تايلند: المحاكمة العسكرية لمحتجين سلميين تمثل "صفعة في وجه العدالة"

قالت منظمة العفو الدولية إن إدانة محكمة عسكرية تايلندية لأربعة محتجين سلميين اليوم تعتبر صفعة في وجه العدالة وعلامة أخرى على شيوع القمع في ظل الحكم العسكري.

 

فقد حكمت المحكمة العسكرية في بانكوك اليوم على أربعة أشخاص بالسجن لمدة ثلاثة أشهر وغرامة قدرها 5000 بات (حوالي 150 دولاراً أمريكياً) بتهمة انتهاك حظر التجمعات العامة لأكثر من خمسة أشخاص، الذي فرضه الجيش بموجبالقانون العرفي. ونظراً لاعتراف الأشخاص الأربعة بالذنب، فقد تم تعليق الأحكام بالسجن لمدة سنتين.

 

وقال روبرت أبوت، نائب مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية: "إن هذه محاولة أخرى من جانب السلطات التايلندية لإسكات المعارضة، وضرب المثل بأولئك الذين يعبِّرون عن معارضتهم للحكم العسكري. ولم يفعل هؤلاء الأشخاص شيئاً سوى التعبير عن آرائهم سلمياً- وما كان لهم أن يواجهوا المحاكمات أصلاً، وينبغي إلغاء الإدانات والأحكام التي صدرت بحقهم فوراً."

 

وأضاف يقول: "لقد أُدين الأشخاص الأربعة على قيامهم بأفعال لا تشكل مطقاً أية جرائم في محكمة يجب ألا تحاكم أشخاصاً مدنيين." وبعد الاستيلاء على السلطة في مايو/أيار 2014، قام المجلس الوطني للسلم والنظام- وهو الإدارة العسكرية لتايلند- بتوسيع الولاية القضائية للمحاكم العسكرية لتشمل محاكمة المدنيين على انتهاك الأوامر العسكرية والجرائم المرتبطة "بالأمن القومي". ومن المقرر أن يمثُل عشرات الأشخاص أمام محاكم عسكرية في الأسابيع القادمة بسبب إعلان معارضتهم للجيش.

 

وتعارض منظمة العفو الدولية استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة مدنيين في جميع البلدان وجميع الظروف، لأن ذلك يشكل انتهاكاً للحق في المحاكمة العادلة. وليس للمدنيين الذين تدينهم محكمة عسكرية في تايلند الحق في الاستئناف أمام محكمة أعلى.

 

ومضى روبرت أبوت يقول: "لا يجوز محاكمة أي مدني أمام محكمة عسكرية تحت أي ظرف من الظروف- ويتعين على السلطات نقل جميع هذه القضايا إلى محاكم مدنية، والكف عن مقاضاة الأشخاص على الأفعال التي لا تشكل جرائم معترفاً بها دولياً."

 

وخلص إلى القول: "إن محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية بدون أن يكون لهم الحق في الاستئناف يشكل انتهاكاً لالتـزامات تايلند بحماية الحق في المحاكمة العادلة. كما يتعين على السلطات التايلندية إعادة العمل بالحق في حرية التعبير والتجمع السلمي- إذ أن القيود الكاسحة الحالية على هذه الحقوق إنما تخلق مناخ الخوف."

 

حراسة لرجال الشرطة التايلاندية أثناء مظاهرة من قبل المحتجين المعارضين للانقلاب في مركز تجاري في بانكوك في 22 يونيو عام 2014