أدلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم بخطاب انتقد فيه ما خلصت إليه منظمة العفو الدولية من أن بعض الأشخاص الذين اعتُقلوا في إطار محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا مؤخراً قد تعرضوا للضرب والتعذيب؛ ورداً على هذا الخطاب وما حواه من انتقادات، قال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شتي ما يلي:
“منذ اليوم الأول، أعربت منظمة العفو الدولية مراراً عن استنكارها وإدانتها لأعمال العنف المروعة التي ارتكبها من يقفون وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو/تموز؛ وحثت المنظمة الحكومة التركية على تقديم مدبري الانقلاب إلى ساحة القضاء.
منذ اليوم الأول، أعربت منظمة العفو الدولية مراراً عن استنكارها وإدانتها لأعمال العنف المروعة التي ارتكبها من يقفون وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو/تموز
سليل شتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية
“وفي الوقت ذاته، حثت منظمة العفو الدولية السلطات التركية على احترام سيادة القانون ومراعاة حقوق جميع المعتقلين. وقالت المنظمة إن على الحكومة إطلاق سراح المعتقلين كافة ما لم تكن ثمة أسباب معقولة تدفع إلى الظن بأنهم ارتكبوا جرماً جنائياً معترفاً به.
“إن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي وثقها فريق من منظمة العفو الدولية على أرض الواقع في تركيا تبعث على القلق الشديد؛ وهذه النتائج التي خلص إليها الفريق تستند إلى مقابلات مفصلة أجروها مع المحامين والأطباء والأهالي، وشاهد عيان على وقوع تعذيب في إحدى منشآت الاعتقال.
كم سيكون من المفجع أن تُهدر بعض المكاسب التي ظفرت بها تركيا بعد جهد جهيد، مثل مكافحة التعذيب
سليل شتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية
“إن عدد الأشخاص الذين نالتهم حملة القمع المستمرة في تركيا هو في حد ذاته مثيرٌ للصدمة والارتياع؛ وكم سيكون من المفجع أن تُهدر بعض المكاسب التي ظفرت بها تركيا بعد جهد جهيد، مثل مكافحة التعذيب”.
وقد التمست منظمة العفو الدولية، وعقدت بالفعل، اجتماعات مع المسؤولين الحكوميين، ونأمل أن يستمر هذا الحوار.
ومنظمة العفو الدولية هي منظمة محايدة ومستقلة، لديها مكاتب وفرق من الباحثين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تركيا التي قام فيها فريق من باحثي المنظمة بتحقيقات وتحريات على أرض الواقع من أجل إعداد هذا التقرير. والأبحاث الدقيقة والمحايدة التي تقوم بها منظمة العفو الدولية هي ركن أساسي وجزء أصيل من عملها.
وتدعو المنظمة الحكومة التركية مجدداً إلى إتاحة السبل أمام المراقبين المستقلين على الفور كي يتسنى لهم الوصول إلى المعتقلين في جميع مراكز الاعتقال.
وسوف تواصل منظمة العفو الدولية مساعيها لتوثيق التجاوزات والانتهاكات في تركيا، مثلما تفعل المنظمة في سائر بلدان العالم.


