كندا

العودة.كندا

كندا 2021

ثارت بواعث قلق بشأن تصدي الحكومة لوباء فيروس كوفيد-19، وتقصيرها في إحقاق حقوق السكان الأصليين، ومجتمعات السود والجماعات المقسمة عرقيًا، والنساء، واللاجئين، والمهاجرين.

حقوق السكان الأصليين

في أبريل/نيسان، دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، كندا إلى التحقيق في ادعاءات العنف العنصري ضد شعب الميكماو (Mi’kmaw).

وفي يونيو/حزيران، أقر البرلمان قانوناً يضع موضع التنفيذ إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية.

أطفال السكان الأصليين

خلال الفترة بين شهر مايو/أيار ونهاية العام، تم العثور على رفات أكثر من 1,381 من أطفال السكان الأصليين مدفونة في 6 مدارس داخلية سابقة، أنشأتها الحكومة الكندية، وكانت تخضع لإدارة الكنائس.1

وتقاعست السلطات عن التنفيذ الكامل لـ 94 من نداءات التحرك الصادرة عن اللجنة الكندية للحقيقة والمصالحة، وعن نشر إطار زمني علني لتنفيذ هذه النداءات؛ كما تقاعست عن تنفيذ نداءات التحرك وعددها 142 الصادرة عن لجنة التحقيق العلني بشأن العلاقات بين السكان الأصليين والخدمات العامة في كيبيك.

وفي سبتمبر/أيلول، أيدت المحكمة الفيدرالية حكماً أصدرته المحكمة الكندية لحقوق الإنسان يأمر ولاية أوتاوا بدفع مبلغ 40,000 دولار كندي (حوالي 32,000 دولار أمريكي) لكل من أطفال الأمم الأولى الذي فُصلوا قسراً عن عائلاتهم، والبالغ مجموعهم حوالي 50 ألفاً. وبحلول نهاية العام، توصّلت الأطراف إلى اتفاق مبدئي يقضي بدفع مبلغ 20 مليار دولار كندي (حوالي 15.7 مليار دولار أمريكي) كتعويض لأطفال السكان الأصليين الذين أخذوا من منازلهم عنوةً، وتخصيص حوالي 20 مليار دولار كندي لإنفاقه على عملية إصلاح طويلة الأمد لبرنامج خدمات الطفل والأسرة للسكان الأصليين.

مبدأ جويس

في فبراير/شباط، أعلن وزير خدمات السكان الأصليين تخصيص ميزانية قدرها 2 مليون دولار كندي (حوالي 1.6 مليون دولار أمريكي) لمجلس أمة أتيكاميكو ومجلس أتيكاميكو في مانوان، بهدف تعزيز جهودهما لمناصرة مبدأ جويس والدعوة لوضعه موضع التنفيذ، وهو مبدأ يهدف إلى ضمان حق السكان الأصليين كافة في إمكانية الحصول على جميع الخدمات الاجتماعية والصحية على قدم المساواة مع غيرهم دون أي تمييز. وترجع تسمية هذا المبدأ إلى جويس إيتشاكوان، وهي امرأة من شعب الأتيكاميكو لاقت إهانات عنصرية من العاملين في أحد مستشفيات كيبيك قبل وفاتها في المستشفى في سبتمبر/أيلول 2020.

وفي سبتمبر/أيلول، نفت حكومة إقليم كيبيك مجدداً وجود عنصرية مؤسسية في الإقليم، وظلت ترفض الالتزام بمبدأ جويس. ونص تقرير الطبيب الشرعي بشأن التحقيق في وفاة جويس إيتشاكوان على ضرورة اعتراف حكومة إقليم كيبيك بوجود عنصرية مؤسسية في الإقليم، والتزامها بالقضاء عليها.

الحق في الماء والصحة والسكن

لم تفِ كندا بالتزامها بإتاحة موارد الماء المأمون والنظيف في مجتمعات الأمم الأولى في موعد لا يتجاوز 31 مارس/آذار 2021. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تم العثور على البترول في إمدادات المياه في إكالويت، مما أجبر السكان على الاعتماد على مصادر بديلة.

ورغم تفشي وباء فيروس كوفيد-19، فقد ظل السكان الأصليون يعانون من نقص المرافق وخدمات الرعاية الصحية، ويعيشون في مساكن مكتظة تعاني من نقص التمويل.

التمييز المجحف

ظلت المجتمعات المقسمة عرقيًا تعاني من العنصرية المؤسسية المجحفة، حتى في تفاعلاتها مع قوات الشرطة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2020، رفع الموظفون الفيدراليون السود دعوى جماعية ضد الحكومة الفيدرالية، تُعدُّ بمثابة علامة فارقة في تاريخ القضاء الكندي، يشكون فيها من تفشي العنصرية النظامية والمؤسسية في الخدمات العامة منذ عقود. وبحلول نهاية العام، لم تكن المحكمة الفيدرالية الكندية قد أصدرت حكمها في القضية بعد.

وفي مايو/أيار، دعا زعماء السكان الأصليين إلى إجراء تحقيق مع شرطة الخيالة الكندية الملكية في جزيرة فانكوفر في أعقاب واقعة إطلاق النار على رجل وامرأة من أفراد شعب تلا-أو-كي-آت (Tla-o-qui-aht) في النصف الأول من عام 2021، مما أدى إلى مقتل الرجل وإصابة المرأة بجروح بالغة. وفي يوليو/تموز، جدد مجلس قيادة الأمم الأولى هذه الدعوة نفسها، في أعقاب إطلاق النار على رجل من شعب ويتسويتين (Wet’suwet’en) في مقاطعة كولومبيا البريطانية.

وفي أغسطس/آب، أصدرت لجنة حقوق الإنسان وحقوق الشباب في كيبيك تقريراً يشير إلى أن الشكاوى من التصنيف العرقي قد تصاعدت بنسبة 87%، من 46 في عامي 2018-2019 إلى 86 في عامي 2020-2021.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

خلال الفترة بين 21 مارس/آذار 2021 و21 يونيو/حزيران 2021، رُدّ 444 من طالبي اللجوء على أعقابهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية بموجب التدابير الرامية إلى الحد من انتشار وباء فيروس كوفيد-19. وقد أُلغيت هذه التدابير في نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

وفي أبريل/نيسان، ألغت محكمة الاستئناف الفيدرالية قراراً يقضي بعدم دستورية اتفاق البلد الثالث الآمن المبرم بين كندا والولايات المتحدة. وفي ديسمبر/كانون الأول، أذنت المحكمة الكندية العليا بتقديم استئناف ضد هذا القرار.

وظلت الممارسات المتبعة في احتجاز المهاجرين تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الأطفال والاشخاص ذوي الإعاقة. 2

حقوق المرأة

تضمنت الميزانية الفيدرالية لعام 2021-2022 تعهداً برصد أكثر من 27 مليار دولار كندي (قرابة 21 مليار دولار أمريكي) على مدى خمس سنوات لإنشاء نظام وطني ميسور التكلفة لرعاية الطفل.

وفي مارس/آذار، رفع التحالف الكندي لإصلاح قانون العمل في مجال الجنس دعوى قضائية لإلغاء القوانين الكندية التي تجرم العمل في مجال الجنس على أساس أن تلك القوانين تنتهك حقوق العاملين/العاملات في هذا المجال؛ ولم يكن القضاء قد فصل في هذه الدعوى حتى نهاية العام.

وفي يونيو/حزيران، أعلنت كندا عن انطلاق خطة عمل وطنية لتنفيذ 231 دعوة لتحقيق العدالة أصدرتها لجنة التحقيق الوطنية في حوادث اختفاء ومقتل نساء وفتيات السكان الأصليين، ولكنها أخفقت في تحديد إجراءات تحقيق المساءلة، ولم تتضمن إطاراً زمنياً للتنفيذ.

وفي يونيو/حزيران، أصدرت اللجنة الدائمة المعنية بحقوق الإنسان في مجلس الشيوخ تقريراً عن التعقيم بالقسر والإكراه، وهو أسلوب يؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات والأشخاص ذوي الروحين من السكان الأصليين.

حقوق مجتمع الميم

أصبح مشروع القانون الذي يجرِّم “العلاج التحويلي”، وهو علاج يهدف إلى تغيير الميول الجنسية للمرء أو كبت هويته القائمة على النوع الاجتماعي أو إخفاء مظاهرها، قانونًا في 8 ديسمبر/كانون الأول.

مساءلة الشركات

في يناير/كانون الثاني، وردت أنباء تفيد بأن العاملين في مصانع أمازون استمروا في العمل بالرغم من بواعث القلق الخاصة بالصحة والسلامة المتعلقة بالوباء. وعارضت الشركة مساعي العمال للتنظيم النقابي.

واستمرت شركات التعدين الكندية في ممارسة نشاطها خارج الحدود الإقليمية للبلاد دون أدنى رقابة حقوقية أو بيئية سواء من جانب الحكومة الكندية، أم من جانب حكومات البلدان المضيفة.

أما الشركات القائمة على مشروع بناء خط الأنابيب عبر الجبال فلم تحصل على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة لجميع مجتمعات شعب سيكوابمك (Secwepemc) المتضررة من المشروع. وفي أبريل/نيسان، تعدى عدة رجال على بعض المدافعات عن الأراضي من نساء شعب سيكوابمك في مخيم ببلدة بلو ريفر في مقاطعة كولومبيا البريطانية، أثناء مظاهرتهن احتجاجاً على بناء المخيمات الصناعية للشركة.

وفي الفترة الممتدة من سبتمبر/أيلول حتى ديسمبر/كانون الأول، ألقت عناصر مسلحة من شرطة الخيالة الكندية الملكية القبض على 36 مدافعًا سلميًا عن الأراضي يعارضون إنشاء خط أنابيب كوستال غازلينك (Coastal Gaslink pipeline) في الأرض التقليدية لجماعة ويتسويتين في كولومبيا البريطانية وكان من بينهم 3 صحفيين كانوا يغطون أنباء التظاهرة.

التقاعس عن التصدي للأزمة المناخية

استمرت كندا في تقديم الدعم لصناعة الوقود الأحفوري، ولا سيما مشاريع التنقيب والتطوير، واستغلال ونقل النفط والغاز.

وفي يونيو/حزيران، سنت الحكومة الفيدرالية أول تشريع للمساءلة المناخية في كندا، وهو قانون المساءلة بشأن الحياد الكربوني الكندي.

عمليات النقل اللامسؤولة للأسلحة

واصلت كندا نقل الأسلحة إلى كولومبيا بالرغم من قمعها العسكري للمظاهرات الذي أفضى إلى انتهاكات لحقوق الإنسان. واستمرت كندا في تصدير الأسلحة للسعودية، بالرغم من تقييمات المخاطر المقترنة بعمليات النقل التي لم تكن متماشية مع متطلبات معاهدة تجارة الأسلحة.3


  1. كندا: إنصاف أطفال السكان الأصليين (رقم الوثيقة: AMR 20/4279/2021)، 14 يونيو/حزيران (بالإنجليزية)
  2. كندا: لم أشعر بآدميتي هناك: احتجاز المهاجرين في كندا وأثره على صحتهم العقلية (رقم الوثيقة: AMR 20/4195/2021)، 17 يونيو/حزيران (بالإنجليزية)
  3. صفقة الأسلحة الكندية السعودية تضرب عرض حائط بالقانون الدولي: تقرير مشترك لمنظمة العفو الدولية ومنظمة بروجكت بلاوشيرز”، 11 أغسطس/آب (بالإنجليزية)