أدانت منظمة العفو الدولية اليوم سياسة العصا الغليظة التي اتبعها الجيش المصري في إخلاء ميدان التحرير من المحتجين، عقب انهيال الجنود على المتظاهرين بالضرب واعتقالهم العشرات منهم.وتعليقاً على هذا التحول المقلق البادي للعيان في سلوك الجيش المصري، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “من غير المقبول مطلقاً أن يشارك الجيش في تفريق المحتجين السلميين عن طريق العنف. ومن واجب المجلس العسكري الأعلى أن يحترم حق المحتجين السلميين”.”فلقد تحدثنا إلى شاهد عيان أبلغنا بأن الجيش سمح للبلطجية بمهاجمة المحتجين بالعصي والسيوف، تماماً بالطريقة نفسها التي استخدمت في عهد الرئيس السابق مبارك.”وطبقاً لشهادات شهود عيان جمعتها منظمة العفو الدولية، فإن الجيش دخل ميدان التحرير بعد ظهر 9 مارس/آذار وفرق تجمعاً من حوالي 1000 شخص عن طريق العنف، فضرب المتظاهرين وفكك الخيام وهدم العيادة الطبية غير الرسمية. كما مُسحت بطاقات الذاكرة للهواتف النقالة للصحفيين الذين حاولوا تصوير ما حدث. وقام الجنود بعمليات اعتقال واقتادوا المحتجين إلى المتحف المصري القريب من ميدان التحرير.واختتمت حسيبة حاج صحراوي بالقول: “أبلغنا محتج اعتقل مع ما يربو على 100 معتصم آخر أنه شاهد الناس بأم عينه وهم يضربون أثناء احتجازهم. ويتعين على الجيش الإفراج فوراً وبلا قيد شرط عن جميع من قبض عليهم من المحتجين السلميين”.خلفية
في فبراير 2011، حثت منظمة العفو الدولية الجيش المصري على اتخاذ إجراءات لوقف استخدام التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة ضد المعتقلين، وسط ظهور أدلة جديدة على إساءة المعاملة.

