اليونان

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. اليونان

اليونان 2025

بوشرت إجراءات جنائية بحق 21 ضابطًا من خفر السواحل على خلفية غرق سفينة قبالة بيلوس عام 2023. وفُرض تعليق غير قانوني وتمييزي لمدة ثلاثة أشهر على إمكانية الحصول على اللجوء للأشخاص القادمين إلى اليونان عبر شمال إفريقيا، ما أدى إلى احتجاز جماعي في ظروف غير لائقة. كما أثر قانون جديد بشأن إعادة مواطني بلدان ثالثة سلبًا على حقوقهم. انطلقت محاكمة في قضية جناية بحق 24 عاملًا في المجال الإنساني كانوا قد قدموا المساعدة لأشخاص معرضين للخطر في البحر. تواصلت التقارير بشأن الاستخدام غير الضروري والمفرط للقوة ضد متظاهرين سلميين. فُرض حظر شامل مثير للجدل على المظاهرات في المناطق الواقعة أمام البرلمان. انتُقدت التشريعات الرامية إلى مكافحة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي لعدم إعطائها الأولوية لتقديم الدعم والوقاية. حوكم أربعة مدراء تنفيذيين لشركات مرتبطة بفضيحة برنامج التجسس بريداتور (Predator). تواصلت التقارير بشأن الاعتداءات ضد أعضاء مجتمع الميم. كان أكثر من ربع سكان البلاد معرضين لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي.

خلفية

خرجت تظاهرات جماهيرية تطالب بالعدالة والمساءلة من أجل الضحايا والناجين وعائلات المتضررين من حادث قطار تمبي في عام 2023 الذي أودى بحياة 57 شخصًا. في فبراير/شباط، خلصت الهيئة اليونانية للتحقيق في سلامة الطيران والسكك الحديدية إلى أن المأساة كانت نتيجة مشتركة للخطأ البشري وضعف البنية التحتية والإخفاقات النظمية في إدارة سلامة شبكة السكك الحديدية.

بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب، وفي ظل موجة حر شديدة زاد التغير المناخي من احتمالية وقوعها، دمرت حرائق غابات كبيرة عشرات آلاف الهكتارات من الأراضي، وأسفرت عن وفاة رجل واحد، وتسببت في أضرار للمنازل والبنية التحتية الأساسية في مناطق تشمل جزر كريت وكيوس وأتيكا وأخايا.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

في حكم تاريخي صدر في يناير/كانون الثاني، أشارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى وجود “دلائل قوية” على أنه كانت هناك ممارسة نظمية لعمليات إعادة غير قانونية بإجراءات موجزة (“عمليات الإعادة القسرية”) على الحدود البرية مع تركيا في عام 2019. وظلّت قضايا أخرى تتعلق بعمليات إعادة بإجراءات موجزة معلقة أمام المحكمة. أعربت المنظمات غير الحكومية عن قلقها من أنه على الرغم من إطلاق أكثر من 200 تحقيق داخلي بشأن مزاعم عمليات إعادة بإجراءات موجزة بين عامي 2019 و2024، لم يسفرأي منها عن توجيه تهم إلى المسؤولين.

في مايو/أيار، أنهى المدعي العام للمحكمة البحرية التحقيق الأولي بشأن دور خفر السواحل في حادثة غرق سفينة قبالة بيلوس عام 2023، التي أودت بحياة أكثر من 600 شخص، حيث وجّه تهم ارتكاب جناية إلى 17 ضابطًا وأحالهم لمزيد من التحقيق. في نوفمبر/تشرين الثاني، رفع المدعي العام في محكمة الاستئناف دعاوى جنائية ضد أربعة ضباط كبار إضافيين من خفر السواحل. شمل المتهمون طاقم وقبطان زورق الدورية الذين، وفقًا للناجين، تسببوا في انقلاب قاربهم أثناء محاولة سحبه، بالإضافة إلى رئيس خفر السواحل الحالي والسابق. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمًا في قضية تتعلق بحادث غرق سفينة مميت وقع عام 2018، أدانت فيه اليونان بانتهاك الحق في الحياة بسبب أوجه القصور في كلٍّ من جهود الإنقاذ والتحقيق في الحادث.

في يونيو/حزيران، أنهت لجنة الوزراء التابعة لمجلس أوروبا إشرافها على تنفيذ اليونان للحكم التاريخي الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية إم إس إس. ضد اليونان (M.S.S. v. Greece)، التي تناولت أوجه القصور في إجراءات اللجوء وظروف المعيشة لطالبي اللجوء في البلاد. على الرغم من تقارير اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب، والأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية التي وثقت أوجه القصور، خلصت اللجنة إلى أنها راضية عن التقدم الذي أحرزته السلطات اليونانية في الامتثال للحكم.

بعد شهر واحد فقط، أقرّ تعديل تشريعي تعليقًا غير قانوني وتمييزي لمدة ثلاثة أشهر على تقديم طلبات اللجوء للأشخاص الوافدين إلى الجزيرتين اليونانيتين كريت وغافدوس عبر شمال إفريقيا. كما سمح أيضًا بإعادتهم قسرًا إلى بلدهم الأصلي أو بلد العبور. وأصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدابير مؤقتة في قضيتين تخصان أشخاصًا من السودان وإريتريا تأثروا بهذا الإجراء، وأمرت اليونان بعدم إعادتهم ما دام تعليق تسجيل طلبات لجوئهم قائمًا.

وأما الأشخاص الذين خضعوا للإجراءات الجديدة فقد احتُجزوا في الغالب في مختلف المرافق في اليونان، وفي بعض الحالات في ظروف غير لائقة. وتقاعست المفوضية الأوروبية عن استخدام الأدوات المتاحة لها لضمان التزام اليونان بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان.

وخلال العام، ظل طالبو اللجوء المقيمون في المراكز المغلقة الخاضعة للرقابة الممولة من الاتحاد الأوروبي في جزر إيجه يواجهون “قيودًا على الحرية” تصل إلى حد الاحتجاز غير القانوني. في فبراير/شباط، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدابير مؤقتة لحماية الأطفال في “المنطقة الآمنة” داخل المركز المغلق الخاضع للرقابة في ساموس وضمان نقلهم.

في سبتمبر/أيلول، اعتمد البرلمان قانونًا جديدًا بشأن إعادة مواطني البلدان الثالثة، خفّض مستوى الحماية التي يتمتع بها العائدون، بما يتعارض جزئيًا مع قوانين ومعايير الاتحاد الأوروبي القائمة، وأظهر توجهًا عقابيًا في سياسة الهجرة في البلاد. وقد جرّم القانون الإقامة غير النظامية، وزاد من العقوبات المرتبطة بالدخول والخروج غير النظاميين، وأطال مدة الاحتجاز بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في قانون الاتحاد الأوروبي، كما أدخل المراقبة الإلكترونية كإجراء لتقليل خطر الفرار. وجاء هذا القانون عقب مقترحٍ للمفوضية الأوروبية بشأن العودة قُدّم في مارس/آذار، وكان القانون مستوحى منه، وقد لاقى ذلك المقترح انتقادات واسعة، ولم يكن ملزمًا بحلول نهاية العام.

في مارس/آذار، ألغى مجلس الدولة القرار الذي كان يصنّف تركيا كبلد ثالث آمن، وذلك عقب حكم صادر عام 2024 عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن توافق مثل هذه التصنيفات مع قانون الاتحاد الأوروبي عندما يكون البلد المعني قد علّق عملية إعادة القبول. وقد علّقت تركيا عملية إعادة القبول منذ عام 2020. وأعربت منظمات غير حكومية عن بواعث قلقها من أن قرارًا وزاريًا جديدًا جرى اعتماده لاحقًا في أبريل/نيسان قد أعاد فعليًا تصنيف تركيا كبلد ثالث آمن.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في يونيو/حزيران، برّأت محكمة في أثينا المدافعة عن حقوق الإنسان أليكسيا تسوني من تهمٍ شملت التشهير، والتي بدا أنها وُجّهت إليها ردًّا على عملها المناهض للعنصرية ونشاطها الداعم للاجئين.

في ديسمبر/كانون الأول، بدأت محاكمة في قضية جناية بحق 24 عاملًا في المجال الإنساني، من بينهم المدافع عن حقوق الإنسان الإيرلندي شون بيندر، الذي قام بإنقاذ اللاجئين والمهاجرين ومساعدتهم في جزيرة ليسفوس. وشملت التهم تهريب الأشخاص، وكانت العقوبة المترتبة عليها السجن لمدة تصل إلى 20 عامًا. وفي الشهر نفسه، طُرح مقترح تشريعي يُدرج الانتماء إلى منظمة غير حكومية مسجلة كظرف مُشدِّد في قضايا التهريب.

الحق في الحياة

في يونيو/حزيران، أُدين ضابط شرطة بإطلاق النار المميت على كوستاس فرانغوليس، وهو فتى من طائفة الروما يبلغ من العمر 16 عامًا، قُتل خلال مطاردة شرطية في ثيسالونيكي عام 2022.

حرية التجمع السلمي

أفادت تقارير بأن الشرطة استخدمت القوة غير الضرورية والمفرطة ضد المتظاهرين والمصوّرين الصحفيين أثناء ضبط الأمن خلال التظاهرات، بما في ذلك تلك المتعلقة بحادث تصادم قطار تمبي والتظاهرات المتضامنة مع الفلسطينيين. كما وردت أيضًا تقارير تفيد بأن الشرطة قامت بنقل متظاهرين سلميين إلى مراكز الشرطة لإجراء عمليات التحقق من الهوية، قبل التظاهرات وبعدها. وفي يوليو/تموز، أساءت السلطات استخدام تشريعات مكافحة العنصرية لاعتقال بعض المتظاهرين الذين كانوا يتظاهرون في رودس تضامنًا مع فلسطين.

في أكتوبر/تشرين الأول، فرض البرلمان حظرًا شاملًا على التظاهرات في أجزاء من ساحة سينتاغما في أثينا، أمام مبنى البرلمان، بذريعة حماية نصب وطني.

استمرت بواعث القلق بشأن الإفلات الطويل الأمد من العقاب، على الرغم من إحالة بعض مسؤولي أجهزة إنفاذ القانون إلى المحاكمة على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان ضد المتظاهرين.

في فبراير/شباط، أُدين ثلاثة ضباط شرطة بالتسبب في “إلحاق أذى بدني خطير” بفاسيليوس ماغوس خارج محكمة بلدة فولوس عام 2020. كان فاسيليوس ماغوس قد أبلغ عن تعرضه لسوء المعاملة أثناء اعتقاله واحتجازه، وتوفي بعد عدة أسابيع. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، مثل ستة ضباط شرطة للمحاكمة بتهم التعذيب، و”إلحاق أذى بدني خطير”، والتعريض للخطر، والاحتجاز التعسفي في ما يتعلق بالقضية.

في أغسطس/آب، أُحيل ضابطا شرطة كبيران إلى المحاكمة بتهم عرقلة تظاهر قانوني بشكل غير قانوني ومحاولة التسبب بأذى بدني جسيم بحق ما لا يقل عن 10 محامين شاركوا في احتجاج في مارس/آذار 2021.

الحق في الخصوصية

في سبتمبر/أيلول، حوكم أربعة مدراء تنفيذيين لشركتين مرتبطتين بفضيحة برنامج التجسس بريداتور بتهم ارتكاب جنح تتعلق بانتهاك قوانين خصوصية الاتصالات. وكانت المحاكمة مستمرة حتى نهاية العام.

العنف ضد النساء والفتيات

في يناير/كانون الثاني، أثار قانون يهدف إلى مكافحة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي عن طريق تجريم أشكال جديدة من العنف مثل المطاردة السيبرانية والانتقام الإباحي، انتقادات من قبل المجموعات المعنية بحقوق المرأة بسبب تركيزه على تشديد العقوبات بدلًا من الوقاية وتقديم الدعم للضحايا.

واصل المحامون والنشطاء ومجموعات حقوق المرأة التعبير عن قلقهم بشأن تأثير تطبيق تشريعات الحضانة المشتركة لعام 2021 على النساء والأطفال الناجين من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي.

حقوق أفراد مجتمع الميم

تواصلت التقارير بشأن الاعتداءات ضد أفراد مجتمع الميم.

في أبريل/نيسان، اعتمد البرلمان تشريعًا يستبعد فعليًا الأزواج المثليين من الرجال والرجال العزاب من إمكانية الوصول إلى خدمات الحمل لفائدة الغير.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

سلّط تقرير صادر في أكتوبر/تشرين الأول عن شبكة مكافحة الفقر اليونانية (Greek Anti-Poverty Network) الضوء على أن 26.9٪ من سكان البلاد معرضون لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي، وأن نسبة فقر الأطفال ظلت مرتفعة بنسبة 22.4٪.

أُقرّ مشروع قانون مثير للجدل في أكتوبر/تشرين الأول يسمح لبعض موظفي القطاع الخاص بالعمل لمدة 13 ساعة يوميًا على أساس طوعي، ولمدة تصل إلى 37.5 يومًا في السنة. انتُقد القانون من قبل النقابات العمالية وأحزاب المعارضة، وأثار إضرابات وتظاهرات على مستوى البلاد.

حقوق المعترضين على الخدمة العسكرية بدافع الضمير

في ديسمبر/كانون الأول، أُثيرت مخاوف بشأن مشروع قانون يتضمن تعديلات تتعلق بتقاعس القوات المسلحة عن الاعتراف بالحق في الاعتراض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، حيث ظلت الخدمة المدنية البديلة عقابية وتمييزية، ولم تكن عملية تقييم طلبات الحصول على صفة المعترض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير خاضعة بشكل كامل لإشراف السلطات المدنية.

الحق في بيئة صحية

في نوفمبر/تشرين الثاني، سلّط الصندوق العالمي للطبيعة (World Wildlife Fund) الضوء على أن اتفاقيات اليونان بشأن عمليات التنقيب عن الهيدروكربونات مع شركات النفط الكبرى والتزامها طويل الأمد باستيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة الأمريكية من شأنهما أن يؤديا إلى عقود من الاعتماد على الوقود الأحفوري ومخاطر بيئية وتراجع اقتصادي.