(Sportsfile via Getty Images)

إيران: أوقفوا الإعدام الوشيك لفرهاد صالحي جبهدار

تحديث: في 29 سبتمبر/أيلول، أعدم المسؤولون الإيرانيون فرهاد صالحي جبهدار، في دليل آخر على ازدرائهم السافر للحقّ في الحياة، متجاهلين التزاماتهم بموجب القانون الدولي. لا يمكن أن تتحقّق العدالة أبدًا بإزهاق الأرواح. نجدّد دعواتنا لإصدار أمر بوقف عقوبة الإعدام في إيران، تمهيدًا لإلغائها كليًا.
****

تعقيباً على الأنباء التي تفيد بأن السلطات الإيرانية نقلت فرهاد صالحي جبهدار، وهو رجل يبلغ من العمر 30 عاماً حُكم عليه بالإعدام بتهمة اغتصاب طفل، إلى الحبس الانفرادي استعداداً لإعدامه فجر 29 سبتمبر/أيلول، قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:

“يجب على السلطات الإيرانية أن توقف فوراً الإعدام المخطط له لفرهاد صالحي جبهدار. بغض النظر عن الجريمة، فإن الإعدام هو العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة القصوى ولا يمكن تبرير استخدامها في أي ظرف من الظروف. بموجب القانون الدولي، يجب على الدول التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام أن تقيد استخدامها لتقتصر على الجرائم الاكثر خطورة والتي تتضمن القتل المتعمّد. تواصل إيران، بصفتها المنفّذ الثاني لعمليات الإعدام على مستوى العالم، انتهاكها الصارخ للحق في الحياة من دون أي اعتبار لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

“للتصدي للعنف الجنسي المريع والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ينبغي على السلطات الإيرانية تحسين الوصول إلى العدالة والتعويضات للضحايا والناجين، بما في ذلك من خلال اعتماد وتنفيذ تدابير وقائية وآليات حماية مناسبة، ومتابعة التحقيقات الجنائية الفعالة بدلاً من إدامة دورة العنف من خلال اللجوء إلى تنفيذ إعدام آخر.

“لا يوجد دليل موثوق به على أن عقوبة الإعدام لها تأثير رادع أكبر على الجرائم من أحكام السجن، ولا يتم تحقيق العدالة بإزهاق الأرواح. نحث السلطات الإيرانية على وقف إعدام فرهاد صالحي جبهدار، ووقف تنفيذ عقوبة الإعدام ريثما يتم إلغاؤها بالكامل”.

خلفية

أُلقي القبض على فرهاد صالحي جبهدار في 10 يونيو/حزيران 2018 بتهمة الاعتداء الجنسي على طفل يبلغ من العمر 10 سنوات في 2017. وقد أدين بـ “الجماع القسري بين ذكر وذكر”، وحُكم عليه بعقوبة الإعدام من طرف المحكمة الجنائية الأولى لمحافظة البرز يوم 12 مارس/آذار 2019. وأيدت المحكمة العليا الإدانة والحكم.

طلب والد الطفل رسميًا من السلطات عدم فرض عقوبة الإعدام على فرهاد صالحي جبهدار في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. وناشد محاميه الرئيس إبراهيم رئيسي بصفته السابقة كرئيس للسلطة القضائية وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وإصدار أمر بمراجعة الحكم. لكن إبراهيم رئيسي لم يقبل الطلب. كما رُفضت طلبات متعددة للمراجعة القضائية قُدمت إلى المحكمة العليا. كما قُدمت عدّة آراء دينية من رجال الدين الشيعة البارزين لدعم الجهود القانونية لوقف إعدام جبهدار. وتم تأجيل إعدامه، الذي كان من المقرر سابقًا في أبريل/نيسان 2021، بعد تدخلات محلية ودولية.

لا يوجد دليل موثوق به على أن عقوبة الإعدام لها تأثير رادع أكبر على الجرائم من أحكام السجن، ولا تتحقّق العدالة أبدًا بإزهاق الأرواح.

ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

في عام 2020، نفذت إيران 246 عملية إعدام مسجلة، ما يجعلها ثاني أكبر منفذي أحكام الإعدام في العالم. ونُفِّذت أحكام الإعدام في أعقاب إدانات وأحكام بالإعدام في محاكمات بالغة الجور شابتها مزاعم “الاعترافات” المنتزعة تحت التعذيب، وكذلك بعد إدانات بجرائم لا ترقى إلى حد الجرائم الأكثر خطورة التي تتضمن القتل المتعمّد.

وتعارض منظمة العفو الدولية تطبيق عقوبة الإعدام في جميع القضايا بدون استثناء بغض النظر عن طبيعة الجريمة أو ظروفها؛ أو ذنب الفرد، أو براءته أو صفات أخرى يتسم بها؛ أو الطريقة التي تستخدمها الدولة لتنفيذ الإعدام.