تونس 2016/2017

العودة إلى تونس

تونس 2016/2017

واصلت السلطات فرض قيودعلى الحق في حرية التعبير والاجتماع، واستخدمت صلاحيات الطوارئ وقوانين مكافحة الإرهاب لفرض قيود تعسفية على الحريات وعلى حرية التنقل. ووردت أنباء جديدة عن تعرض معتقلين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وظلت المرأة تعاني من التمييز في القانون والواقع الفعلي، وتفتقر إلى الحماية الكافية من العنف بسبب النوع. واستمر تجريم العلاقات الجنسية المثلية، وتعرض بعض المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسياً ومزدوجي النوع للقبض عليهم وسجنهم. وواصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام، ولم يُنفّذ أي إعدامات.

خلفية

جدَّدت السلطات حالة الطوارئ المفروضة في عموم البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وأعلنت، في فبراير/شباط، أنها أتمت بناء جدار أمني بطول الحدود التونسية مع ليبيا. وبالرغم من ذلك، استمرت في بعض المناطق الحدودية اشتباكاتٌ مسلحة بين القوات الحكومية وأفراد الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم تنظيم "الدولة الإسلامية" ممن يقيمون في ليبيا. وفي 7 مارس/آذار، قُتل ما لا يقل عن 68 شخصاً، بينهم سبعة مدنيين، في اشتباكات اندلعت عندما تصدت القوات الحكومية لهجوم على قواعد عسكرية ومخفر للشرطة في مدينة بنقردان، الواقعة قرب الحدود الجنوبية. واستمرت الاشتباكات بين قوات الأمن وجماعات مسلحة على الحدود مع الجزائر، وأسفرت عن وقوع قتلى من الطرفين.

وأُعلن في أكتوبر/تشرين الأول عن الأعضاء الجدد في المجلس الأعلى للقضاء، المسؤول عن اختيار وتعيين القضاة وأعضاء النيابة، وعن نقلهم وعزلهم وتدريبهم، واتخاذ الإجراءات التأديبية ضدهم. وكان من شأن إنشاء المجلس الأعلى للقضاء أن يتيح أخيراً إنشاء المحكمة الدستورية، حيث يختص المجلس بتعيين ثلث أعضاء هيئة المحكمة.

وأقر مجلس نواب الشعب (البرلمان) مشروع قانون يجرِّم التمييز العنصري وغيره من أشكال التمييز، ولم يكن قد صدر كقانون نافذ بحلول نهاية العام.

وخضع سجل تونس في مجال حقوق الإنسان للفحص أمام "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة، في مايو/أيار، وأمام "لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" التابعة للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول. وزارت "اللجنة الفرعية لمنع التعذيب" التابعة للأمم المتحدة تونس في إبريل/نيسان.

العدالة الانتقالية

في يونيو/حزيران، ذكرت "هيئة الحقيقة والكرامة"، التي أُنشئت لمعالجة الجرائم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتقصي انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت، في الفترة من 1 يوليو/تموز 1955 حتى ديسمبر/كانون الأول 2013، أنها تلقت ما يزيد عن 62 ألف شكوى تتعلق بمجموعة كبيرة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك حالات الاحتجاز التعسفي والتعذيب والمحاكمات الجائرة والعنف الجنسي والتمييز الديني والعرقي. وعقدت الهيئة أولى جلسات الاستماع العلنية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي يونيو/حزيران، استأنف مجلس نواب الشعب مناقشة مشروع قانون كان موضع خلاف، ومن شأنه أن يمنح الحصانة من العقاب عن بعض الجرائم الاقتصادية. وكانت مناقشة مشروع القانون، الذي اقترحه أولاً الرئيس السبسي، قد توقفت في عام 2015 في أعقاب مظاهرات تزعمتها الحركة الشعبية المعروفة باسم "مانيش مسامح" (لن أسامح). ومن شأن مشروع القانون، في حالة إقراره، أن يتيح لمسؤولي وموظفي الدولة ورجال الأعمال، الذين سبق اتهامهم بجرائم فساد واختلاس في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، أن يحصلوا على عفو وحصانة من مزيد من الملاحقة القضائية، إذا أعادوا إلى خزينة الدولة الأموال التي حصلوا عليها من خلال جرائمهم. ومن شأن المواد المتعلقة بالحصانة في مشروع القانون أن تقوِّض أيضاً التحقيقات بموجب عملية العدالة الانتقالية. ولم يكن مشروع القانون قد صدر كقانون نافذ بحلول نهاية العام.

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية وحرية التنقل

استخدمت السلطات صلاحياتها بموجب حالة الطوارئ في تنفيذ آلاف من حالات القبض وتفتيش المنازل، وكان ذلك في كثير من الأحيان بدون إذن قضائي. وفرضت السلطات على مئات الأشخاص أوامر إدارية بالإقامة الجبرية في المنزل أو بتحديد الإقامة في مناطق معينة، أو بالمنع من السفر، أو بقيود على التنقل، وهي إجراءات قيَّدت الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لهؤلاء الأشخاص، بما في ذلك الحق في العمل.

الأمن ومكافحة الإرهاب

قام أفراد الأمن بمضايقة وترهيب كثير من أهالي الأشخاص المشتبه في انتمائهم أو تأييدهم لجماعات مسلحة، وذلك عن طريق مداهمة وتفتيش منازلهم بصورة متكررة، وتهديدهم، واستجوابهم، ومضايقتهم في مقار عملهم، وتقييد حريتهم في التنقل. كما قام أفراد الأمن بمضايقة وترهيب عشرات من السجناء السابقين الذين صدرت ضدهم أحكام بموجب قوانين قمعية في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وأشخاص آخرين بسبب مظهرهم، ومن بينهم رجال ملتحون ورجال ونساء يرتدون ملابس تُعتبر في نظر مسؤولي الأمن ذات طابع ديني.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

وردت أنباء جديدة عن تعرض معتقلين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وكان ذلك في معظم الحالات خلال عملية القبض وفي فترة الاحتجاز السابق لتوجيه الاتهام. وادعى عدد ممن قُبض عليهم في أعقاب الهجوم الذي وقع في مدينة بنقردان، في مارس/آذار، أنهم تعرضوا للتعذيب على أيدي أفراد الشرطة، وضباط مكافحة الإرهاب، خلال استجوابهم في بنقردان، ثم في العاصمة تونس. وقال هؤلاء الأشخاص إنهم تعرضوا على أيدي الضباط للتعذيب بالأسلوب المعروف باسم "الفروج المشوي"، حيث يُوضعون على عمود أفقي، ويُقلبون وقد كُبلت أيديهم وأقدامهم معاً، كما تعرضوا للضرب والاعتداء الجنسي والحبس الانفرادي، لفترات طويلة. وقد أُفرج عن بعض أولئك الأشخاص، بينما كان البعض الآخر لا يزالون رهن الاحتجاز في نهاية العام.

وفي فبراير/شباط، أقر مجلس نواب الشعب تعديلات على "مجلة الإجراءات الجزائية" (قانون الإجراءات الجنائية) لتعزيز الضمانات ضد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وبدأ سريان هذه التعديلات في يونيو/حزيران. وتنص التعديلات على تخفيض مدة الاحتفاظ بالمشتبه به بدون توجيه تهمة من ستة أيام إلى أربعة أيام، كما تمنح المُحتفظ به الحق في الاتصال بمحام وبأفراد أسرته فور القبض عليه، وكذلك الحق في حضور المحامي أثناء التحقيق معه. كما تقتضي التعديلات الجديدة أن يكون احتجاز المشتبه به رهن الاحتفاظ بإذن من وكيل الجمهورية (وكيل النيابة)، وتلزم التعديلات وكيل الجمهورية، ومسؤولي الشرطة العدلية، بالسماح للمشتبه به بالحصول على الرعاية الطبية، أو الاستعانة بطبيب إذا ما طلب هو أو محاميه أو أفراد عائلته ذلك. إلا إن التعديلات لم تؤثر على صلاحيات السلطات في أن تحتجز المشتبه بهم، ممن يُقبض عليهم لجرائم تتعلق بالإرهاب، لمدة أقصاها 15 يوماً بدون تهمة، كما تجيز للسلطات حرمان هؤلاء المشتبه بهم من الاتصال بمحامين لمدة 48 ساعة، وكذلك التحقيق معهم بدون حضور محاميهم. وفي مارس/آذار، عيَّنت الحكومة أعضاء "الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب"، وعددهم 16. وقد أُنشئت هذه الهيئة بموجب قانون صدر عام 2013، وتُعد أحد المتطلبات من تونس باعتبارها دولة طرفاً في "البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب" الصادرة عن الأمم المتحدة. وكان من شأن عدم الوضوح فيما يتعلق بطبيعة مهام اللجنة ومصادر تمويلها أن يعوق قدرتها على العمل بشكل كامل.

حرية التعبير والتجمع

استخدمت السلطات صلاحياتها بموجب حالة الطوارئ في حظر الإضرابات والمظاهرات، وفي تفريق التجمعات التي ترى أنها تهدد النظام العام بالقوة، وفي الهيمنة على وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية وغيرها والرقابة عليها. وبالرغم من ذلك، اندلعت مظاهرات جديدة احتجاجاً على البطالة والتخلف التنموي، وخاصة في المناطق الداخلية في تونس، وكذلك على سوء أوضاع المعيشة. وفرقت الشرطة هذه المظاهرات، وورد أنها استخدمت القوة المفرطة في بعض الحالات.

في يناير/كانون الثاني، اندلعت مظاهرات احتجاجاً على البطالة في مدينة القصرين، وذلك بعد وفاة خريج، عاطل عن العمل، صعقاً بالكهرباء، بينما كان يتسلق عموداً للإنارة احتجاجاً على رفض توظيفه في وظيفة حكومية. وسرعان ما امتدت المظاهرات إلى مدن أخرى. وقبضت السلطات على مئات من المتظاهرين والمارة، وحُوكم بعضهم وصدرت ضدهم أحكام بالسجن. وكان من بين هؤلاء 37 شخصاً قُبض عليهم في مدينة قابس، في 22 يناير/كانون الثاني، وحُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وثلاث سنوات بتهمة "مخالفة حظر التجول".

وفي إبريل/نيسان، قال متظاهرون في مدينة الكاف، كانوا يحتجُّون على البطالة، إن الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضدهم.

وواصلت السلطات فرض قيود على حرية التعبير، بموجب قوانين تتعلق بالتشهير الجنائي صدرت في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. ففي أغسطس/آب، قبضت الشرطة على المدوِّنة سلوى العياري وزوجها وأربعة من أبنائهما خارج القصر الجمهوري في تونس العاصمة. واحتُجز الجميع بدون طعام ولا ماء، وحرموا من الاستعانة بمحام طيلة عدة ساعات، قام أفراد الشرطة خلالها بإهانة سلوى العياري وإساءة معاملتها، وضربها وكسر ذراعها. وبعد ذلك، نُقلت سلوى العياري وأسرتها إلى مخفر آخر للشرطة، حيث اتُهمت بالاعتداء على ضابط الشرطة الذي كسر ذراعها. وقد أُفرج عنها وعن أسرتها بعد احتجاز دام حوالي 13 ساعة، ولكن وُجهت إليها تهمة سب رئيس الجمهورية، والتي يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى سنتين، وتهمة التعدي على موظف عمومي. وفي ديسمبر/كانون الأول، صدر الحكم ببراءتها من تهمة سب رئيس الجمهورية، بينما حُكم عليها بغرامة قدرها 200 دينار تونسي لإدانتها بتهمة التعدي على موظف عمومي.

حقوق المرأة

ظلت المرأة تعاني من التمييز في القانون والواقع الفعلي، وتفتقر إلى الحماية الكافية من العنف بسبب النوع. ولم تجرِّم المجلة الجزائية (قانون العقوبات) صراحةً الاغتصاب في إطار الزواج، كما تتيح للرجل، الذي اغتصب أنثى يتراوح عمرها بين 15 و20 عاماً، أو الذي اختطف أنثى دون سن الثامنة عشرة، أن يفلت من المحاكمة إذا ما وافقت ضحيته على الزواج منه.

وكانت الخدمات الاجتماعية والصحية لضحايا العنف الجنسي والعنف بسبب النوع محدودة وغير كافية. وواجهت النساء من ضحايا الاغتصاب صعوبات خاصة في الحصول على خدمات منع الحمل والدعم النفسي، وغير ذلك من الجوانب الضرورية للرعاية. وبالإضافة إلى ذلك، فقد كان من شأن الافتقار إلى آليات للحماية، بما في ذلك دور لإيواء النساء والفتيات من ضحايا العنف، أن يجعل أولئك الضحايا عرضةً لمزيد من الانتهاكات.

وفي يوليو/تموز، أقر مجلس الوزراء مشروع قانون لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وأحاله إلى مجلس نواب الشعب لمناقشته. ويركِّز مشروع القانون على معالجة بعض أوجه القصور في القانون الحالي وفي الممارسات القائمة، وكذلك على تحسين سبل حصول الضحايا على الحماية والخدمات. ولم يكن مشروع القانون قد صدر كقانون نافذ بحلول نهاية العام.

حقوق المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسياً ومزدوجي النوع

ظل الأفراد من المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسياً ومزدوجي النوع عرضةً للقبض عليهم بموجب الفصل 230 من "المجلة الجزائية"، الذي يجرِّم العلاقات الجنسية بالتراضي بين أفراد من الجنس نفسه. كما كان هؤلاء الأفراد عرضةً للعنف والاستغلال والإيذاء الجنسي، وغيره من صور الإيذاء على أيدي الشرطة. وواجه المتحولون جنسياً مخاطر القبض والمحاكمة بموجب بنود قانونية تُجرِّم "الفُحش"، والأفعال التي تُعتبر تعدياً على الأخلاق الحميدة والآداب العامة.

وأجبرت السلطات أشخاصاً اتُهموا بممارسة علاقات جنسية مثلية على الخضوع لفحوص شرجية بالإكراه، مما يُعد انتهاكاً لمبدأ حظر التعذيب.

وفي مارس/آذار، أيَّدت محكمة الاستئناف في مدينة سوسة حكم الإدانة الصادر ضد ستة أشخاص أُدينوا بتهمة "اللواط"، بموجب الفصل 230 من "المجلة الجزائية"، ولكنها خفَّضت الحكم الصادر ضدهم بالسجن ثلاث سنوات إلى المدة التي قضوها فعلياً، وألغت قرار إبعادهم عن القيروان لمدة خمس سنوات. وكان الستة قد قُبض عليهم، وصدر ضدهم الحكم، في ديسمبر/كانون الأول 2015، من المحكمة الابتدائية في القيروان. وفي إبريل/نيسان، قضت محكمة في تونس العاصمة ببراءة ثمانية أشخاص قُبض عليهم في مارس/آذار، ووُجه إليهم الاتهام بموجب الفصل 230. وجاء الحكم ببراءتهم لعدم وجود أدلة، نظراً لعدم خضوعهم للفحوص الشرجية الإجبارية.

كما كان النشطاء المدافعون عن حقوق المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسياً ومزدوجي النوع عرضةً للمضايقة والإيذاء. ففي يناير/كانون الثاني، أمرت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة بتعليق أنشطة جمعية "شمس"، المدافعة عن حقوق المثليين، لمدة 30 يوماً استجابةً لادعاء الحكومة بأن الجمعية قد خالفت قانون الجمعيات بتصريحها أنها تهدف إلى "الدفاع عن المثليين جنسياً". وفي فبراير/شباط، كسبت جمعية "شمس" دعوى الاستئناف التي رفعتها للطعن في قرار المحكمة.

وفي إبريل/نيسان، أدلى ممثل تونسي شهير بتصريحات، خلال مقابلة تليفزيونية، انطوت على هجوم على المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسياً ومزدوجي النوع، مما أدى إلى اندلاع موجة من العداء للمثليين، حيث قامت بعض المطاعم ومقاهي الإنترنت ومحلات البقالة وسيارات الأجرة بوضع ملصقات بمنع المثليين. وفي مايو/أيار، انتقدت "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين أفراد من الجنس نفسه، وحثَّت السلطات على إلغاء الفصل 230 من "المجلة الجزائية"، والكف عن إجراء عمليات الفحص الشرجي بالإكراه.

عقوبة الإعدام

واصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام، ولم يُنفذ أي إعدامات في البلاد منذ عام 1991.

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان.

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

تبرعوا اليوم

يمكنكم تسليط الضوء على انتهاكات حقو ق الإنسان. -

فبدعمكم يمكننا كشف الانتهاكات وإخضاع الحكومات والشركات للمساءلة.

احصل على تقرير منظمة العفو الدولية