يتعين على المحكمة الجنائية الدولية أن تضع حداً للارتباك الذي يكتنف محاكمة القذافي

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تضع حداً للارتباك الذي يكتنف مسألة مكان محاكمة سيف الإسلام القذافي، وذلك بعد أن صرَّح المدعي العام للمحكمة بأن بوسع ليبيا تقديمه إلى المحاكمة في بلاده.فقد قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو- أوكامبو يوم الأربعاء إنه لا حاجة لمحاكمة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، الذي قُبض عليه مؤخراً، أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإنما يمكن أن يُحاكم في بلاده وأمام محكمة ليبية، بينما قالت المحكمة الجنائية الدولية إن القرار بهذا الشأن منوط بقضاة المحكمة فقط وليس بالمدعي العام.وقال ماريك ماريزنسكي مسؤول حملة منظمة العفو الدولية من أجل العدالة الدولية: “في هذا الوقت، ثمة أسئلة جدية حول ما إذا كان نظام العادلة الليبي قادراً على ضمان إجراء محاكمة عادلة بدون فرض عقوبة الإعدام أم لا”.وأضاف يقول: “ينبغي ألا تنتظر المحكمة الجنائية الدولية ليبيا حتى تتوصل إلى قرار بشأن محاكمة سيف الإسلام القذافي، وإنما يجب أن تتدخل وأن تتأكد من إمكانية تحقيق العدالة. وتماشياً مع قواعد نظام روما الأساسي يجب أن تقرر ما إذا كانت السلطات الليبية قادرة على تحقيق العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان أم لا.”فإذا قرر قضاة المحكمة الجنائية الدولية أن المحكمة هي التي ينبغي أن تحاكم سيف الإسلام القذافي، فإن منظمة العفو الدولية توصي بأن تتولى المحكمة الجنائية الدولية إجراءات المحاكمة في ليبيا.وكتبت منظمة العفو الدولية رسالة إلى غرفة ما قبل المحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية حثتها فيها على اتخاذ قرار الآن بشأن هذا الاقتراح.إن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة الليبية التي شُكلت حديثاً إلى ضمان سلامة سيف الإسلام القذافي، وحماية جميع حقوقه الأخرى وحقوق عبد الله السنوسي، مدير المخابرات الليبية السابق، الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وتخشى المنظمة أن تكون محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي. وفي وقت سابق من هذا العام، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة للقبض على سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وكان قد قُبض على سيف الإسلام القذافي يوم السبت بالقرب من الحدود مع النيجر، وهو محتجز حالياً في مكان سري في مدينة الزنتان الواقعة في شمال غرب البلاد.