أطلقوا سراح الدكتور حسام أبو صفية!

لا يزال الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان وصوت بارز في قطاع الرعاية الصحية المدمر في قطاع غزة، قيد الاحتجاز التعسفي لدى السلطات الإسرائيلية منذ اعتقاله في 27 ديسمبر/كانون الأول. وأفادت مؤخرًا محامية زارته وزارت محتجزين آخرين أنه تعرض للإساءة وغيرها من ضروب المعاملة السيئة. انضموا إلينا في المطالبة بإطلاق سراحه فورًا ودون قيد أو شرط.

ما المشكلة؟

في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، داهم الجيش الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان، المستشفى الوحيد المتبقي في الخدمة في شمال غزة آنذاك، واعتقل مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية إلى جانب أفراد آخرين من الطاقم الطبي ومرضى.

وكان الدكتور أبو صفية يدير المستشفى بلا كلل، مقدمًا الرعاية الصحية الضرورية للأطفال، وشاهدًا على انهيار قطاع الرعاية الصحية في غزة تحت وطأة الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل. وواصل عمله رغم الفاجعة التي ألمّت به عُقب مقتل ابنه في غارة جوية إسرائيلية. واحتُجز الدكتور حسام أبو صفية خلال رعاية مرضاه وأداء واجباته الطبية، كما حدث للكثير من العاملين في المجال الصحي قبله.

ولم تسمح السلطات الإسرائيلية للدكتور حسام أبو صفية بمقابلة محامين قبل 11 فبرابر/شباط 2025. وفي آخر زيارة أجرتها محامية إلى سجن عوفر العسكري في مطلع يوليو/تموز 2025، أفادت أن الدكتور حسام ومحتجزين آخرين تعرضوا للاعتداء والضرب. كما ذكرت أنه قد بدا على الدكتور أبو صفية فقدان الوزن بشكل كبير، في ظل استمرار مصلحة السجون الإسرائيلية بفرض قيود قاسية على وصول المحتجزين الفلسطينيين إلى الغذاء، والرعاية الطبية الكافية، ووسائل النظافة الشخصية. 

إن اعتقال الدكتور أبو صفية واحتجازه التعسفي المستمر من دون توجيه تهم أو عرضه على محاكمة – استنادًا إلى قانون المقاتلين غير الشرعيين المسيء – يُمثل تجسيدًا لاستهداف إسرائيل الممنهج للعاملين في المجال الصحي الفلسطينيين، وتدميرها لنظام الرعاية الصحية في غزة، بهدف فرض ظروف معيشية يراد بها التدمير المادي للفلسطينيين.

ما الذي يمكنكم فعله للمساعدة؟

بادروا بالتحرك الآن وطالبوا السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور حسام أبو صفية وجميع العاملين الآخرين في المجال الصحي الفلسطينيين المحتجزين تعسفيًا.