صرحت منظمة العفو الدولية بأنه يجب على إيران أن تطلق سراح مواطنين أمريكيين بعد أن اعتقلتهما طوال العامين السابقين لأسباب سياسية فيما يبدو، وجاء هذا التصريح قبيل الجلسة الجديدة للنظر في قضيتهما يوم 31 يوليو/تموز.وهذه الجلسة تأتي بعد مرور عامين على اليوم الذي ألقي فيه القبض على كل من شين باور وجوشوا فتال وكلاهما في التاسعة والعشرين، بينما كانا يتسلقان الجبال في منطقة الحدود العراقية الإيرانية. وقد ظلت الظروف المحيطة بالقبض عليهما غير واضحة، لكن السلطات الإيرانية قد وجهت إليهما تهمة التجسس ودخول البلاد بطريقة غير قانونية. وكانت سارة شورد وهي مواطنة أمريكية كذلك، قد ألقي القبض عليها معهما، لكن أطلق سراحها في سبتمبر/ أيلول الماضي بكفالة مالية تعادل نصف مليون دولار أمريكي.وقد قالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: ” إن السلطات الإيرانية قد اعتقلت هذين الرجلين لمدة عامين، مخضعة إياهما لإجراءات لا ترقى إلى المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وإن الاستخفاف بالعدالة يجب أن يتوقف هنا – فالآن يبدو أن السلطات الإيرانية لا تملك سنداً قانونياً للاستمرار في اعتقال هذين المواطنين الأمريكيين، فيجب إطلاق سراحهما والسماح لهما بمغادرة البلاد.”وخلال عامين من اعتقالهما في سجن إوين بطهران، لم يسمح لباور وفتال إلا بزيارة واحدة وقصيرة من ذويهما، وذلك عندما زارت والدتاهما إيران في مايو/أيار 2010. وقد حرما من الاتصال الكافي بمحاميهم وسمح لهما بتلقي عوناً قنصلياً محدوداً للغاية. وقد تجاهلت السلطات الإيرانية المناشدات المتكررة من أسرتي الرجلين و من قبل المجتمع الدولي لإطلاق سراحهما، وأشار الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى أن المتسلقين معتقلان كورقة للمساومة في تعاملات إيران مع الولايات المتحدة.وقد أظهرت منظمة العفو الدولية مراراً قلقها للسلطات الإيرانية على المعاملة التي يتلقاها باور وفتال، وطالبت علانية بإطلاق سراحهما.

