الإمارات العربية المتحدة 2025
أيدت المحكمة الاتحادية الاستئنافية أحكام الإدانة بتهم تتعلق بالإرهاب، وعقوبات السجن لمدد طويلة، المفروضة على عشرات من المتهمين في محاكمة جماعية، ومن بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان، بالرغم مما تعرضوا له من انتهاكات لحقهم في محاكمة عادلة. وأدين متهمون آخرون من جديد بعدما كان القضاء قد حكم برد الدعاوى المرفوعة عليهم في وقت سابق. وتعرض معارضون ونشطاء سياسيون للاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي. وأدت الحملة التي شنتها سلطات دبي على الشقق المقسمة – التي يستخدمها عادة العمال ذوو المهارات المحدودة – إلى عمليات إخلاء واسعة، مما زاد من هشاشة أوضاعهم المعيشية. واستمر التوسع في إنتاج الوقود الأحفوري. واستمر الإبقاء على عقوبة الإعدام، ونفِّذت عمليات إعدام.
المحاكمات الجائرة
في مارس/آذار، أصدرت محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية حكمًا نهائيًا أيدت فيه أحكام الإدانة وعقوبات السجن لمدد طويلة المفروضة على 53 متهمًا، من بينهم المدوِّن والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور والأكاديمي ناصر بن غيث. وكان هؤلاء المتهمون الـ 53 ضمن ما لا يقل عن 84 شخصًا قُدِّموا لمحاكمة جماعية عام 2023 انتهكت بصورة سافرة حقوقهم في محاكمة عادلة، وانتهت بصدور أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين 10 سنوات والسجن المؤبد. وأدينوا بموجب القانون الاتحادي لمكافحة الجرائم الإرهابية بسبب تشكيل مجموعة لكسب التأييد عام 2010، والتوقيع على عريضة تطالب بإصلاحات عام 2011.
في يونيو/حزيران، ألغت المحكمة الاتحادية العليا حكم محكمة الاستئناف برد 24 من الدعاوى المرفوعة على 84 متهمًا، وقضت بإعادتهم إلى المحكمة، حيث أدانتهم من جديد، وحكمت عليهم بالسجن المؤبد. وصدرت أحكام بالسجن المؤبد على 67 من بين المتهمين الـ 84.
الاحتجاز التعسفي
في 8 يناير/كانون الثاني، سلَّمت السلطات اللبنانية الشاعر المصري التركي عبد الرحمن القرضاوي إلى دولة الإمارات، بعد إلقاء القبض عليه في ديسمبر/كانون الأول 2024 على الحدود اللبنانية السورية. وكانت الإمارات قد قدمت إلى السلطات اللبنانية طلبًا بتسليمه إليها بتهم “نشر أخبار وإشاعات كاذبة عبر الإنترنت من شأنها إثارة الرأي العام وتكدير الأمن العام، ونشر معلومات تتضمن إثارة الفتنة والإخلال بالنظام العام”، وهي تهم تتعلق بمقطع فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعي أثناء وجوده في سوريا، وانتقد فيه السلطات المصرية والإماراتية والسعودية. وفور وصوله إلى الإمارات، تعرض عبد الرحمن القرضاوي للاختفاء القسري، وحُرم من التواصل مع محاميه وأفراد أسرته؛ وكان هذا الوضع لا يزال مستمرًا في نهاية العام.1 وفي مارس/آذار، أعربت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين المعيّنين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن قلقهم العميق لغياب المعلومات عن مصيره ومكانه وسلامته.
في 19 يناير/كانون الثاني، اعتقلت السلطات الإماراتية الناشط السياسي السوداني والعضو القيادي في التحالف الوطني السوداني محمد فاروق سلمان في مطار دبي الدولي. لم تذكر السلطات أي سبب لاعتقاله، ومنعته من الاتصال بمحامٍ وبأسرته. وكان لا يزال رهن الاختفاء القسري في نهاية العام.
عمليات نقل الأسلحة غير المسؤولة
في مارس/آذار، اتهم السودان الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها من خلال تقديمها الدعم المالي والعسكري والسياسي لقوات الدعم السريع، وهي جماعة شبه عسكرية متمردة تخوض صراعًا مسلحًا مع القوات المسلحة السودانية. وفي مايو/أيار، رفضت المحكمة الدعوى لعدم الاختصاص.
في مايو/أيار أيضًا، نشرت منظمة العفو الدولية تحقيقًا خلصت فيه إلى أن الإمارات انتهكت حظر توريد الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على إقليم دارفور بالسودان. وثبت عبر تحليل صور ومقاطع فيديو صُوّرت بعد هجمات شنتها قوات الدعم السريع، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا، أن قنابل موجهة ومدافع هاوتزر صينية قد استخدمت في هذه الهجمات. وخلصت منظمة العفو الدولية إلى أن هذه الأسلحة، التي صنعتها شركة دفاعية صينية مملوكة للدولة، قد أعادت الإمارات العربية المتحدة تصديرها إلى السودان.2
حقوق العمال
ظل نظام الكفالة يربط العمال الأجانب بأصحاب عملهم، ما يفرض قيودًا شديدة تحد من قدرتهم على التنقل الوظيفي ويجعلهم عرضة للإساءة النُظمية، بما في ذلك سرقة الرواتب، وساعات العمل المفرطة، والديون الباهظة بسبب رسوم التوظيف والاستقدام. وبالرغم من توفر بعض أشكال الحماية القانونية، ظل تنفيذها ضعيفًا، واستمر حرمان العمال الأجانب من حقهم في تشكيل نقابات أو في التجمع السلمي.
في يونيو/حزيران، احتُجزت بصورة تعسفية مدافعة هندية عن حقوق الإنسان، تعمل في منظمة تُعنى بتوثيق الانتهاكات التي تتعرض لها العمالة الأجنبية في بلدان الخليج، وأسيئت معاملتها أثناء سفرها عبر دبي. وأفرج عنها في نهاية المطاف، بدون إعطائها أي معلومات عن الأساس القانوني لاختفائها القسري.
في يوليو/تموز، أدت الحملة التي شنتها سلطات دبي على الشقق المقسمة – التي يستخدمها عادة العمال ذوو المهارات المحدودة – إلى عمليات إخلاء واسعة، مما زاد من هشاشة أوضاعهم المعيشية، وأبرز تقاعس الحكومة عن توفير السكن اللائق والآمن وضمانات الحماية الاجتماعية.
حقوق الطفل
في أعقاب زيارة للإمارات العربية المتحدة، في أبريل/نيسان، خلصت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسيًا إلى أنه بإمكان الحكومة بذل المزيد من الجهود لتشجيع الإبلاغ عن حالات الاعتداء الجنسي والعنف ضد الأطفال.
الحق في بيئة صحية
صُنِّفت الإمارات ضمن فئة الدول “ذات الأداء المتدني جدًا” وفق مؤشر الأداء إزاء التغير المناخي، ولا سيما بسبب ارتفاع معدل استهلاكها للطاقة وانبعاثات غازات الدفيئة. فقد سرَّعت الإمارات وتيرة خططها للتوسع في إنتاج النفط والغاز بالرغم من الآثار الضارة لتغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.
عقوبة الإعدام
أبقت الإمارات على عقوبة الإعدام في القانون، واستأنفت تنفيذ أحكام الإعدام بعد توقف لعدة سنوات. وكانت هناك بواعث قلق خطيرة في ما يتعلق بعدالة المحاكمات.

