المملكة المتحدة: قضية " تسليم إلى التعذيب" مشينة يسمح بتقديمها للمحاكمة

صرحت منظمة العفو الدولية بأن قرار محكمة استئناف لندن الصادر اليوم والذي يسمح بالمضي قدماً في دعوى قضائية تتعلق بالنقل غير القانوني والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، يضع المسؤولية على حكومة المملكة المتحدة للرد على المزاعم المثارة حول دورها في قضية تسليم استثنائي مشينة.

 

عبد الحكيم بلحاج وفاطمة بودشار، زوجان، يطالبان بالعدل فيما وقع لهما من اختطاف في 2004 ونقلهما بصورة غير قانونية إلى ليبيا حيث اعتقلا وتعرضا للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي الحكومتين الأمريكية والليبية، بعلم وتعاون مسؤولين بريطانيين.

 

وقال جون دالهاوزن، مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية: " إن الحكومة البريطانية ترى أن المسؤولين من المملكة المتحدة لا ينبغي أن يكونوا مسؤولين عن تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب، طالما كانت هذه الأفعال غير المشروعة قد ارتكبت بالتعاون مع حكومة أجنبية وخارج المملكة المتحدة. وقد رفضت محكمة الاستئناف، وهي محقة، هذه الحجة."

 

واستطرد يقول: "من خلال السماح لهذه الدعوى أن تذهب إلى المحكمة، تكون المحكمة قد قضت بأن الحكومة البريطانية يجب أن ترد على مزاعم انتهاكاتها الخطيرة لحقوق الإنسان. يجب أن تقدم مرتكبي هذه الأعمال للمساءلة ويجب أن يمكن ضحايا هذه الانتهاكات من الوصول إلى العدل".

 

واختتم جون دالهاوزن حديثه قائلاً: "هذا قرار كبير وصائب. يجب عدم السماح للدول بإخفاء تواطئها في التعذيب الذي يلجأ إلى المذاهب القانونية التي تهدف إلى الحفاظ على علاقات جيدة بين الدول. والحكم الصادر اليوم يمهد الطريق لنوع من المساءلة الحقيقية في المملكة المتحدة، والتي طال انتظارها أمداً بعيداً."