الاتحاد الروسي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in روسيا الاتحادية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Russian Federation is now live »

رئيس الدولة: فلاديمير بوتين

رئيس الحكومة: ميخائيل فرادكوف

عقوبة الإعدام: غير مطبَّقة في الواقع الفعلي

المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع

تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني المستقل لضغوط متصاعدة. وقمعت السلطات الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والتجمع. وتعرض بعض الصحفيين للترهيب والهجوم، وقُتلت إحداهم، وهي الصحفية أنا بوليتكوفسكايا. وتقاعست السلطات عن التصدي على نحو كاف للعنصرية والتمييز ضد الأشخاص بسبب هويتهم العرقية أو ميولهم الجنسية. واستمر وقوع هجمات ذات دوافع تتعلق بالعنصرية وكراهية ذوي الميول الجنسية المثلية، وأدى بعضها إلى حالات وفاة. وكان العنف ضد المرأة في محيط الأسرة متفشياً على نطاق واسع، وتقاعست الدولة عن توفير الحماية الكافية للنساء المعرضات للخطر. وتحايلت الشرطة في كثير من الأحيان على الضمانات المقررة لحماية المحتجزين من التعذيب. واستمر ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في منطقة شمال القوقاز، وخصوصاً في جمهورية الشيشان، من بينها حوادث إعدام خارج نطاق القضاء، واختفاء قسري واختطاف، وحالات احتجاز تعسفي وتعذيب، وقع بعضها في مراكز احتجاز غير رسمية. وفي الشيشان ظل إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب هو القاعدة السائدة، وتعرض أشخاص يسعون لنيل العدالة للترهيب والتهديد بالقتل. وقضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بأن روسيا انتهكت الحق في الحياة والحرية والأمن والحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية، والحق في نيل الإنصاف الفعال وحظر التعذيب. وتقاعست الحكومة عن إبداء التعاون الكامل مع آليات حقوق الإنسان الدولية المعنية بمناهضة التعذيب.

خلفية

احتجت أحزاب المعارضة على تعديلات للقوانين الانتخابية ألغت شرط اكتمال حد أدنى لنسبة الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم إلى مجموع الناخبين، لاعتبار نتائج الانتخابات صحيحة. ولم يكفل "القانون الاتحادي لمواجهة الإرهاب"، وهو قانون جديد اعتُمد في مارس/آذار، ضمانات واضحة لحماية الأفراد المحتجزين في إطار عمليات مكافحة الإرهاب، وسُمح للقوات المسلحة بالقيام بمثل هذه العمليات خارج أراضي روسيا الاتحادية. وأثار تنامي المشاعر القومية المخاوف بخصوص تزايد كراهية الأجانب خلال فترة الاستعداد للانتخابات التي تُجرى في عام 2007 . واعتُمدت سياسة جديدة بخصوص الهجرة تمنع الباعة الأجانب من العمل في أسواق التجزئة المقامة في الشوارع في روسيا،بدءاً من يناير/كانون الثاني 2007 .

وفي مايو/أيار،أعلن الرئيس فلاديمير بوتين حملة على الفساد المتفشي بين المسؤولين. وقال مكتب المدعي العام، في نوفمبر/تشرين الثاني، إن الفساد يكبِّد البلاد نحو240 مليار دولار أمريكي في السنة، أي ما يعادل الميزانية الاتحادية. ومارست السلطات سيطرة صارمة على وسائل الإعلام، ولاسيما التلفزيون. ووقعت عدة حوادث قتل، استُخدم فيها قتلة مأجورون، على ما يبدو، راح ضحيتها عدد من رجال الأعمال والمسؤولين والساسة. وأدى تولي روسيا رئاسة "مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى"، وكذلك رئاسة اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا، بدءاً من مايو/أيار، إلى زيادة الفحص الدولي لسجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان.

واستمر العنف وعدم الاستقرار في منطقة شمال القوقاز. وفي يونيو/حزيران، قُتل الزعيم الانفصالي الشيشاني عبد الحليم سعد الله في أرغون، بالشيشان، وذلك خلال قتال مع الشرطة وقوات الأمن. وفي يوليو/تموز،أودى انفجار بحياة الزعيم الشيشاني المعارض شامل باساييف،الذي أعلن مسؤوليته عن حادث احتجاز الرهائن في مدرسة بيسلان، الذي وقع في جمهورية أوسيتيا الشمالية في سبتمبر/أيلول 2004، وجرائم حرب أخرى ارتُكبت في غمار الصراع في الشيشان.

القيود على المعارضة

بدأ، في إبريل/نيسان، سريان قيود تحد من حرية التعبير والتجمع بموجب تعديلات أُدخلت على ثلاثة قوانين اتحادية، وهي القوانين الخاصة بالكيانات الإدارية الإقليمية المغلقة، والمنظمات العامة، والمنظمات غير التجارية، وكذلك بموجب قواعد تحدد الشروط الخاصة بتقارير منظمات المجتمع المدني. وزُعم أن الصلاحيات الجديدة، التي تتيح للسلطات التدقيق في تمويل منظمات المجتمع المدني الروسية والأجنبية وأنشطتها، تهدف إلى تحسين القواعد المنظمة لعمل المنظمات غير الحكومية، إلا إنها كانت في واقع الأمر تفتقر إلى الدقة القانونية، وتسمح بالتعسف في التطبيق وفرض عقوبات تتسم بالإفراط، وبتحويل الموارد عن برامج أساسية.

وفي يوليو/تموز، أدت التعديلات على قانون "الأنشطة المتطرفة" لعام 2002" إلى توسيع تعريف "التطرف"، وتجريم التبرير العلني للإرهاب وقذف المسؤولين الحكوميين، وهددت بتقييد أنشطة منظمات المجتمع المدني، وغيرها ممن يتعرضون للحكومة بالانتقاد من مؤسسات وأفراد ومعاقبتهم على تلك الأنشطة.

الاعتداءات على الصحفيين

تعرض الصحفيون للترهيب والاعتداء، كما تعرض بعضهم لملاحقات جنائية لا أساس لها. وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان لمضايقات إدارية، وتلقى بعضهم تهديدات بالقتل من مجهولين.

* فقد قُتلت الصحفية الروسية المدافعة عن حقوق الإنسان،أنا بوليتكوفسكايا، إثر إطلاق الرصاص عليها، في 7 أكتوبر/تشرين الأول، في المبنى السكني الذي تقيم به في موسكو، في جريمة ترجع على الأرجح إلى عملها الصحفي. وكانت أنا بوليتكوفسكايا قد فازت بالعديد من الجوائز على المواد الصحفية الجريئة، التي كانت تعدها منذ عام 1999 لصحيفة "نوفايا غازيتا" (الصحيفة الجديدة)، بخصوص الصراع في الشيشان ووضع حقوق الإنسان هناك، كما كتبت باستفاضة عن العنف في صفوف الجيش، والفساد على المستوى الرسمي، ووحشية الشرطة. وكانت قد تعرضت للترهيب والمضايقات على أيدي السلطات الروسية والشيشانية بسبب مجاهرتها بالانتقاد. وفضت السلطات باستخدام العنف تجمعاً بالشموع أُقيم في ذكراها في نزران بجمهورية إنغوشتيا، في 16 أكتوبر/تشرين الأول. واحتجزت الشرطة خمسة على الأقل من نشطاء حقوق الإنسان، واتُهموا بارتكاب مخالفات إدارية. وأُخليت ساحة أربعة منهم، بينما فُرضت غرامة على منظم التجمع.

* وفي 3 فبراير/شباط، حُكم على ستانيسلاف ديمتريفسكي بالسجن عامين مع وقف التنفيذ والوضع تحت المراقبة أربعة أعوام بتهمة الحض على "الكراهية العنصرية"، وذلكبعد أن نشر مقالتين لاثنين من الزعماء الانفصاليين الشيشان تخلوان من أية دعوة للعنصرية أو العنف. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أمرت محكمة بإغلاق المنظمة غير الحكومية التي يشغل منصب مديرها التنفيذي، و"هي جمعية الصداقة الروسية الشيشانية". وكان من بين أسباب القرار إدانة ستانيسلاف ديمتريفسكي، حيث طبقت المحكمة قانوناً جديداً بخصوص المنظمات غير الحكومية يحظر على كل من أُدين بجريمة "تطرف" قيادة أية منظمة غير حكومية.

المظاهرات

لم يكن كثير من قرارات حظر التظاهر قيوداً مشروعة أو متناسبة على الحق في حرية التجمع، فيما يبدو. واعتُقل محتجون كانوا يتظاهرون سلمياً برغم إخطارهم السلطات باعتزامهم التظاهر كما يقتضي القانون.

* فقد اعتُقل محتجون مناهضون للعولمة وهم في طريقهم إلى سان بطرسبرغ، في فترة الاستعداد لقمة "مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى"، في يوليو/تموز، وأُلقي القبض على بعضهم لأسباب زائفة، فيما يبدو.

* وفي إبريل/نيسان، استخدم أفراد وحدة خاصة من الشرطة الاتحادية القوة المفرطة، حسبما ورد، في تفريق ما يربو على 500 رجل وامرأة وطفل كانوا يحتجون على مزاعم الفساد في صفوف السلطات المحلية في داغستان. وقُتل مراد نجمتوف، وأُصيب ما لا يقل عن اثنين آخرين من المتظاهرين بجروح خطيرة، بعد أن أطلقت الشرطة عبوات الغاز المسيل للدموع على الحشد مباشرة دون إنذار، حسبما ورد. وبدأت النيابة المحلية تحقيقاً في الحادث.

الصراع في شمال القوقاز

وردت أنباء عن حوادث إعدام خارج نطاق القضاء، واختفاء قسري واختطاف، وحالات احتجاز تعسفي وتعذيب، ووقع بعضها في مراكز احتجاز غير رسمية، في إطار عملية مكافحة الإرهاب التي تقوم بها الحكومة في شمال القوقاز، وخصوصاً في الشيشان وإنغوشتيا. وتعرض الأفراد الذين سعوا لنيل العدالة أمام المحاكم الروسية أو أمام "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" للترهيب على أيدي المسؤولين. كما تعرض محاموهم لمضايقات.

واستمر الصراع في الشيشان، ووُصف في بعض الأحيان بأنه تمرد، برغم الجهود الرامية لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، بما في ذلك الجهود التي تُبذل من خلال مشروعات واسعة النطاق لإعادة التعمير. وحاربت القوات الاتحادية والشرطة وقوات الأمن الشيشانية جماعات المعارضة الشيشانية المسلحة، وقصفت القوات الاتحادية المناطق الجبلية في الجنوب. وبدورها، هاجمت الجماعات الشيشانية المسلحة ضباط الشرطة وقوافل القوات الاتحادية، وفجرت سيارات ملغومة. وكان من الصعب تحديد هوية المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بسبب وجود عديد من القوات شبه العسكرية، والتصرفات التعسفية التي تقوم بها تلك القوات، وعدم خضوعها للمحاسبة.

وأفادت تقديرات الوكالات الدولية بأن 180 ألف شخص لا يزالون نازحين داخلياً في الشيشان من جراء الصراع. وكان 37 ألفاً من هؤلاء مسجلين ضمن قوائم المقيمين في مراكز إيواء مؤقتة، حيث كانت الظروف متدنية، حسبما ورد. وفي إبريل/نيسان،قال رمضان قديروف، رئيس وزراء الشيشان، إن هذه المراكز "وكر للإجرام، وإدمان المخدرات، والبغاء" وطالب بإغلاقها. وورد أن خمسة مراكز تأوي 4500 شخص قد أُغلقت، ورُفع بعض الأفراد من قوائم المقيمين في مراكز أخرى، برغم عدم توفر مأوى بديل.

* وتعرض بولات تشيلاييف وأصلان إسرائيلوف للاختفاء القسري على أيدي القوات الشيشانية أو القوات الاتحادية الروسية، حسبما يُعتقد. وقد رآهما زهاء عشرة من شهود العيان وهما يودعان في سيارة على أيدي مسلحين ملثمين يرتدون زياً عسكرياً في الشيشان، في 9 إبريل/نيسان. وعُثر في وقت لاحق على شارة هوية عسكرية قرب الموقع. وظل مكانهما في طي المجهول. وكان بولات تشيلاييف يعمل سائقاً لدى منظمة "المساعدة المدنية" غير الحكومية، التي تعمل في عدة مجالات من بينها الدعم الطبي للنازحين وغيرهم ممن أثر الصراع المسلح على حياتهم.

وفي إنغوشتيا، ورد أن الجماعات المسلحة اغتالت بعض المسؤولين، كما قتلت بعض أقاربهم، ومن بينهم أطفال، فضلاً عن الحراس وبعض المارة. ووردت أنباء تفيد بوقوع حادث إعدام خارج نطاق القضاء، وحالات احتجاز تعسفي وتعذيب في حجز الشرطة. كما وردت أنباء عن وقوع انتهاكات جسيمة، من بينها التعذيب، في أوسيتيا الشمالية وداغستان. وكان ما يقرب من 25 ألفاً من النازحين داخلياً بسبب الصراع في الشيشان يقيمون في إنغوشتيا وداغستان بحلول نهاية عام 2006.

الفحص الدولي

في مايو/أيار، تعهدت الحكومة، من أجل انتخاب روسيا لعضوية "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، بالتعاون الفعال مع هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وسلطت الضوء على تحديد موعد لزيارة "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب" للبلاد في 2006 . إلا إن المقرر الخاص قرر، في أكتوبر/تشرين الأول، تأجيل زيارته التي كان مقرراً أن تركز على شمال القوقاز، لأن السلطات الروسية قالت إن الشروط المعيارية للقيام بمثل هذه الزيارات، وخصوصاً الوصول دون إعلان مسبق إلى أماكن الاحتجاز ومقابلة المحتجزين على انفراد، تتعارض مع القانون الروسي. ويطلب المقرر الخاص زيارة الشيشان منذ عام 2000 .

مجلس أوروبا

في يناير/كانون الثاني،اعتمد المجلس البرلماني، التابع لمجلس أوروبا، قراراً شديد اللهجة بخصوص الشيشان. وأدان التقرير عدم فعالية التحقيقات وما يؤدي إليه ذلك من إفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان؛ وأعمال الانتقام ممن قدموا طلبات إلى "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" لنظر حالاتهم؛ وفشل إجراءات الأمن القاسية التام في إعادة إقرار القانون والنظام، وما ينتج عن ذلك من يأس وعنف وعدم استقرار. وحث القرار اللجنة الوزارية التابعة لمجلس أوروبا على "النهوض بمسؤولياتها تصدياً لواحدة من أخطر مشاكل حقوق الإنسان في أي من الدول الأعضاء في مجلس أوروبا".

وفي مايو/أيار،حثت المنظمات غير الحكومية روسيا على الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بالقيام بها عند انضمامها إلى مجلس أوروبا في عام 1996، بما في ذلك التصدي للإفلات من العقاب في الشيشان.

وفي مايو/أيار، مُنع وفد من "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب"، خلال زيارة للشيشان، من الوصول على الفور إلى قرية تسينتيروي التي ورد أن بها منشآت احتجاز غير رسمية.

ولم تصدق روسيا على البروتوكول السادس الملحق "بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"،الذي يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام في أوقات السلم، برغم التزامها بالقيام بذلك بحلول فبراير/شباط 1999 . وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أجَّل "مجلس دوما الدولة" (البرلمان) إلى عام 2010 تطبيق نظام المحلفين في المحاكمات في الشيشان، وهي المنطقة الوحيدة الباقية التي لا يُطبق بها نظام المحلفين. وكان من نتيجة ذلك استمرار الوقف الحالي للعمل بعقوبة الإعدام،الذي بدأ تطبيقه عندما حُظرت أحكام الإعدام في عام 1999،إلى أن يتم تطبيق نظام المحلفين في كل مكان.

"لجنة مناهضة التعذيب"التابعة للأمم المتحدة

كان من بين بواعث القلق التي عبرت عنها "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة، في نوفمبر/تشرين الثاني، غياب تعريف للتعذيب في قانون العقوبات يماثل التعريف الوارد في "اتفاقية مناهضة التعذيب"؛ والقوانين والممارسات التي تعرقل اتصال المحتجزين بالمحامين وبأقاربهم؛ والادعاءات العديدة والمتطابقة بخصوص التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أو العقاب على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، بما في ذلك الحالات التي تقع في حجز الشرطة؛ وأوجه القصور في التحقيقات في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة؛ وإذلال المجندين في الجيش باستخدام العنف والانتقام ممن يشكون من ذلك؛ والاتجار في النساء والأطفال؛ والافتقار إلى ضمانات تحول دون إعادة الأشخاص قسراً إلى بلدان يتعرضون فيها لخطر انتهاكات حقوق الإنسان. وكان من بين بواعث قلق اللجنة فيما يخص الشيشان ورود أنباء، من مصدر موثوق، بشأن وجود أماكن احتجاز غير رسمية، ووقوع حوادث اختفاء قسري واختطاف، وحالات تعذيب.

التعذيب

استُخدم التعذيب في حجز الشرطة في شتى أنحاء البلاد. وتحايل ضباط الشرطة، الذين يتركز همهم في الحصول على "اعترافات"، على ضمانات منع التعذيب، مثل إبلاغ أقارب المعتقل بالقبض عليه، وحق المعتقل في الحصول على المشورة القانونية، وعرضه على طبيب من اختياره. وتقاعست النيابة بشكل معتاد عن ضمان التحقيق الفعال في ادعاءات التعذيب أو إنصاف ضحايا التعذيب. وكانت البلاد تخلو من آليات مستقلة وكاملة الفعالية ومطبقة على المستوى الوطني؛ للقيام بزيارات دون إعلان مسبق لمراكز الاحتجاز. وأفادت أنباء بأن بعض السجناء المدانين تعرضوا للضرب في عدد من مستعمرات السجون، بما في ذلك مستعمرات في منطقتي بيرم وسفردلوفسك، حسبما ورد.

* وفي يناير/كانون الثاني، قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بأن السلطات الروسية عرَّضَت أليكسي ميخيف للتعذيب في حجز الشرطة في سبتمبر/أيلول 1998، وحرمته من سبل نيل الإنصاف القانوني. ووجدت المحكمة أن الحكومة انتهكت حظر التعذيب والحق في الإنصاف الفعال.

* وفي إبريل/نيسان، أُعيد أصلان أوماخانوف من مركز الاحتجاز السابق على المحاكمة في إيكاترينبرغ إلى حجز الشرطة لاستجوابه فيما يتصل بتحقيق جنائي دون إبلاغ محاميه. وورد أنه تعرض للضرب المبرح والصدمات الكهربائية على أيدي محققي الشرطة لإرغامه على "الاعتراف". ورفضت السلطات فتح تحقيق جنائي في مزاعم تعرضه للتعذيب، برغم شهادة طبية تسجل ما لحق به من إصابات.

معتقلو غوانتنامو السابقون

* ظل رسول كوداييف رهن الاحتجاز في كاباردينو- بالكارياوسط مخاوف بشأن صحته. وكان رسول كوداييف، وهو سجين سابق في معتقل غوانتنامو، قد نُقل في عام 2004 من حجز الولايات المتحدة إلى الحجز في روسيا، حيث احتُجز قرابة أربعة أشهر ثم أُفرج عنه. وقد قُبض عليه في كاباردينو – بالكاريا واتُهم بجرائم تتصل بالإرهاب بعد الهجوم الذي وقع في أكتوبر/تشرين الأول 2005 في العاصمة نالتشيك. ولم يُسمح للمحامية التي عينتها له الدولة بالعودة لمباشرة الدفاع عنه إثر استبعادها من متابعة القضية، في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005، بعد أن شكت رسمياً بخصوص تعرضه للتعذيب في حجز الشرطة.

الإعادة القسرية

ألغت المحاكم الروسية، في بعض الحالات، قرارات تسليم أفراد إلى أوزبكستان حيث يُحتمل أن يتعرضوا لخطر التعذيب، أُوقف تنفيذ تلك القرارات تماشياً مع التزامات روسيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وشؤون اللاجئين. غير أن السلطات الروسية أعادت قسراً شخصاً واحداً على الأقل إلى أوزبكستان في انتهاك لالتزاماتها الدولية.

* وبدأت السلطات الروسية، في أكتوبر/تشرين الأول، تحقيقاً جنائياً في ترحيل رستم مؤمنوف إلى أوزبكستان. وكان قد رُحِّل في ذلك الشهر، برغم أن محكمة مدينة موسكو لم تكن قد أصدرت بعد قرارها في الاستئناف الذي قدمه لقرار ترحيله، وبرغم أنه أبلغ المسؤولين الروس برغبته في طلب اللجوء. ووجهت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" مذكرة إلى السلطات الروسية تطلب وقف الترحيل قبيل نقله إلى أوزبكستان مباشرة.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

تعرض ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر لاعتداءات عنيفة أثناء وجودهم في النوادي الخاصة بهم في موسكو. وتعرضت الشرطة للانتقاد لعدم توفيرها الحماية الكافية لهم.

* ففي موسكو، حُظرت مسيرة لذوي الميول الجنسية المثلية، في مايو/أيار. وكان رئيس بلدية المدينة، يوري لوجكوف، وزعماء الأرثوذكس والمسلمين الروس قد انتقدوا المسيرة المزمعة علناً، وأدلوا بتصريحات معادية لذوي الميول الجنسية المثلية، وأيدت محكمة في موسكو حظر المسيرة. وعوضاً عن المسيرة قام المتظاهرون من ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر بوضع الزهور عند قبر الجندي المجهول بجوار الكرملين، وانضموا إلى مظاهرة مصرح بها قرب بلدية موسكو. وفي الموقعين كال لهم المشاركون في مظاهرات مضادة الإهانات المعادية لذوي الميول الجنسية، وهاجموا بعض الأفراد من المحتجين. وورد أن الشرطة تقاعست عن توفير الحماية أو التمييز بين المحتجين الذين يتظاهرون سلمياً ومن يلجأون للعنف، واعتقلت أفراداً من المجموعتين. وجُرح عدد من نشطاء حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر والصحفيين.

العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب

تقاعست السلطات عن توفير الحماية، أو التحقيق بطريقة فعالة في كثير من الهجمات ذات الدوافع العنصرية، بما في ذلك بعض حوادث القتل. وكانت هناك زيادة صغيرة في عدد حالات الملاحقة القضائية لمرتكبي جرائم الكراهية العنصرية وفي المبادرات المحلية، مثل زيادة جهود حفظ الأمن، إلا إنها لم تكن كافية للتصدي لضخامة المشكلة، ولم يُنفَّذ أي برنامج شامل لمكافحة الأفكار والعقائد القائمة على العنصرية وكراهية الأجانب.

* فقد أُصيبت ليانا سيسوكو، وهي فتاة تبلغ من العمر تسع سنواتوتنحدر من أصل روسي ومالي، بجروح بالغة عندما طُعنت، في 25 مارس/آذار، على أيدي شابين قرب المصعد في المبنى السكني الذي تقيم به في سان بطرسبرغ. وورد أن المهاجمين نقشا علامة الصليب المعقوف والكلمات "حليقو الرؤوس... نحن من فعلها" قرب موقع الهجوم.

* وقُتل رجل من طائفة "الروما" (الغجر) وامرأة روسية في هجوم عنصري، على ما يبدو، على أيدي 20 شاباً مسلحين بقضبان حديدية ومعاول هاجموا أسرة من طائفة "الروما" والمرأة التي كانت تزورهم في منطقة فولغوغراد، يوم 13 إبريل/نيسان. كما أُصيب آخرون بجراح خطيرة.

* وأُدين سبعة متهمين بتهمة "الشغب"، في مارس/آذار، لدورهم في الهجوم الذي أودى بحياة فتاة من الطاجيك عمرها تسعة أعوام، وتُدعى خورشيدا سلطانوفا، في فبراير/شباط 2004 . وحُكم عليهم بالسجن مدداً متفاوتة تتراوح بين 18 شهراً وخمسة أعوام ونصف العام. وبُرِّئ المتهم الوحيد الذي وُجهت إليه تهمة القتل لدوافع عنصرية من تلك التهمة.

التمييز في عمل الشرطة

أعلنت منظمتا "جوريكس" و"مبادرة عدالة المجتمع المفتوح" غير الحكوميتين نتائج بحث تكشف عن أن شرطة موسكو تستوقف الأشخاص الذين لا ينتمون إلى العرق السلافي وتفتشهم على نحو جائر. وبعد تدهور العلاقات بين روسيا وجورجيا، في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، رُحِّل مئات من أبناء جورجيا بسبب مزاعم عن انتهاكهم القواعد الخاصة بالهجرة أو ضلوعهم في الجريمة. وورد أن بعض الأفراد احتُجزوا في ظروف غير صحية ودون ماء أو طعام ريثما يتم ترحيلهم. وتُوفي اثنان من المواطنين الجورجيين أثناء انتظار ترحيلهما بسبب تدني الظروف ونقص الرعاية الطبية، حسبما زُعم.

العنف ضد المرأة

لا يتيح القانون الروسي إجراءات تتصدى على نحو محدد للعنف ضد المرأة في محيط الأسرة، وكان الدعم الذي تقدمه الحكومة لمراكز الأزمات وخطوط الطوارئ الهاتفية غير كاف بالمرة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني،عبرت "لجنة مناهضة التعذيب" عن قلقها بخصوص أنباء تفشي العنف في محيط الأسرة وعدم توفر دور الإيواء الكافية للنساء. وأوصت اللجنة بأن تضمن السلطات الروسية الحماية الكافية للنساء من خلال اتخاذ خطوات تشريعية وغيرها من الإجراءات المحددة للتصدي للعنف في محيط الأسرة، وتوفير الحماية وسبل الحصول على الخدمات الطبية والاجتماعية والقانونية والإيواء المؤقت للضحايا ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

* وأُغلقت واحدة من دور القليلة لإيواء النساء التي تدعمها الحكومة في روسيا الاتحادية،وتقع في بتروزافودسك، بجمهورية كاريليا.

بواعث القلق بخصوص عدالة المحاكمات

احتُجز بعض السجناء لقضاء عقوبات حُكم عليهم بها بعد محاكمات لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، واعتبر محاموهم التهم التي وُجهت إليهم فيها ذات دافع سياسية.

* فقد حُرم الرئيس السابق لشركة "يوكوس" للنفط والغاز، ميخائيل خودوروفسكي، وشريكه بلاتون ليبيديف، اللذان يقضيان عقوبةالسجن تسعة أعوام بعد إدانتهما في عام 2005بتهم عدة، من بينها التهرب الضريبي والاحتيال، من الحق في قضاء العقوبة في المنطقة التي ينتميان إليها أو بالقرب منها. واحتُجز ميخائيل خودوروفسكيدون وجه حق في زنزانة تأديب لمدة أسبوعين، في يناير/كانون الثاني، لحيازته نسخة من مراسيم حكومية متاحة علناً بخصوص سلوك السجناء. كما احتُجز في زنزانة تأديب لمدة أسبوع، في مارس/آذار، لتناوله الشاي في مكان غير مصرح بتناوله فيه.

* وحُرم ميخائيل تريباشكين، وهو محام وضابط سابق بأجهزة الأمن، من العلاج الطبي الكافي لمرض التهاب الشعب الهوائية المزمن. وكان يقضي حكماً بالسجن أربع سنوات في إحدى مستعمرات السجون، وهو حكم أصدرته محكمة عسكرية في عام 2005 بعد إدانته بعدة تهم، من بينها إفشاء أسرار الدولة. وورد أن إدارة السجن أودعته في زنزانة تأديب تخلو من التدفئة والتهوية في محاولة لحمله على سحب شكاوى بخصوص عدالة محاكمته والمعاملة التي يلقاها.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

كومنولث الدول المستقلة: اتجاه إيجابي بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، ولكن ما زال هناك المزيد الذي يتعين عمله (رقم الوثيقة:EUR 04/003/2006)

روسيا الاتحادية: رسول كوداييف (رقم الوثيقة: EUR 46/003/2006)

روسيا الاتحادية: بواعث قلق منظمة العفو الدولية وتوصياتها في قضية ميخائيل تريباشكين (رقم الوثيقة: EUR 46/012/2006)

روسيا الاتحادية: مذكرة تمهيدية إلى "لجنة مناهضة التعذيب"التابعة للأمم المتحدة(رقم الوثيقة: EUR 46/014/2006)

روسيا الاتحادية: العنف العنصري يفلت من زمام السيطرة(رقم الوثيقة: EUR 46/022/2006)

روسيا الاتحادية: مذكرة تكميلية إلى "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة(رقم الوثيقة: EUR 46/039/2006)

روسيا الاتحادية: إغلاق "جمعية الصداقة الروسية الشيشانية" بموجب قانون جديد خاص بالمنظمات غير الحكومية (رقم الوثيقة: EUR 46/048/2006)

روسيا الاتحادية: التعذيب و"الاعترافات" المنتزعة بالإكراه في الحجز (رقم الوثيقة: EUR 46/056/2006)

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية روسيا الاتحادية، في إبريل/نيسان، ويونيو/حزيران، ويوليو/تموز، وديسمبر/كانون الأول.وأثناء الزيارة في يوليو/تموز، التقت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أيرين خان بالرئيس بوتين وعدد من رؤساء منظمات المجتمع المدني العالمية الأخرى.