• الأخبار

بريطانيا توافق على تعويض رجل اتهمته خطأ بالإرهاب

أعربت منظمة العفو الدولية عن ترحيبها بقرار السلطات البريطانية بدفع تعويض للطفي الرايسي، وهو مدرب للطيارين اتهمته خطأ بتدريب خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.وفي أعقاب القبض عليه في سبتمبر/أيلول 2001، أمضى الرايسي خمسة أشهر في سجن بلمارش البريطاني المشدد الحراسة، بينما سعت الولايات المتحدة لحمل السلطات البريطانية على تسليمه لها بتهم غير خطيرة لا تمت بصلة للإرهاب.وفي إبريل/نيسان 2002، أمر أحد القضاة بالإفراج عنه قائلاً إن المحكمة لم تتلق "أي دليل على الإطلاق" يعضد الادعاء بتورطه في "الإرهاب".وفي 23 إبريل/نيسان 2010، أبلغت وزارة العدل البريطانية لطفي الرايسي، عن طريق محاميه، أنها تعتبره "بريئاً تماماً" من التهم المنسوبة إليه، بعد انقضاء أكثر من ثماني سنوات على اعتقاله أول مرة.وقد جاء هذا الاتفاق في اليوم الأخير من المهلة التي ينص عليها قرار محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز الصادر في 26 مارس/آذار 2010، ويقضي الاتفاق بالسماح للرايسي بطلب تعويض مالي على أن يتولى محكِّم مستقل تقدير قيمته النهائية. وفي 23 إبريل/نيسان الجاري، قال لطفي الرايسي لمنظمة العفو الدولية "إنني سعيد؛ لقد ظللت انتظر هذا تسع سنوات، وآمل أن يسهم هذا البيان الحكومي في تبديد سحابة الشك التي ظلت جاثمة على حياتي تلك المدة الطويلة".وفي مارس/آذار، خلصت محكمة الاستئناف إلى أن "التباطؤ المفرط" من جانب السلطات البريطانية في إعادة النظر في طلب التعويض الذي تقدم به الرايسي يتسم بـ"درجة عالية من اللامعقولية".أما محامي لطفي الرايسي، جولز كاري، فقد صرح لمنظمة العفو الدولية يوم الجمعة بأن "ادعاءات التورط في الإرهاب كان لها أثر مدمر على الرايسي، سواء من الناحية الشخصية أم المهنية"، معرباً عن أمله في أن يكون قرار تعويض لطفي الرايسي "مؤذناً ببدء فصل جديد في حياته، والبدء في رد الاعتبار إليه".وكانت محكمة الاستئناف قد قضت من قبل، في 14 فبراير/شباط 2008، بأن تعيد السلطات البريطانية النظر في طلب التعويض المقدم من لطفي الرايسي، قائلة إن إجراءات تسليمه "تعد بمثابة سوء استخدام للإجراءات القضائية"، وإنها "اتُّخذت أداة للتحايل على سيادة القانون الإنجليزي".  يُذكر أن لطفي الرايسي اعتقل في 21 سبتمبر/أيلول 2001 استناداً لمعلومات تلقتها السلطات البريطانية من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش.وأخلي سبيله بعد استجواب استغرق سبعة أيام، ولكن السلطات لم تلبث أن ألقت القبض عليه مجدداً بناء على طلب من الحكومة الأمريكية بتسليمه لها.ولم توجه إليه قط أي تهم تتعلق بالإرهاب، وبدا أن الهدف من وراء إجراءات تسليمه إنما هو تأمين وجوده في الولايات المتحدة كي يتسنى لها التحقيق في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.