• الأخبار
  • الأخبار

الأردن: منظمة العفو الدولية تحث مجلس الأعيان على رفض الاتفاقية التي تمنح مواطني الولايات المتحدة حصانة من المثول أمام المحكمة ال

ترحب منظمة العفو الدولية بالقرار الذي اتخذه مجلس النواب في 14 يوليو/ تموز 2005 ورفض فيه اتفاقية الحصانة الثنائية بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، وتحث مجلس الأعيان على أن يحذو حذوه في معارضة هذه الاتفاقية غير القانونية.  وقالت منظمة العفو الدولية إنه "لا يجوز أن يتمتع أي شخص، بغض النظر عن جنسيته، بالحصانة من العقاب على أسوأ الجرائم التي تعرفها الإنسانية؛ إذ أن هذه الاتفاقية تمنح حصانة مطلقة من الملاحقة القضائية إلى مواطني الولايات المتحدة المتهمين من قبل المحكمة الجنائية الدولية باقتراف جرائم إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب".  وكانت الحكومة الأردنية قد وقعت هذه الاتفاقية في 16 ديسمبر/كانون الأول 2004، وهي تشترط على الأردن رفض تسليم مواطني الولايات المتحدة المتهمين بارتكاب مثل هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية. وبعد أن رفضها مجلس النواب يوم الخميس الماضي، فإنها ستحُال الآن إلى مجلس الأعيان.  وشددت منظمة العفو الدولية على أن "الاتفاقيات التي تكفل حصانة مواطني الولايات المتحدة من الملاحقة القضائية تعتبر اتفاقيات غير قانونية. فهي تشكل انتهاكاً لواجب الأردن القانوني نحو التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ولالتزامات جميع الدول بموجب القانون الدولي بضمان تقديم المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب إلى العدالة". وأكدت منظمة العفو الدولية على أن الاتفاقية من شأنها أن تكفل الحصانة لمواطني الولايات المتحدة الذين يقترفون جرائم إبادة جماعية أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية على الأراضي الأردنية. وأضافت منظمة العفو الدولية تقول إنه "إذا تمت المصادقة على هذه الاتفاقية، فإن الأردن لن يكون بوسعه أن يضمن تحميل مواطني الولايات المتحدة المسؤولية الجنائية الفردية عن أفعالهم وأن يطلب منهم دفع تعويضات إلى الضحايا وعائلاتهم. وإذا ارتكب مواطنون من الولايات المتحدة مثل هذه الجرائم في الأردن، وكانت الولايات المتحدة غير قادرة على التحقيق في هذه الجرائم أو غير مستعدة لذلك، فإن الأردن لن يستطيع بأي شكل من الأشكال أن يضمن تقديم أولئك المسؤولين إلى العدالة". وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي والأرجنتين والبرازيل وكندا واليابان ومالي والمكسيك ونيوزيلندا وبراغواي وبيرو وساموا وسلوفينيا وجنوب أفريقيا وسانت لوسيا وسويسرا وتنـزانيا وترينيداد وتوباغو وفنـزويلا، جميعاً، رفضت الدخول في اتفاقيات حصانة. وتدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأعيان إلى التأكيد على التزام الأردن بالعدالة الدولية، وذلك برفض هذه الاتفاقية، التي تشكل انتهاكاً لقانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ( قانون روما) وغيره من معايير القانون الدولي، ومنها اتفاقيات جنيف. خلفيـة   إن مبادرة الولايات المتحدة جزء من حملة عالمية تهدف إلى تقويض المحكمة الجنائية الدولية وضمان الحصانة لمواطنيها. ومع أن الولايات المتحدة تدعي أن 100 دولة وقعت على اتفاقيات حصانة، فإن عدد البرلمانات التي صادقت على تلك الاتفاقيات لم يتجاوز 19 برلماناً. وما تطلبه الولايات المتحدة هو أن أي مواطن من مواطنيها متهم بارتكاب جرائم تقع تحت الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية يجب أن يُعاد إلى الولايات المتحدة، من دون أي التزام من طرف الأخيرة بأنه سيقدم إلى المحاكم في الولايات المتحدة ومن دون أي مسؤولية في حالة عجز محاكم الولايات المتحدة عن الوفاء بمسؤولياتها. وفي الحقيقة، فإن محاكم الولايات المتحدة لن تستطيع القيام بذلك في حالات عديدة لأن القانون في الولايات المتحدة لا يعترف بالعديد من الجرائم بموجب القانون الدولي كما يعرِّفها قانون روما الأساسي. ومع أن الولايات المتحدة ادعت أن اتفاقيات الحصانة مقبولة بموجب المادة 98 من قانون روما الأساسي، فإن تلك المادة، كما أوضحت منظمة العفو الدولية، وُضعت لغرض محدود يتعلق بالسماح للدول الأطراف في قانون روما الأساسي بالوفاء بالاتفاقيات الحالية لحالة القوات، التي تحدد الولاية القضائية للتحقيق في الجرائم التي يرتكبها أفراد القوات المسلحة للدولة المرسلة والمتمركزين في دولة أخرى ( الدولة المستقبلة) والمقاضاة عليها. ولم توضع للسماح للدول التي لم تصادق على قانون روما بإعفاء مواطنيها من أي تحقيق معهم أو مقاضاتهم على ارتكاب جرائم إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب. أنظر: المحكمة الجنائية الدولية: جهود الولايات المتحدة للحصول على الحصانة من العقاب على جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ( IOR 40/025/2002) بتاريخ 2 سبتمبر/ أيلول 2002؛ المحكمة الجنائية الدولية: يجب أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات أكثر فعالية لمنع الأعضاء من توقيع اتفاقيات حصانة ( IOR 40/030/2002)، 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2002. في 11 أبريل/ نيسان 2002، صادق الأردن على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي حظي حتى الآن بمصادقة 99 دولة.