كندا

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. كندا

كندا 2025

استمر تعرُّض الأشخاص السود والأشخاص المُصنَّفين عرقيًا للعنصرية النظمية والتمييز المجحف. تعرّضت حقوق المهاجرين واللاجئين للانتهاك من خلال القوانين التقييدية وعمليات الإعادة بموجب اتفاقية البلد الثالث الآمن. وواجه أفراد مجتمع الميم – الأشخاص من ذوي الروحين والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والعابرين جنسيًا وأحرار الجنس (كوير) والمتشككين في النوع الاجتماعي وثنائيي الجنس واللاجنسيين – التمييز المجحف والعنف. هددت قوانين جديدة حق السكان الأصليين في تقرير مصيرهم. واصلت كندا تمويل مشاريع الوقود الأحفوري.

التمييز المجحف

تعرّض الأشخاص السود للتمييز المجحف داخل نظام العدالة الجنائية، وكانوا ممثّلين بشكل يفوق نسبتهم السكانية، كما جرى تقييمهم بشكل غير مبرر على أنهم يملكون قدرة متدنية على الاندماج من جديد عند النظر في الإفراج عنهم، رغم أن معدّل عودتهم لارتكاب الجريمة كان أقل. في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار على التوالي، أصدرت كندا خطة تنفيذ استراتيجية العدالة للسود، واستراتيجية العدالة للسكان الأصليين، لمعالجة التمييز النظمي، والعنصرية ضد السود، والتمثيل المفرط للأشخاص السود والسكان الأصليين في نظام العدالة الجنائية، بما في ذلك بصفتهم ضحايا للجريمة. وظلت خطة تنفيذ استراتيجية العدالة للسكان الأصليين قيد الإعداد. وظلت معدلات سجن السكان الأصليين — ولا سيما النساء — مرتفعة بشكل غير متناسب. وواصلت حكومة كيبيك إنكار وجود العنصرية النظمية في المقاطعة.

في يوليو/تموز، أيدت المحكمة العليا القوانين التقييدية المتعلقة بالعمل في مجال الجنس. أدّى استمرار تجريم العمل في مجال الجنس، والأنشطة المرتبطة به، إلى تعريض العاملين فيه للمعاملة السيئة والعنف ومداهمات الترحيل، وغيرها من الأضرار. وكان طعنٌ دستوري قدمه عاملون في مجال الجنس لا يزال قيد النظر أمام محكمة الاستئناف في أونتاريو.

وتمّ التهديد باللجوء إلى “بند الاستثناء” في الميثاق الكندي للحقوق والحريات، وهو بند يمنع المحاكم من إبطال القوانين التي تنتهك أحكام الميثاق، بشكل متزايد أو استُخدم بشكل متزايد في تشريعات تستهدف العابرين جنسيًا، والأقليات الدينية، والأشخاص بلا مأوى.

قدمت حكومة كيبيك مشروع قانون يحظر على الموظفين والمتطوعين في جميع المدارس ومراكز رعاية الأطفال التابعة للدولة ارتداء الرموز الدينية، واستندت بصورة استباقية إلى بند الاستثناء على المستويين الإقليمي والفيدرالي لتجاوز الاعتبارات الدستورية.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

واصلت كندا إعادة اللاجئين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يواجهون انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك بموجب اتفاقية البلد الثالث الآمن (STCA)، التي تمنع معظم الأشخاص القادمين إلى كندا عبر الولايات المتحدة الأمريكية من طلب الحماية كلاجئين. جادل طعن قضائي بأن تنفيذ كندا لاتفاقية البلد الثالث الآمن قد انتهك حقوق اللاجئين بشكل غير دستوري، وتجاهل حكم المحكمة العليا لعام 2023، وذلك من خلال السماح بإعادة اللاجئين المعرضين للخطر إلى مواجهة أوضاع خطرة في الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت هناك طعون دستورية أخرى مستمرة ضد الاتفاقية.

في يونيو/حزيران، قدمت كندا مشروع القانون C-2، الذي من شأنه تقويض حق طالبي اللجوء في تقييم طلباتهم للحصول على الحماية بشكل عادل، وتمكين الحكومة من إلغاء وثائق الهجرة بدون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، وتوسيع صلاحيات الشرطة للحصول على المعلومات الشخصية بدون مذكرة قضائية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدمت الحكومة مشروع القانون C-12 لتسريع تمرير الجوانب المثيرة للقلق في مشروع القانون C-2.

في يوليو/تموز، بدأت الحكومة استخدام سجن فيدرالي للاحتجاز لأسباب متعلقة بالهجرة، وتوقفت عن استخدام السجون الإقليمية في سبتمبر/أيلول.1

في مارس/آذار، تم إغلاق برنامج التدابير الخاصة لتأشيرة الإقامة المؤقتة لأفراد العائلة الممتدة من غزة. واستمرت المخاوف بشأن تأخيرات المعالجة، وتعقيد عملية التقديم، وغيرها من العقبات أمام عملية الإجلاء. على الرغم من استقبال 5,000 طلب، دخل أقل من 1,000 فلسطيني إلى كندا. وواجه كثيرون صعوبة في الحصول على الدعم الأساسي مثل الرعاية الصحية (التي لا يزالون يُحرَمون منها في كيبيك)، والسكن، والتعليم، وخدمات الصحة النفسية.

ورغم الانتهاكات الواسعة والمخاطر المتأصلة للاستغلال العمالي والتمييز ضد العمال الأجانب المصنّفين عرقيًا في إطار برنامج العمال الأجانب المؤقتين، لم تلغ السلطات تصاريح العمل المغلقة التي تُلزم العمال الأجانب بالبقاء مرتبطين بأصحاب عملهم. وفرضت الحكومة قيودًا لتقليل أعداد العمال الأجانب، وتقصير مدة التأشيرات، مما زاد من هشاشة وضعهم بشكل كبير.

واصلت كندا حرمان الأشخاص ذوي الوضع غير النظامي المتعلق بالهجرة من الرعاية الصحية الأساسية، في مخالفة لقرار لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. كما كان هناك طعن قانوني جارٍ على هذا الحرمان.

واصلت حكومة كيبيك معركتها القانونية (القضية التي نُظرت أمام المحكمة العليا في مايو/أيار) لحرمان طالبي اللجوء من الحصول على خدمات رعاية الأطفال المدعومة.

العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي

لم يُقرّ مشروع القانون C-63 (قانون الأضرار عبر الإنترنت) ولم يصبح قانونًا بعد حلّ البرلمان في يناير/كانون الثاني. وقد جرّم مشروع القانون السلوك الضار، لكنه اعتمد بشكل كبير على إنفاذ القانون بدون توفير سبل انتصاف بديلة. وكانت الحكومة الفيدرالية تزمع مراجعة التشريع المقترح. وفي الوقت نفسه، استمر تصاعد العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي المُيسَّر بالتكنولوجيا ضد النساء من السود والسكان الأصليين، وغيرهن من النساء المصنفات عرقيًا، وكذلك ضد أفراد مجتمع الميم من الأشخاص من ذوي الروحين والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والعابرين جنسيًا وأحرار الجنس (كوير) والمتشككين في النوع الاجتماعي وثنائيي الجنس واللاجنسيين.

حقوق أفراد مجتمع الميم

استمرّ العنف ضد أفراد مجتمع الميم من الأشخاص من ذوي الروحين والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والعابرين جنسيًا وأحرار الجنس (كوير) والمتشككين في النوع الاجتماعي وثنائيي الجنس واللاجنسيين، ولا سيما العابرون جنسيًا من الشباب. واصلت مقاطعة ألبرتا فرض قيود على المشاركة في الرياضة، واستخدام الأسماء والضمائر المختارة، والحصول على الرعاية الصحية التي تؤكد النوع الاجتماعي، رغم أن أمرًا قضائيًا مؤقتًا قد وفّر حماية لإمكانية الحصول على تلك الرعاية. في مقاطعة ساسكاتشوان، واصلت القوانين تقييد استخدام الطلاب للأسماء والضمائر التي يختارونها في المدرسة. وفي مقاطعة أونتاريو، قوبلت الاحتجاجات المعارضة للرعاية الصحية المؤكدة للنوع الاجتماعي باحتجاجات مضادة تدافع عن حقوق العابرين جنسيًا.

حقوق السكان الأصليين

هددت مشاريع القوانين الجديدة حق السكان الأصليين في تقرير مصيرهم من خلال تسريع الموافقات على مشاريع كبيرة للبنية التحتية. في يونيو/حزيران، أقرّت الحكومة الفيدرالية مشروع القانون C-5 لتسهيل تنفيذ المشاريع الوطنية. في مايو/أيار، أقرّت مقاطعة كولومبيا البريطانية مشروعي القانون 14 و15 لتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية، فيما أقرّت مقاطعة أونتاريو مشروع القانون 5 الذي يمنحها صلاحيات الموافقة على مشاريع الموارد التي تعد حاسمة لاقتصادها. وقد عارضت منظمات المجتمع المدني ومنظمات السكان الأصليين هذه القوانين.

في فبراير/شباط، وجدت محكمة في كولومبيا البريطانية أن الشرطة انتهكت حقوق ثلاثة مدافعين عن أراضي السكان الأصليين أثناء اعتقالهم في عام 2021. في أكتوبر/تشرين الأول، حُكم على نفس المدافعين عن الأراضي بأداء خدمة مجتمعية لمعارضتهم إنشاء خط أنابيب كوستال غازلينك في إقليم ويتسويتين (Wet’suwet’en).

أنهت كندا المفاوضات على اتفاقية تجارة حرة مع الإكوادور بدون الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة من السكان الأصليين المتضررين.

حرية التعبير والتجمع

اقترح تشريع استحداث جرائم كراهية جديدة، وتحديد مناطق يمنع فيها الاحتجاج حول مواقع مثل المرافق الطبية وأماكن العبادة والمدارس والمرافق الثقافية والرياضية. وكانت هذه القوانين واللوائح تهدد بتجريم حرية التعبير والتجمع السلمي، من خلال فرض عقوبات مفرطة، وفرض أوصاف وصمية على الأفراد، وتقليص الرقابة على عمل أجهزة الشرطة. ظلّت بواعث القلق قائمة من أن تكون هذه المبادرات موجهة بشكل رئيسي ضد المحتجين المؤيدين للفلسطينيين.

عمليات نقل الأسلحة غير المسؤولة

استمر وقف إجراءات منح أي تصاريح تصدير جديدة لنقل السلع العسكرية إلى إسرائيل، على الرغم من عدم صدور أي “إخطار رسمي للمُصدِّرين” بذلك. ظلّ نحو 30 تصريح تصدير معلّقًا، فيما بقي ما لا يقل عن 180 تصريح تصدير ساري المفعول. استمر تصدير السلع العسكرية إلى إسرائيل عبر الولايات المتحدة الأمريكية.

الحق في بيئة صحية

فقدت كندا أكثر من 8.9 مليون هكتار نتيجة حرائق الغابات. صدرت تحذيرات شديدة لملايين الأشخاص بشأن تدهور جودة الهواء نتيجة دخان حرائق الغابات. بحلول شهر أغسطس/آب، بلغت انبعاثات الكربون الناتجة عن حرائق الغابات في كندا 180 مليون طن. توفي شخصان بسبب الحرائق، وتم إجلاء ما يقرب من 50,000 شخص.

رغم الآثار المدمرة لتغير المناخ، قدمت كندا المليارات لمشاريع الوقود الأحفوري والبتروكيماويات، من خلال التمويل المباشر، والإعانات، والإعفاءات الضريبية، وأشكال أخرى من الدعم المالي والتنظيمي. تعهدت كندا بتخصيص تمويل لتقنيات احتجاز الكربون، رغم تأثيرها الضئيل على الانبعاثات. في يوليو/تموز، بدأ تشغيل أول منشأة كندية لتصدير الغاز الطبيعي المسال على نطاق واسع، بينما كانت خمسة مشاريع أخرى للغاز الطبيعي المسال قيد التطوير.

أدانت إحدى محاكم مقاطعة كيبيك نشطاء مناخيين بسبب احتجاجهم على التقاعس عن مواجهة تغير المناخ.


  1. “Human rights win: Immigration detention ends in provincial jails across Canada”, 19 September ↩︎