الأردن

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. الأردن

الأردن 2025

فرضت السلطات قيودًا على الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، والتجمع السلمي. واجه النشطاء والمنتقدون الاحتجاز التعسفي والملاحقة القضائية. وظلّت النساء والفتيات يواجهن التمييز المجحف في القانون والممارسة الفعلية. عانى اللاجئون وطالبو اللجوء من أوضاع متدهورة، تفاقمت بسبب خفض التمويل. زادت الندرة الحادّة للمياه من تقويض الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

حرية التعبير والتجمع

فرضت السلطات قيودًا تعسفية على حرية التعبير على الإنترنت وخارجه. في أبريل/نيسان، اعتقلت قوات الأمن الناشط عدنان أبو عرقوب بسبب هتافه شعارات خلال مظاهرة مؤيدة لغزة. ووُضع قيد التوقيف الإداري لأكثر من خمسة أشهر بدون توجيه أي تهم رسمية له.

في مايو/أيار، حظرت هيئة الإعلام الأردنية، وهي جهة رسمية مسؤولة عن تنظيم الإعلام في الأردن، 12 موقعًا إعلاميًا محليًا وأجنبيًا على خلفية “بث السموم الإعلامية واستهداف الرموز الوطنية”.

في سبتمبر/أيلول، أيدت محكمة أمن الدولة حكم إدانة الناشط السياسي أيمن صندوقة وسجنه خمس سنوات بسبب منشور على فيسبوك موجه إلى الملك انتقد فيه علاقة الأردن بإسرائيل. وأُدين بتهمة “التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي”.

واصلت السلطات تقييد الحق في حرية التجمع السلمي، واعتقلت تعسفيًا أشخاصًا احتجوا على سياسات الحكومة تجاه إسرائيل، ورفضت السماح بتنظيم عدة مظاهرات كانت مقررة.

حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

استمرت منظمات المجتمع المدني في مواجهة قيود شديدة، تشمل التسجيل الإلزامي، والحصول على موافقات حكومية مسبقة، والرقابة الصارمة على التمويل الأجنبي.

في أبريل/نيسان، أعلن الأردن حظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين المنحلة (وهي جمعية إسلامية)، إلى جانب إغلاق مكاتبها ومصادرة ممتلكاتها.

الاحتجاز التعسفي

ظلّ آلاف الأشخاص قيد التوقيف الإداري بشكل تعسفي، بدون توجيه تهم أو محاكمة، بينما استمر المحافظون المحليون في تفعيل قانون منع الجرائم لعام 1954 لاحتجاز أي شخص يمثل “خطرًا على الناس”. ولم تتوفر للمحتجزين سبل للطعن في شرعية احتجازهم أمام جهة قضائية.

في يوليو/تموز، أوقفت الناشطة بشرى العبسي إداريًا لمدة 12 يومًا. ولم تُبلّغ بأي تهم، لكنها سُئلت خلال الاستجواب عن اتصالاتها بمجموعات تنظّم مظاهرات تضامنية مع غزة. وقد أخبرت منظمة العفو الدولية إنها تعرّضت للمعاملة السيئة، بما في ذلك وضعها في الحبس الانفرادي كعقوبة على إضرابها عن الطعام.

حقوق النساء والفتيات

استمر تعرُّض النساء للتمييز المُجحف في القانون والممارسة الفعلية، بما في ذلك في المسائل المتعلقة بالزواج، والطلاق، وحضانة الأطفال. كما خضعن لمتطلبات وصاية الرجل في بعض شؤون الأحوال الشخصية والمسائل الإدارية، الأمر الذي حدّ من استقلاليتهن.

في مارس/آذار، أقرّ مجلس النواب تعديلات أساسية على قانون العمل، من بينها تمديد إجازة الأمومة مدفوعة الأجر من 10 أسابيع إلى 90 يومًا متتالية. كما تحظر التعديلات فصل العاملات الحوامل في أي مرحلة من مراحل الحمل، بدلًا من النص السابق الذي كان يوفّر الحماية للنساء فقط بعد مرور ستة أشهر على الحمل. ولا يزال مشروع القانون بحاجة إلى موافقة مجلس الأعيان، وتصديق الملك، قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

ظلّت النساء ممثَّلات تمثيلًا ضعيفًا في المناصب الحكومية بسبب الأعراف المقيدة المتعلقة بالنوع الاجتماعي واللامساواة النُظمية. ووفقًا لتقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2025، ظلّت الفجوات الهيكلية قائمة، حيث شارك الرجال في القوى العاملة بمعدل يقارب أربعة أضعاف معدل النساء.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد نحو 75,500 لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا في الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى مايو/أيار 2025.

وحتى أغسطس/آب، وفقًا للمفوضية، كان الأردن يستضيف حوالي 506,000 لاجئ وطالب لجوء، أغلبهم من سوريا، إلى جانب العراق واليمن والسودان وبلدان أخرى. كما استضاف الأردن أكثر من 2.39 مليون من اللاجئين الفلسطينيين المسجّلين لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، معظمهم من المقيمين في الأردن منذ فترة طويلة.

كان لتخفيض التمويل، بما في ذلك تقليص المساعدات المالية من الولايات المتحدة الأمريكية، تأثيرًا كبيرًا على الخدمات المقدمة للاجئين، حيث تم تقليص أو تعليق برامج أساسية مثل الرعاية الصحية الأولية والتعليم والحماية. وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كان نحو 43,000 لاجئ معرضين لفقدان الحصول على الرعاية الصحية الأولية والمساعدات النقدية، فيما واجهت 335,000 امرأة في سن الإنجاب خطر الحرمان من الخدمات الأساسية للأمومة.

في يناير/كانون الثاني، ارتفع الحد الأدنى الشهري الوطني للأجور من 260 إلى 290 دينارًا أردنيًا (حوالي 367 إلى 409 دولارًا أمريكيًا). ومع ذلك، لم يشمل هذا الارتفاع بعض الفئات، بما في ذلك العمالة المنزلية الأجنبية، وكذلك العمال في قطاع الملابس/الصادرات، الذين يشكّل المهاجرون الغالبية الساحقة منهم. ظل الحد الأدنى للأجور للعمال الأجانب أقل بموجب اتفاقية قطاعية منفصلة.

الحق في المياه

واصل الأردن مواجهة إحدى أسوأ أزمات المياه في العالم. فقد انخفضت حصة الفرد من المياه إلى نحو 60 مترًا مكعبًا سنويًا، أي أقل بكثير من عتبة “الندرة المطلقة” البالغة 500 متر مكعب سنويًا، مما يقوّض الحقوق في المياه والصحة ومستوى المعيشة اللائق، ويؤثر بشكل غير متناسب على المجتمعات الريفية، واللاجئين، والأسر منخفضة الدخل. وتوقعت الدراسات العلمية أن تشتد موجات الجفاف نتيجة لتغير المناخ.

الحق في بيئة صحية

بحسب البنك الدولي، نجح الأردن في خفض استهلاك مركبات الهيدروكلوروفلوروكربون – وهي غازات دفيئة قوية – بنسبة 87% من خلال مشروع صناعي للتخلص التدريجي مدعوم من البنك الدولي.