الولايات المتحدة تخذل اللاجئين في عهد الرئيس ترامب

رداً على صدور تقرير الرئيس الأمريكي دونالد جون ترامب إلى الكونغرس بشأن قبول اللاجئين المقترح للسنة المالية 2021، والذي يحدد نية الإدارة الأمريكية إعادة توطين ما لا يزيد عن 15000 لاجئ- وهو أدنى هدف لاستيعاب اللاجئين في تاريخ الولايات المتحدة- في السنة المالية الجديدة التي بدأت اليوم، قال رايان ميس، كبير مستشاري السياسة في الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية:

"إنَّ عدد اللاجئين الذين ترحب بهم الولايات المتحدة كل عام هو مقياس لمن نحن وأين نقف في العالم من حيث التزامنا بحقوق الإنسان. وتحت إدارة ترامب، تفشل الولايات المتحدة فشلاً ذريعاً. وعاماً بعد عام، لم تخفض هذه الإدارة عدد اللاجئين اللذين ستقبلهم البلاد إلى مستويات تاريخية منخفضة فحسب، بل شنت وابلاً مستمراً من الهجمات تجاه هذا البرنامج الذي يغير الحياة.

"إنَّ الغالبية العظمى من الناس في هذا البلد يدعمون الترحيب باللاجئين كجيران جدد. لكن تصرفات إدارة الرئيس ترامب تظهر مراراً وتكراراً أنهم لا يستمعون إلى الأشخاص الذين يريدون فعل المزيد بتوق شديد- وعوضاً عن ذلك، يريدون إبقاء الباب مغلقاً في وجه أي شخص يبحث عن الأمان ويمكنه جعل هذا البلد موطنه الجديد. ففي خطوة مخادعة بشكل خاص، تخلط إدارة ترامب بين أعداد قبول اللاجئين مع عدد طلبات اللجوء التي تتوقعها، بينما تخفق في الإشارة إلى أنها قوضت تماماً الحق في طلب اللجوء. يتعين علينا أن نفعل ما هو أفضل من ذلك".

وتحت إدارة ترامب، تفشل الولايات المتحدة فشلاً ذريعاً. وعاماً بعد عام، لم تخفض هذه الإدارة عدد اللاجئين اللذين ستقبلهم البلاد إلى مستويات تاريخية منخفضة فحسب، بل شنت وابلاً مستمراً من الهجمات تجاه هذا البرنامج الذي يغير الحياة.
رايان ميس

يدعو الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية الرئيس إلى تحديد هدف أعلى لأعداد قبول اللاجئين، بما يتماشى مع الحاجة والمعايير التاريخية، للسنة المالية الجديدة التي تبدأ اليوم. وبالإضافة إلى توسيع فرص إعادة التوطين هنا في الولايات المتحدة، يدعو الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة الإدارة أيضاً إلى الاستثمار في مسارات قبول اللاجئين الأخرى، بما في ذلك البرامج الإنسانية، ولم شمل الأسرة، وبرامج الرعاية المشتركة. وبالنسبة للاجئين الذين ما زالوا نازحين، يدعو الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الإدارة الأمريكية إلى زيادة الدعم للبرامج الإنسانية التي تعزز الفرص التعليمية، وتوفر برامج العمل وسبل العيش، وتركّز على الاحتياجات الفردية للنساء والأطفال، فضلاً عن تدابير الاستقلال الأخرى.

الخلفية والسياق

أنشأ قانون اللاجئين لعام 1980 برنامج اللاجئين الحديث في الولايات المتحدة، والذي أدى إلى إعادة توطين أكثر من 3 ملايين شخص إلى بيتهم الجديد في الولايات المتحدة. ومنذ أن تولى الرئيس ترامب منصبه، انخفضت أعداد قبول اللاجئين إلى أدنى مستوياتها منذ عقود: فقبل عام 2018، كان الهدف السنوي لقبول اللاجئين منذ عام 1980 هو قبول 95 ألف شخص سنوياً.

وفي الفترة التي سبقت إرسال تقرير الرئيس إلى الكونغرس، تعهد أكثر من 540 مسؤولاً حكومياً ومحلياً من جميع الولايات الخمسين بتقديم دعمهم الراسخ لإعادة توطين اللاجئين، وهو العام الرابع على التوالي الذي يرسل فيه المسؤولون المحليون مثل هذه الرسالة إلى الرئيس دون جدوى.

هناك 80 مليون حالة نزوح قسري حول العالم، و 1.4 مليون شخص بحاجة إلى إعادة التوطين في العام المقبل وفقاً لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة اليوم تعيد توطين عدد أقل من اللاجئين مقارنة بالماضي. ويجدد الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية دعوته للولايات المتحدة لقبول 95 ألف لاجئ على الأقل في السنة المالية 2021.

من خلال مبادرة "المائدة الممدودة"، يعمل الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية وداعموه في جميع أنحاء البلاد على الترحيب باللاجئين من خلال توفير الرعاية المجتمعية. وتضمنت الإجراءات التي قامت بها المبادرة كتابة الرسائل، وتسجيل المجتمعات المحلية المعنية لكي توفّر الرعاية لأحد اللاجئين أو لإحدى العائلات اللاجئة للعيش فيها، ودمج قصص اللاجئين في نادٍ للكتاب، وغيرها. ونجح أعضاء الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية في اعتماد أكثر من مائة قرار بشأن قبول اللاجئين ضمن حملة "مرحباً بكم" تعلن دعم اللاجئين في المدن والمجتمعات المحلية.

في 2019، أصدرت الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية تقريراً بعنوان "الجبل من أمامنا والبحر من خلفنا": تأثير السياسات الأمريكية على اللاجئين في لبنان والأردن، يوثق كيف أنَّ عائلات اللاجئين لا تزال عالقة في برزخٍ لا مخرج منه، عالقون خارج أوطانهم ومحرومون من فرص إعادة التوطين، بسبب السياسات الأمريكية التمييزية بينما يحاولون البحث عن الأمان عبر تكوين حياة جديدة والعيش في بيت دائم.