© Amnesty International

السودان: ينبغي الإسراع في إجراء التحقيقات المتعلقة بمجزرة الخرطوم عام 2019

قالت منظمة العفو الدولية اليوم في الذكرى السنوية الثانية للمجزرة إنه يجب على السلطات السودانية أن تُسرّع التحقيقات المتعلقة بقتل ما لا يقل عن 100 محتج خارج مقر القيادة العامة للجيش في الأيام التي أعقبت إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير.

وكان آلاف المحتجين السلميين قد اعتصموا خارج مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم مطالبين بالانتقال إلى حكم مدني عندما تعرضوا لهجوم بالرصاص الحي، والسياط، والعصي، والغاز المسيل للدموع من جانب مزيج من قوات الأمن ضم قوات الدعم السريع، جهاز المخابرات والأمن الوطني، والشرطة.

وقال ديبروز موتشينا، المدير الإقليمي لبرنامج شرق وجنوب إفريقيا في منظمة العفو الدولية إن “ما لا يقل عن 100 محتج سلمي قُتلوا على أيدي قوات الأمن، وأصيب 700 على الأقل بجروح، وجرى اعتقال واحتجاز المئات”.

إن مضي عامين على الهجوم العبثي وغير المبرر على المحتجين العزّل الذي أودى بحياة العشرات بدون إصدار تقرير يتعلق بالتحقيق…

ديبروز موتشينا، المدير الإقليمي لبرنامج شرق وجنوب إفريقيا في منظمة العفو الدولية

“لكن مع استمرار الضحايا وأسرهم في المطالبة بالعدالة بشجاعة لم تصدر بعد لجنة تحقيق – عُينت للتحقيق في القمع الوحشي – ولو تقريراً أولياً بعد مضي سنة وسبعة أشهر على إنشائها”.

وفي تقريرأصدرته منظمة العفو الدولية في مارس/آذار 2020، وثّقت جملة من انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في هجوم 3 يونيو/حزيران، من ضمنها عمليات القتل غير المشروعة، واستخدام القوة المفرطة، وممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وعمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية، والعنف الجنسي، وحالات الإخفاء القسري التي ارتكبها أفراد قوات الدعم السريع، وجهاز المخابرات والأمن الوطني، والشرطة.

وأضاف ديبروز موتشينا: “إن مضي عامين على الهجوم العبثي وغير المبرر على المحتجين العزّل الذي أودى بحياة العشرات بدون إصدار تقرير يتعلق بالتحقيق وعدم مساءلة أي من المسؤولين عن إراقة الدماء يُعدّ استخفافاً واستهزاءً بالعدالة. وبدلاً من ذلك واجه المطالبون بالعدالة مزيداً من الهجمات”.

ففي 11 مايو/أيار 2021 أردت قوات الأمن بالرصاص اثنين من المحتجين على الأقل وأصابت العشرات بجروح في مظاهرة جرت في الخرطوم للمطالبة بالعدالة على المجزرة التي وقعت قبل سنتين.

وقال ديبروز موتشينا إنه “يجب إقامة العدل لضحايا مجزرة 3 يونيو/حزيران وأن يرى الناس ذلك بأم أعينهم. ويتعين على الحكومة السودانية تسريع التحقيقات ومقاضاة المسؤولين المزعومين بصرف النظر عن رتبهم أو مكانتهم وذلك وفق المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ولا يجوز أن تكون الغلبة للإفلات من العقاب”.