السعودية 2018
العودة إلى السعودية

السعودية 2018

ضيقت السلطات الخناق على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع. واعتقلت اعتقالاً تعسفياً العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين الحكومة، ومن بينهم نشطاء حقوق المرأة. ودعت النيابة العامة إلى إعدام رجال الدين والنشطاء الشيعة لتعبيرهم عن معارضتهم. وحُكم على العديد من النشطاء بالسجن لفترات طويلة، بموجب قانون مكافحة الإرهاب عقب محاكمات بالغة الجور أمام المحكمة الجنائية المتخصصة. وتم إعدام صحفي سعودي خارج نطاق القضاء في القنصلية السعودية في اسطنبول بتركيا. كما استخدمت السلطات عقوبة الإعدام على نطاق واسع، فنفذت عشرات الإعدامات بالنسبة لمجموعة من الجرائم، بما في ذلك جرائم المخدرات. وظل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمحتجزين شائعاً. وعلى الرغم من الإصلاحات المحدودة، التي شملت السماح للنساء بقيادة السيارات، واجهت النساء تمييزًا ممنهجاً في القانون والممارسة، وكانت الاصلاحات غير كافية للحماية من العنف الجنسي وأشكال العنف الأخرى. وظل التمييز ضد الأقلية الشيعية متأصلاً. واستمرت السلطات في اعتقال واحتجاز العمال الأجانب وترحيلهم إلى بلدان يتعرضون فيها لخطر انتهاكات حقوق الإنسان.

خلفية

 في بداية العام بدأ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جولة واسعة النطاق في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا. وأعلنت المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية عن شراكة إنسانية تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار أمريكي لإنشاء بنية تحتية حيوية في البلدان التي تعاني من الجفاف والنزاعات. وخلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أبرمت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة صفقة أسلحة بمليارات الدولارات.

واجهت المملكة السعودية القليل من الانتقادات الدولية تذكر بسبب استمرار حملة القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم، أو موجة الاعتقالات التعسفية لنشطاء حقوق المرأة البارزين في مايو/ أيار. وكانت كندا الدولة الوحيدة التي صرحت ببعض الانتقادات؛ وقد ردت الحكومة السعودية على ذلك بإجراءات عقابية دبلوماسية واقتصادية. ومع ذلك، أدان الاتحاد الأوروبي وعدة دول أوروبية إعدام الصحافي السعودي جمال خاشقجي خارج نطاق القضاء، في تركيا في أكتوبر/ تشرين الأول (انظر أدناه).

ارتكب التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية جرائم حرب وانتهاكات جسيمة أخرى للقانون الدولي خلال حملته العسكرية المستمرة في اليمن المجاورة (انظر باب اليمن)

لم يكن هناك حل للأزمة الإقليمية التي شهدت قطع كل من البحرين ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة علاقاتها مع قطر في 2017.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع

صعدت السلطات من قمعها لكافة أشكال المعارضة، بما في ذلك التعبير السلمي الداعم لحقوق الإنسان، سواء عن طريق الإنترنت أو على الأرض. فقد قامت بمضايقة واعتقال ومحاكمة منتقدي الحكومة والأكاديميين ورجال الدين وأعضاء الأقلية الشيعية والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومن بينهم نشطاء حقوق المرأة. وصدرت أحكام بالسجن على عدة مدافعين عن حقوق الإنسان بسبب نشاطهم. وواجه نشطاء آخرون ومنتقدو الحكومة، الذين تم اعتقالهم في سبتمبر/ أيلول 2017، المحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة (المحكمة المتخصصة).

وفي يونيو/ حزيران، في تقريره عن زيارته إلى المملكة العربية السعودية في 2017، أعرب المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب عن قلقه من استخدام المملكة العربية السعودية لقانونها الخاص بمكافحة الإرهاب ضد الأفراد الذين يمارسون بشكل سلمي حقوقهم في حرية التعبير، والتجمع، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها.

استمر قانون الجرائم الإلكترونية في تجريم الانتقادات الموجهة لسياسة الحكومة وممارساتها، وكذلك التعليق على الشؤون الجارية. وصدرت بموجب القانون المذكور أحكام بالسجن لفترات طويلة على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير، التجمع، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها.

مثُلَ عصام الزامل الكاتب في الشؤون الاقتصادية أمام المحكمة المتخصصة في أكتوبر/ تشرين الأول. وقد اتهم، من بين أمور أخرى، بزرع بذور الفتنة من خلال كتاباته على تويتر، ومقابلة الدبلوماسيين الأجانب، وتزويدهم بالمعلومات والتحليلات حول سياسات المملكة دون إبلاغ السلطات السعودية.

ولم تسمح السلطات بإنشاء الأحزاب السياسية أو النقابات العمالية، أو جماعات حقوق الإنسان المستقلة، وواصلت ملاحقة وسجن أولئك الذين أقاموا أو شاركوا في منظمات حقوق الإنسان غير المرخصة. كما ظلت جميع التجمعات، بما فيها المظاهرات السلمية، محظورة بموجب الأمر الذي أصدرته وزارة الداخلية في 2011.

المدافعون عن حقوق الإنسان  

واصلت السلطات حبس المدافعين عن حقوق الإنسان، واعتقالهم ومحاكمتهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب وغيرها من القوانين. وعند نهاية العام، كان جميع المدافعين السعوديين عن حقوق الإنسان تقريباً رهن الاحتجاز أو يقضون عقوبات بالسجن، أو اضطروا إلى الفرار من البلاد.

وفي يناير/ كانون الثاني، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بالسجن لمدة 14 سنة على محمد العتيبي، و7 سنوات على عبد الله العطاوي، عقاباً على تهم تستند إلى أحكام قانون مكافحة الإرهاب والمراسيم اللاحقة به، علاوة على قانون الجرائم الإلكترونية.

وقد حُكم عليهما بسبب نشاطهما السلمي، وإنشاء منظمة لحقوق الإنسان. وفي فبراير/ شباط، حُكم بالسجن لمدة ستة أعوام على عيسى النخيفي، وأربعة أعوام على عصام كوشك، على أن يتبع ذلك حظر سفر كل منهما لفترة تساوي مدة سجنه، وذلك بسبب نشرهما تغريداتهما التي تنتقد السلطات وتدعو إلى إصلاحات في مجال حقوق الإنسان.

وكان المقرر الخاص الحالي المعني بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق مكافحة الإرهاب، هو وخمسة غيره من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة، قد شجبوا "استمرار المملكة العربية السعودية في استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والقوانين المتعلقة بالأمن ضد المدافعين عن حقوق الإنسان"، وحثوها على "إنهاء القمع والإفراج عن جميع المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم".

وفي مايو/ أيار، شنت السلطات موجة من الاعتقالات استهدفت العديد من الأفراد، من بينهم نساء بارزات مدافعات عن حقوق الإنسان. وكان من بين المعتقلات: لجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، اللاتي قمن بحملة ضد الحظر على قيادة النساء ونظام الولاية على الذكور. كما اتهم إبراهيم المديمغ، المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان والناشط الشبابي محمد الربيع، في وسائل الإعلام التابعة للدولة بانتهاك المرسوم السلطاني 44 / أ، وهو مرسوم لاحق لقانون مكافحة الإرهاب لعام 2014، وذلك لنشاطهما في مجال حقوق الإنسان وفي مجال حقوق المرأة؛ وتم وصمهما بالخيانة والعمالة للسفارات الأجنبية. واحتُجزا بمعزل عن العالم الخارجي وفي حبس انفرادي في الأشهر الثلاثة الأولى من احتجازهما. وأطلق سراح إبراهيم المديمغ في ديسمبر/كانون الأول. وما زال الأخرون محتجزين دون تهمة أو محاكمة عند نهاية العام.

وفي مايو/ آيار، أعيد اعتقال محمد البجادي، العضو المؤسس في الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (حسم). وكانت السلطات قد أجبرت الجمعية على الحل في 2013.

وفي أغسطس/ آب، اعتُقلت ناشطتان بارزتان في مجال حقوق الإنسان اعتقالاً تعسفياً، وهما سمر بدوي ونسيمة السادة. وبقيتا محتجزتين دون تهمة أو محاكمة عند نهاية العام.

واستمر عشرات من النشطاء الآخرين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك أعضاء جمعية حسم، في تنفيذ أحكام بالسجن لفترات طويلة بتهم ارتكبت على أساس عملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان.

الإعدام خارج نطاق القضاء

وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أُعدم الصحفي السعودي جمال خاشقجي خارج نطاق القضاء داخل القنصلية السعودية في اسطنبول. وبعد حوالي ثلاثة أسابيع من اختفائه في القنصلية في 2 أكتوبر/ تشرين الأول، وبعد تقارير متضاربة حول مصيره، بما في ذلك ادعاءات السلطات السعودية بأنه ترك القنصلية دون أذى، أعلنت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية أنه مات عقب " شجار بالأيدي" داخل القنصلية. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، قال كبير ممثلي الادعاء في تركيا إن جمال خاشقجي تعرض للخنق بمجرد دخوله القنصلية ثم تم تقطيع جسده كجزء من خطة سابقة الإعداد. وضغطت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أجل إجراء تحقيق محايد، وحثت السلطات السعودية على الكشف عن مكان جثة جمال خاشقجي. وبحلول نهاية العام لم تقم المملكة العربية السعودية بإجراء تحقيق مستقل في عملية القتل.

عقوبة الإعدام

استمرت المحاكم في إصدار أحكام الإعدام على مجموعة كبيرة من الجرائم، من بينها جرائم المخدرات والأعمال التي لا يقر القانون أو المعايير الدولية بأنها جرائم، مثل "السحر" و "الزنا". كما تقاعست السلطات بشكل عام عن الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، والضمانات للمتهمين في قضايا الإعدام. وكثيراً ما كانت محاكمة هذه الحالات سرية، وكانت إجراءاتها موجزة بلا مساعدة قانونية أو تمثيل قانوني، فضلاً عن عدم وجود خدمات ترجمة للمواطنين الأجانب أثناء مختلف مراحل الاحتجاز والمحاكمة. وكانت أحكام الإعدام تستند عادة إلى "اعترافات" قال المتهمون إنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، علمت عائلات 12 رجلاً سعوديًا محكوم عليهم بالإعدام عقب محاكمة علنية شديدة الجور بأن قضايا أقربائها قد تم نقلها إلى رئاسة أمن الدولة، وهي هيئة مسؤولة أمام الملك مباشرة. غير أنه، لم يكن واضحًا ما إذا كان الملك قد صدق على أحكامهم قبل نهاية العام.

تقاعست السلطات بشكل منتظم عن إبلاغ الأسر عن الإعدام الوشيك لأقاربها، أو عن إبلاغهم فوراً بعد تنفيذ عمليات الإعدام. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أعدمت السلطات توتي تورسيلاواتي، وهي مهاجرة إندونيسية تعمل بالخدمة في المنازل، دون إبلاغ عائلتها أو السلطات الإندونيسية قبل إعدامها.

وواصلت السلطات استخدام عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضة، كما يتجلى في مطالبات النيابة العامة المتكررة بإعدام عدد من النشطاء الشيعة ورجال الدين بتهم تتعلق بممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. وكان رجل الدين المعروف الشيخ سلمان العودة، الذي اعتُقل تعسفياً في سبتمبر/ أيلول 2017، تحت طائلة الإعدام بعد أن طالبت النيابة العامة بإعدامه لتهم تتعلق،  من بين أمور أخرى، بانتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، ودعواته للإصلاحات الحكومية وتغيير النظم الحاكمة في المنطقة العربية. كما واجه خمسة ناشطين شيعة، بينهم إسراء الغمغام، عقوبة الإعدام بتهم تتعلق بمشاركتهم في الاحتجاجات من أجل المزيد من الحقوق والإصلاحات في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية.

في أغسطس/ آب، أصدر الملك قانون الأحداث. وينص هذا القانون على أن الحد الأقصى لعقوبة الأحداث هي السجن لمدة 10 سنوات في الحالات التي قد يُحكم فيها بالإعدام، باستثناء الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام بموجب الشريعة (القانون الإسلامي)، أي جرائم الحدود والقصاص. وباستبعاد جرائم الحدود والقصاص، الذي يحظر بشدة استخدام عقوبة الإعدام ضد الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة. هذا وقد ظل ما لا يقل عن أربعة جانحين أحداث معرضين لخطر الإعدام الوشيك في نهاية العام.

التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة

ظل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمحتجزين من الأمور الشائعةً وواسعة الانتشار، خاصة لانتزاع "الاعترافات". وفي يونيو/ حزيران، أشار المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب في تقريره إلى أن القضاة في المحاكمات لا يبدو أنهم يأخذون على محمل الجد ادعاءات التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، وأعرب عن قلقه الخاص من رفض المحكمة الجزائية المتخصصة الأمر بالتحقيق في مزاعم التعذيب.

وفي مارس/ آذار، ظهرت تقارير تفيد بوفاة أحد الأشخاص في الحجز من الذين اعتُقلوا في موجة من الاعتقالات ضد الفساد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 والتي طالت مسؤولين ورجال أعمال حاليين وسابقين، وذكرت التقارير أنه ما لا يقل عن 17 منهم كانوا بحاجة إلى العلاج في المستشفى بعد تعرضهم للإيذاء الجسدي.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، تعرض عدة نشطاء، من المحتجزين منذ مايو/ أيار 2018 في سجن ذهبان خارج مدينة جدة، وبينهم عدد من النساء، للتعذيب والتحرش الجنسي وغير ذلك من ضروب المعاملة السيئة أثناء الاستجواب. وبحسب ما ورد حاولت إحدى الناشطات الانتحار مراراً داخل السجن.

حقوق المرأة

في 24 يونيو/ حزيران، دخل القرار الملكي برفع حظر القيادة على النساء في المملكة العربية السعودية حيز التنفيذ، مما سمح للنساء بقيادة السيارات في البلاد. وقبل ذلك بشهر واحد، اعتُقل اعتقالاً تعسفياً نشطاء في مجال حقوق المرأة والناشطون الرئيسيون في مجال حق المرأة في قيادة السيارات (انظر أعلاه).

وفي فبراير/ شباط، أعلنت وزارة التجارة والاستثمار أن النساء لم يعدن بحاجة إلى إذن من أولياء أمورهن الذكور للبدء في أعمالهن التجارية الخاصة. جاء ذلك في أعقاب مرسوم ملكي صدر في 2017 يدعو الجهات الحكومية إلى الامتناع عن طلب إذن من ولي أمرها عن أي خدمات ما لم ينص على اللوائح الحالية التي تتطلب ذلك. ومع ذلك، يبدو أن هذه الإصلاحات الموعودة إلى حد كبير لا تنفذ في الممارسة العملية. فاللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة قد لاحظت بقلق عدم إنفاذ القرار الوزاري لعام 2012 الذي ينص على أن المرأة لم تعد بحاجة إلى إذن ولي الأمر للعمل. ونتيجة لذلك، ما زالت المرأة مطالبة بالحصول على إذن من ولي أمرها - الأب أو الزوج أو الأخ أو الابن - للالتحاق بالتعليم العالي أو البحث عن عمل أو السفر أو الزواج.

ومازالت النساء والفتيات يتعرضن للتمييز في القانون والممارسة على نطاق أوسع. فلا تستطيع المرأة السعودية المتزوجة من أحد الرعايا الأجانب أن تنقل جنسيتها لأطفالها، على عكس ما هو مسموح للرجال السعوديين المتزوجين من أجنبيات. وعلقت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بقلق على انخفاض مشاركة المرأة في سوق العمل في ملاحظاتها الختامية بشأن التقريرين الدوريين الثالث والرابع للمملكة العربية السعودية. كما لاحظت بقلق كذلك أن الحصول على التعليم لا يزال محدودا للفئات المحرومة من الفتيات، ولا سيما البنات المهاجرات والفتيات ذوات الإعاقة والفتيات اللواتي يعشن في الفقر بالمناطق الريفية والنائية.

وناقش مجلس الشورى مقترحًا لتنظيم حالات زواج الأطفال والحد منها عن طريق فرض شروط صارمة على زواج الفتيات دون سن الثامنة عشرة، والتي يجب أن يكفل استيفاءها القضاة المتخصصون. ورغم ذلك، ظلت حماية النساء والفتيات من العنف الجنسي وغيره من ضروب العنف غير كافية.

التمييز – الأقلية الشيعية

استمر الشيعة يواجهون التمييز بسبب عقيدتهم، مما يحد من حقهم في التعبير عن المعتقدات الدينية والوصول إلى العدالة، وكذلك الحق في العمل في عدد من مهن القطاع العام والحصول على خدمات الدولة.

ووجهت الاتهامات إلى ناشطين شيعة بدعم المظاهرات في المنطقة الشرقية أو المشاركة فيها أو التعبير عن وجهات نظر تنتقد الدولة وتمت محاكمتهم وفي بعض الحالات واجهوا عقوبة الإعدام بعد محاكمات جائرة.

حقوق المهاجرين

واصلت السلطات حملاتها على المهاجرين غير الشرعيين، واعتقلت واحتجزت وأبعدت أكثر من مليوني عامل أجنبي. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أعلنت وزارة الداخلية أن حوالي 1.9 مليون شخص قد تم اعتقالهم وتم ترحيل 500.000 منهم في حملة بدأت في نوفمبر 2017 لاعتقال المهاجرين المتهمين بانتهاك قوانين وقوانين العمل والأمن والحدود. وقامت السلطات بترحيل آلاف العمال اليمنيين إلى اليمن، حيث تعرضوا لخطر انتهاكات حقوق الإنسان، في انتهاك منها لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

وفي يونيو/ حزيران، لاحظت لجنة القضاء على التمييز العنصري بقلق أن خدم المنازل، وثلثاهم من النساء المهاجرات، ما زالوا يواجهون ممارسات عمل مسيئة، مثل ساعات العمل الطويلة، وعدم استلام الأجور، واحتفاظ مخدوميهم بجوازات السفر الخاصة بالخدم، والعنف البدني والجنسي.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية