العراق

العودة.العراق

العراق 2021

عمدَ عناصر مسلحون تابعون للدولة إلى استهداف وتهديد واختطاف وإعدام معارضين ونشطاء وأفراد عائلاتهم خارج نطاق القضاء، مما دفع الناجين إلى التواري عن الأنظار. واعتقلت السلطات العراقية وحاكمت أشخاصاً بسبب بعض تلك الهجمات، لكن عشرات آخرين ظلوا مختفين. وقامت حكومة إقليم كردستان بقمع المعارضة، وأصدرت أحكاماً على بعض النشطاء والصحفيين بموجب قوانين الأمن الوطني والجرائم الإلكترونية على أفعال تتعلق بحرية التعبير. وقامت قوات الأمن والمخابرات في حكومة إقليم كردستان بتفريق واعتقال المحتجين باستخدام العنف. وأحدثت التدابير التي اتُّخذت لمنع انتشار فيروس كوفيد-19، بالإضافة إلى مواسم الجفاف، تأثيراً ضاراً على الأوضاع الاقتصادية للعراقيين. واستمر عناصر مسلحون في منع الأشخاص النازحين داخلياً من الحصول على حقوقهم، وأغلقت السلطات العراقية جميع المخيمات باستثناء اثنين منها وتسببت بنزوح الآلاف منهم مرة أخرى، وأخضعتهم للعقاب الجماعي. وازدادت معدلات العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي بشكل كبير أثناء تفشي الوباء، وأخفقت السلطات المركزية والإقليمية في توفير الحماية للنساء والفتيات في المنازل. واستمرت الجماعة المسلحة المعروفة باسم تنظيم الدولة الإسلامية، في استهداف وقتل المدنيين وأفراد قوات الأمن العراقية في شمال ووسط العراق. وواصلت المحاكم في العراق إصدار أحكام بالإعدام على طائفة من الأفعال الجنائية، ونفذَّت عمليات إعدام.

خلفية

تحدث فاعلون في مجال العمل الإنساني عن انتشار مجتمعي واسع لفيروس كوفيد-19 في شتى أنحاء البلاد، لكن السلطات اختارت اتخاذ تدابير تقييدية، من قبيل حظر التجول وتحديد ساعات التجول وإغلاق مراكز التسوق، بدلاً من فرض الإغلاق التام، وذلك بسبب تأثيره الضار على الوضع الاقتصادي للعراقيين.

وتم الاعتراض على النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي أُجريت في 10 أكتوبر/تشرين الأول، من جانب فصائل في وحدات الحشد الشعبي – التابعة للسلطات المركزية، والتي اعتُبرت جزءاً من القوات المسلحة العراقية في عام 2016 – والتي خسرت 48 مقعداً. وذكرت تلك الفصائل حدوث عمليات تزوير وتلاعب “وتدخل أجنبي” في عملية الاقتراع، وهدَّدت باستخدام العنف ضد موظفي لجنة الانتخابات والمراقبين المستقلين. وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول، حاول ما لا يقل عن 1,500 شخص من مؤازري تلك الفصائل اقتحام المنطقة الدولية (المنطقة الخضراء) في العاصمة بغداد، بيد أن قوات الأمن العراقية أوقفتهم. واستجابةً لذلك، أُجريت عملية عدِّ أصوات يدوية. وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني، حاول أنصار الفصائل اقتحام المنطقة مرة أخرى واصطدموا مع قوات الأمن، مما أدى إلى مقتل شخصين، على الأقل، وجرح ما يزيد على 100 آخرين. وتم تنفيذ ثلاث هجمات بطائرات مسيَّرة على منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، فيما يبدو أنه عملية انتقامية، ولم تسفر عن وقوع قتلى. وفي 27 ديسمبر/كانون الأول، أيَّدت المحكمة العليا في العراق نتائج الانتخابات. غير أنه لم يتم تشكيل حكومة جديدة بحلول نهاية العام.

وفي إربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، شُنت هجمات صاروخية على المطار، الذي يتمركز فيه عناصر أمريكيون، وعلى السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء. ونُسبت تلك الهجمات إلى فصائل وحدات الحشد الشعبي.

عادت مئات العائلات إلى العراق من سوريا؛ وكان هؤلاء قد فروا من البلاد إبان فترة النزاع مع تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وشنت تركيا مزيداً من الهجمات الجوية على مناطق في إقليم كردستان العراق، وبشكل رئيسي في محافظتي دهوك وإربيل، استهدفت حزب العمال الكردستاني.

في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، تسببت الأمطار الغزيرة بفيضانات جارفة أدت إلى تدمير مئات المنازل في إربيل، وتهجير آلاف الأشخاص، وقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص.

عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري

في العديد من المحافظات الجنوبية قامت جهات مسلحة، من بينها أعضاء في وحدات الحشد الشعبي، بقتل – خارج نطاق القضاء- ، أو محاولة قتل عشرات النشطاء الذين برزوا خلال الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2019 ضد الفساد الحكومي ومن أجل تحسين فرص العمل والخدمات العامة. وقد قُتل معظم الضحايا في وقت متأخر من الليل، وغالباً أثناء عودتهم إلى منازلهم بعد الاحتجاجات. ونُفذت تلك العمليات بشكل رئيسي على أيدي رجال مسلحين يستقلون دراجات نارية أو مركبات ذات نوافذ جانبية مظلَّلة. وعادة ما كان يتم تصويب الرصاصات على الرأس أو الصدر.

في يوليو/تموز، أعلنت السلطات عن اعتقال أحد المشتبه بهم من مرتكبي عمليات القتل، لكن لم تتوفر أية معلومات إضافية بهذا الشأن. وفي أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، واستناداً إلى قانون مكافحة الإرهاب لعام 2005، أصدرت المحاكم أحكاماً بالإعدام على أشخاص كانوا قد أُدينوا باستهداف وقتل نشطاء وصحفيين في بغداد والبصرة في عامي 2019 و2020. إلا أنه باستثناء المعلومات المحدودة التي توفرت بشأن تلك الحالات، لم تُقدم أية معلومات إضافية، بما في ذلك حول ما إذا اتّخذت أية خطوات من أجل تحقيق الإنصاف لأيٍّ من عائلات الضحايا.

كما هدد أعضاء في وحدات الحشد الشعبي النشطاء وأفراد عائلاتهم باستخدام العنف، وأعدموا أشخاصاً خارج نطاق القضاء في بعض الحالات. ففي مارس/آذار، قُتل جاسب حطاب، والد محامي حقوق الإنسان علي جاسب، الذي كان قد اختفى قسراً على أيدي أحد فصائل وحدات الحشد الشعبي في مدينة العمارة بجنوب شرق العراق في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وذلك رداً على الحملة التي قام بها من أجل تحقيق العدالة لنجله.

وقام أفراد في قوات الأمن وأعضاء من فصائل وحدات الحشد الشعبي بتهديد نشطاء وعائلاتهم باستخدام العنف في بغداد ومدن البصرة والناصرية والديوانية بجنوب العراق، وأرغموا عشرات الأشخاص على التواري عن الأنظار. وذكرت منظمة مراقبة محلية أن قوات الأمن في البصرة قامت بتعذيب ما لا يقل عن ثلاثة نشطاء حتى الموت في الحجز في يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وظل مجهولاً مصيرُ عشرات النشطاء والمحتجين الذين اختُطفوا من قبل رجال مسلحين مجهولي الهوية وأعضاء في وحدات الحشد الشعبي في عاميْ 2019 و2020.

حرية التعبير

استخدمت حكومة إقليم كردستان ذرائع الأمن الوطني لتبرير استهدافها الممنهج للمنتقدين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من نشطاء المجتمع المدني عن طريق الملاحقات القضائية. واعتقلت قوات الأمن التابعة لحكومة كردستان عشرات الأشخاص تعسفياً بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو مقالات إخبارية أو نقل أخبار المظاهرات.

ففي فبراير/شباط، حكمت إحدى محاكم إربيل على خمسة نشطاء وصحفيين بالسجن لمدة ست سنوات لكل منهم بسبب قيامهم بأنشطة تتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وعملهم الصحفي، واعتبرتها مساساً بأمن وسيادة إقليم كردستان العراق. وقد وُجهت لهم جميعاً تهم بموجب قوانين- من قبيل قانون الأمن الوطني لعام 2003، وقانون منع إساءة استعمال أجهزة الاتصالات، والمواد 433-430 من قانون العقوبات – التي تُجرّم أفعالاً مُبهمة التعريف وغير مُعترف بها كجرائم دوليًا. وقد شابت المحاكمة انتهاكات جسيمة لمعايير المحاكمات العادلة، من بينها قرارات الإدانة التي تقوم على أقوال أو “اعترافات” انتُزعت بالإكراه، وعدم تقديم وثائق الدعوى إلى محامي الدفاع في الوقت المناسب، وعدم إصدار أمر بإجراء تحقيقات في مزاعم تعرض المتهمين للتعذيب. وفي رسالة إلى منظمة العفو الدولية نفت حكومة إقليم كردستان أن تكون أحكام الإدانة مرتبطة بعمل أولئك الأشخاص كصحفيين. غير أن المراجعة التي أجرتها منظمة العفو الدولية للأدلة التي أُدينوا على أساسها وجدت أن تلك الأدلة بأكملها تتضمن رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي وذات صلة بالعمل الصحفي.

حرية التجمع

استمرت الاحتجاجات على مدار عام 2021، حتى على الرغم من التأثير الذي أحدثه وباء فيروس كوفيد-19 حيث جعل الكثير منها متقطعة وخفف من زخمها.

بحلول أبريل/نيسان، كانت قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان قد اعتقلت ما يزيد على 100 شخص في منطقة بادينان الواقعة في شمال غرب محافظة دهوك، بسبب مشاركتهم في احتجاجات مناهضة للفساد الحكومي، وعدم دفع رواتب الموظفين المدنيين، بمن فيهم المعلمون والعاملون الصحيون. وقد أُطلق سراح العديد منهم بعد احتجازهم لفترة وجيزة، لكن عشرات آخرين ظلوا قيد الاحتجاز بحلول نهاية العام. كما أصدرت سلطات إقليم كردستان مذكرات اعتقال لأقارب النشطاء والمنتقدين، مما دفع العديد منهم إلى الفرار من بلداتهم الأصلية مع عائلاتهم. وفي الفترة بين أواخر نوفمبر/تشرين الثاني ومطلع ديسمبر/كانون الأول، ردَّت قوات الأمن في محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق على الطلبة المحتجين بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي والذخيرة الحية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية محتجين.

في فبراير/شباط، اعتقلت قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان وقوات جهاز المخابرات الباراستن (وهو أحد فروع قوات الأمن، تحت إمرة الحزب السياسي البارز في الإقليم حصراً) عشرات الأشخاص الذين كانوا يحتجون أمام مكاتب الأمم المتحدة في إربيل للمطالبة بإطلاق سراح أقربائهم. وقد احتُجز هؤلاء جميعاً لمدة 10-7 ساعات في زنزانات مكتظة بدون الحصول على طعام أو ماء. 1

في الفترة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار، استخدمت قوات الأمن العراقية في الناصرية وبابل والنجف القوة المفرطة، ومنها الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، لتفريق المحتجين المطالبين بإطلاق سراح النشطاء وتحقيق العدالة للآخرين الذين قُتلوا وأُصيبوا في سياق الاحتجاجات.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

احتل العراق إحدى المراتب الأسوأ بين بلدان العالم التي ضربها وباء فيروس كوفيد-19، حيث سجَّل أكثر من مليوني حالة إصابة بالفيروس بحلول نهاية العام. ففي مارس/آذار، أطلق العراق خطته الوطنية للتطعيم، التي حددت الفئات ذات الأولوية في تلقي اللقاحات، وهي: العاملون الصحيون، وقوات الأمن في الخط الأمامي، والأشخاص الأكبر سناً، والنازحون داخلياً. بيد أن تنفيذ الخطة كان بطيئاً وسيئ التنظيم باستثناء ما يتعلق منها بالأشخاص النازحين داخلياً لأنه يُنفذ تحت إشراف المنظمات الإنسانية. وقد أدى ذلك، مضافاً إليه حالة التردد في الإقبال على التطعيم ودفع بعض الأشخاص تكاليف اللقاحات خارج نطاق الخطة، إلى تقلّب معدلات التطعيم. وبحلول نهاية العام، بلغت نسبة الذين تلقُّوا جرعتين من اللقاح أكثر من %20 بقليل من مجموع السكان.

وأدَّت التدابير الرامية إلى الحد من تفشي فيروس كوفيد-19، من قبيل فرض قيود على التنقل وعمليات الإغلاق، إلى خلق تأثيرات ضارة بالوضع الاقتصادي للعائلات، من قبيل زيادة معدلات البطالة والفقر المدقع. وإذا أُضيفت هذه الآثار الضارة إلى انخفاض معدلات سقوط الأمطار إلى الحد الأدنى في العقود الأربعة الأخيرة التي شهدها العراق، إلى جانب ازدياد فترات انقطاع الكهرباء، وخاصة في إربيل وبغداد وعدة بلدات ومدن أخرى في جنوب العراق، وتزايد انعدام الأمن الغذائي ونقص المياه الصالحة للشرب، فإن ذلك كله أدى إلى إشعال شرارة المزيد من الاحتجاجات في تلك المناطق.

في أبريل/نيسان، نشب حريق في الجناح المخصص لمعالجة المصابين بفيروس كوفيد-19 في أحد مستشفيات بغداد. وفي يوليو/تموز، نشب حريق آخر في أحد مستشفيات مدينة الناصرية بجنوب العراق. وأسفر الحريقان عن وفاة وجرح عشرات الأشخاص في كلا المستشفيين. وقد عُزيت أسباب الحرائق إلى سوء إدارة خزانات الأكسجين التي انفجرت، وأعقبتها احتجاجات طالبت بوضع حد للفساد.

حقوق النازحين داخلياً

بحلول نهاية مارس/آذار، كانت السلطات العراقية قد أغلقت ودمجت جميع مخيمات النازحين داخلياً، ولم تترك سوى مخيم واحد في نينوى وآخر في الأنبار، بينما ظل 26 مخيماً مفتوحاً في إقليم كردستان العراق. وقد ترك ذلك الإجراء الذي اتخذته السلطات المركزية آلاف الأشخاص النازحين داخلياً، نساء ورجالاً وأطفالاً، بلا مأوى أو دفعهم إلى النزوح الداخلي مرة أخرى، وبدون الحصول على سكن وخدمات أساسية، من قبيل الرعاية الصحية والتعليم. وفي نهاية العام، ظل ما يزيد على مليون شخص نازحين.

وفي المحاولات الأخيرة لإغلاق المخيمات في فبراير/شباط ومارس/آذار، هددت قوات الأمن العراقية الأشخاص النازحين داخلياً وأرغمتهم على إخلاء المخيمات في نينوى بدون تحديد الأماكن التي يجب أن يذهبوا إليها، في الوقت الذي منعتهم من العودة إلى أي مكان خارج محافظاتهم الأصلية. وظل الأشخاص النازحون داخلياً والعائدون إلى مناطقهم الأصلية يواجهون عمليات المنع والإجلاء ومصادرة وهدم منازلهم بسبب انتمائهم المتصوَّر إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”. وحرمتْهم قوات الأمن على نحو متعمد من حقهم في الحصول على وثائق الأحوال المدنية، وهي مهمة للغاية لحرية التنقل، فضلاً عن حرمانهم من الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليمية.

ومنع مقاتلو وحدات الحشد الشعبي آلاف النازحين داخلياً من العودة إلى مناطقهم الأصلية في جرف الصخر في جنوب بغداد، بزعم “تعاطفهم مع تنظيم الدولة الإسلامية”. ففي مايو/أيار، دعا أحد قادة وحدات الحشد الشعبي في محافظة ديالى إلى التهجير القسري للعائدين السنَّة في أعقاب وقوع عدة هجمات من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول، ذكرت السلطات العراقية أنه تم تهجير ما لا يقل عن 227 عائلة من قريتهم في محافظة ديالى. وقد حدث ذلك إثر قيام أشخاص يستقلون سيارات تحمل شارات وحدات الحشد الشعبي بمهاجمة القرية، وإضرام النار في عدة مبانٍ، وذلك فيما بدا أنه رد على هجوم شنَّه تنظيم الدولة الإسلامية في مطلع الشهر وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً. وخصَّصت السلطات العراقية مساعدات مالية للعائلات المتضررة، لكن ذلك لم يؤدِّ إلى عودتها. وبحلول الأسبوع الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، بلغ عدد العائلات النازحة داخلياً 300 عائلة عقب دعوة قادة في وحدات الحشد الشعبي إلى استنساخ “تجربة جرف الصخر”.

العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي

ازدادت معدلات العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي في المجالين المنزلي والعام بحسب تقارير المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية. ففي مارس/آذار، قدَّرت إحدى المنظمات غير الحكومية الدولية المعنية بحقوق المرأة أنه خلال فترة الإغلاقات بسبب تفشي وباء فيروس كوفيد-19، ازدادت وتيرة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي بنسبة %75 على الأقل في شتى أنحاء العراق. كما ازدادت حالات زواج الأطفال بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وفي الوقت الذي أقدمت فيه السلطات العراقية المركزية والسلطات في حكومة اقليم كردستان على اعتقال بعض الرجال الذين قَتلوا أو أساءوا معاملة قريباتهم، فإنها فشلت في اتخاذ خطوات كافية للتصدي للنطاق الكامل للانتهاكات، أو الارتفاع الحاد في معدلات العنف الأُسري القائم على أساس النوع الاجتماعي خلال فترات الإغلاق. كما تقاعس البرلمان العراقي عن إعطاء الأولوية لسن قانون لمكافحة العنف المنزلي على الرغم من تزايد الضغوط والمناصرة من قبل المجتمع المدني.

في أكتوبر/تشرين الأول، قام مهاجمون مجهولو الهوية بحملات تشهير وتهديد باستخدام العنف ضد نساء مرشحات في الانتخابات البرلمانية العراقية، وحطَّموا وشوَّهوا مواد حملاتهن الانتخابية، مع الإفلات من العقاب.

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

اقترف تنظيم “الدولة الإسلامية” انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في محافظات عدة، ولاسيما في كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى والأنبار، ومن بينها الهجمات المتعمدة على المدنيين وعمليات الاختطاف وقتل الأسرى بدون محاكمة، واستخدام المتفجرات المحلية الصنع وقاذفات “آر بي جي” لاستهداف المدنيين، وإطلاق النار على المدنيين وإضرام النار في الأراضي الزراعية.

وأكملت السلطات العراقية عملية استخراج رُفات القتلى من مقبرة جماعية في محافظة الأنبار، وحددت هوية الضحايا بأنهم أشخاص قُتلوا على أيدي تنظيم “الدولة الإسلامية” بدون محاكمات في عام 2014.

عقوبة الإعدام

استمرت المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام في قضايا أشخاص يُشتبه بعلاقتهم بتنظيم “الدولة الإسلامية”، أو بقتل نشطاء خارج نطاق القضاء، وارتكاب جرائم ذات صلة باستخدام وتوزيع مواد محظورة، وعمليات اختطاف واغتيالات.