببعض المخالفات.

وفي يوليو/تموز، أيدت محكمة التمييز الحكم الصادر بالسجن 10 سنوات ضد المدوِّن وليد فارس استناداً إلى تهم صيغت بعبارات مبهمة، من بينها "الإساءة" إلى الذات الأميرية وإلى القضاء. وخلال المحاكمة، ادعى وليد فارس أنه تعرض للتعذيب لإجباره على "الاعتراف" بجرائم لم يرتكبها. ولا يزال وليد فارس يُحاكم بتهم أخرى مماثلة.

وفي إبريل/نيسان، أُفرج عن عضو مجلس الأمة السابق مسلم البراك، بعد أن أمضى حكماً بالسجن لمدة سنتين لانتقاده الحكومة. وما زال البراك يواجه محاكمات منفصلة بتهم أخرى.

وأُفرج عن عبد الحكيم الفضلي، الناشط في الدفاع عن حقوق فئة "البدون"، في 1 أغسطس/آب، بعد أن أمضى حكماً بالسجن لمدة سنة بسبب مظاهرة سلمية في عام 2012، تقرر بعدها إبعاده من الكويت. وكانت محكمة التمييز قد قضت، في فبراير/شباط، بنقض الحكم الصادر ببراءته مع 25 آخرين من فئة "البدون"، ممن اتُهموا بالمشاركة في مظاهرات سلمية في منطقة تيماء. وأعادت المحكمة تأييد الحكم الصادر بسجنهم لمدة سنتين، على أن يدفع كل منهم كفالة قدرها 500 دينار كويتي (حوالي 1660 دولار أمريكي) لوقف تنفيذ حكم السجن، بشرط أن يوقعوا على تعهد بعدم المشاركة في مظاهرات مرة أخرى. وقد وقَّع عبد الحكيم الفضلي على التعهد، وهو ما أدى في حالته إلى إلغاء أمر إبعاده.

وفي أغسطس/آب، قرر النائب العام فرض حظر على النشر في قضايا أمن الدولة المنظورة أمام المحاكم. وفُرض هذا الحظر بالرغم من حكم محكمة التمييز الصادر في مايو/أيار، والذي قضى بأنه لا يوجد نص في القانون يجرِّم انتهاك "السرية" أو يمنع نشر مثل هذه المعلومات.

الأمن ومكافحة الإرهاب

في 18 يوليو/تموز، أصدرت محكمة التمييز حكمها في القضية التي تضم 26 متهماً وُجهت إليهم عدة تهم، من بينها "التجسس لحساب إيران وحزب الله". وأيدت المحكمة حكم الإعدام الصادر غيابياً ضد أحد المتهمين، وخففت حكم الإعدام الصادر ضد متهم آخر إلى السجن مدى الحياة. ونقضت المحكمة أحكام البراءة الصادرة ضد 13 متهماً، وحكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين خمس سنوات و15 سنة. وخلال المحاكمة، ادعى بعض المتهمين الستة والعشرين أنهم تعرضوا للتعذيب في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة، إلا إنه لم يتم التحقيق في ادعاءاتهم. وفي أغسطس/آب، قبضت السلطات على 14 شخصاً سبق أن صدرت أحكام ببراءتهم وأُفرج عنهم لدى نظر الاستئناف.

الحرمان من الجنسية

في مارس/آذار، أصدر أمير البلاد أوامر بإعادة الجنسية لبعض منتقدي الحكومة ولأفراد عائلاتهم.

وفي 2 يناير/كانون الثاني، قضت محكمة التمييز بوقف قرار محكمة الاستئناف بإعادة الجنسية لأحمد جبر الشمري وأفراد عائلته إلى أن تصدر المحكمة حكمها. وفي مطلع مارس/آذار، سحب أحمد جبر الشمري دعواه للطعن في قرار الحكومة الصادر عام 2014 بسحب الجنسية الكويتية منه. وفي أبريل/نيسان، قضت محكمة التمييز بإغلاق القضية نظراً لحل النزاع.

التمييز – فئة "البدون"

ظل ما يزيد عن 100 ألف من فئة "البدون" المقيمين في الكويت بلا جنسية. وكان مجلس الأمة قد أقر، في مايو/أيار 2016، مشروع قانون من شأنه منح الجنسية الكويتية لما يقرب من أربعة آلاف من فئة "البدون"، إلا إنه لم يكن قد سُن كقانون نافذ بحلول نهاية عام 2017. وفي سبتمبر/أيلول، أوصت "لجنة القضاء على التمييز العنصري" التابعة للأمم المتحدة بضرورة أن يُكفل لجميع أفراد فئة "البدون" سبل الحصول على الخدمات الاجتماعية وخدمات التعليم الملائمة على قدم المساواة مع المواطنين الكويتيين. كما أوصت اللجنة بأن تقدم الكويت، في تقريرها الدوري القادم، معلومات عن سبل حصول "البدون" على خدمات التعليم.

حقوق العمال - العمال الأجانب

ظل العمال الأجانب، بما في ذلك عمال وعاملات المنازل والعاملون في قطاع البناء وغيره من القطاعات، يعانون من الاستغلال والإيذاء بموجب قانون الكفالة الرسمي، الذي يجعل العمال مرتبطين بأصحاب أعمالهم، ويمنعهم من تغيير وظيفتهم، أو مغادرة البلاد بدون إذن من صاحب العمل.

حقوق المرأة

في مايو/أيار، أقر "الفريق العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة" التابع للأمم المتحدة، ببعض التحسينات التي تحققت، بما في ذلك منح المرأة حق التصويت والترشح في الانتخابات ومساواتها مع الرجل في الأجر. ومع ذلك، استمر التمييز ضد المرأة في القوانين المتعلقة بالميراث والزواج وحضانة الأطفال وحقوق الجنسية والعنف الأسري.

عقوبة الإعدام

نُفذت أحكام بالإعدام يوم 25 يناير/كانون الثاني، للمرة الأولى منذ عام 2013. وواصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام عقاباً على جرائم شتى، من بينها القتل العمد وبعض الجرائم المتعلقة بالمخدرات، والجرائم المتعلقة بالإرهاب.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية