السودان: إطلاق سراح النشطاء السياسيين حق وليس هبة!

قالت جوان نانيوكي، المديرة الإقليمية لشرق أفريقيا والقرن الإفريقي والبحيرات العظمى، عقب ورود أنباء تفيد بأن الرئيس السوداني عمر البشير قد أطلق سراح ما لا يقل عن 56 من نشطاء المعارضة بعد أن قضوا 84 يوماً قيد الاعتقال التعسفي بسبب احتجاجهم على ارتفاع أسعار الطعام والرعاية الصحية:

"إننا نرحب بنبأ إطلاق سراحهم، ولكن ليس لنا أن نتعامل مع الإفراج عن النشطاء المحتجزين تعسفاً على أنه هبة من قبل الحكومة. فهذه الاعتقالات ما كان يجب أن تحدث أبداً في المقام الأول، والحكومة لا تستحق التهنئة عليها.

إننا نرحب بنبأ إطلاق سراحهم، ولكن ليس لنا أن نتعامل مع الإفراج عن النشطاء المحتجزين تعسفاً على أنه هبة من قبل الحكومة.
جوان نانيوكي، المديرة الإقليمية لشرق أفريقيا والقرن الإفريقي والبحيرات العظمى

"فعلى مدى ما يقرب من ثلاثة أشهر، توقف كل شيء بالنسبة للعائلات وحياتهم وسبل عيش كل من المعتقلين -لمجرد أنهم مارسوا حقهم في حرية التعبير".

واختتمت جوان قائلة: "ينبغي على السلطات السودانية ضمان إطلاق سراح جميع الأشخاص الذين ما زالوا محتجزين بصورة تعسفية، وعدم حدوث مثل هذه الاعتقالات في المستقبل. ويجب أن يضمن السودان كذلك عدم وقوع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. فقد تعرض العديد من هؤلاء المعتقلين لمعاملة سيئة أثناء الاحتجاز ".

خلفية

في يناير/ كانون الثاني 2018، شنت حكومة السودان حملة على النشطاء الذين يحتجون على تصاعد تكاليف المعيشة. فاعتقل المئات واحتجزوا، لا سيما في العاصمة الخرطوم، دون تهمة أو إمكانية الاتصال بمحامين.

وقد احتجزوا بعد ذلك في ظروف غير إنسانية وتتسم بالاكتظاظ الشديد، حيث تم احتجاز أكثر من 20 معتقلاً في زنزانة مساحتها 5 في 7 أمتار أو أصغر من ذلك.