رواندا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في الجمهورية الرواندية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
روانداالصادر حديثاً

رئيس الدولة: بول كاغامي

رئيس الحكومة: بيرنارد ماكوزا

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التصديق

واصلت الحكومة فرض قبضتها المشددة على جميع قطاعات المجتمع المدني، والتي كان عملها يجري في مناخ من الخوف والتشكك. واستمرت محاكمة الأشخاص الذين يُشتبه في ضلوعهم في مذابح الإبادة الجماعية التي شهدتها البلاد عام 1994 . وثار القلق بخصوص نزاهة بعض المحاكمات. وكان عدة آلاف من الأشخاص يُحتجزون رهن الاعتقال منذ فترة طويلة بدون محاكمة في ظروف قاسية. وظل 600 شخص مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام.  

خلفية

واصل المجتمع الدولي إشادته بصورة رواندا في أعقاب مذابح الإبادة الجماعية، ووصفها بأنها تمثل قصة نجاح. ومع ذلك، تقاعست السلطات عن توفير الخدمات الأساسية في مجال الرعاية الصحية والتعليم للمجتمعات المحلية التي استُبعدت من الحكم المحلي. واستمر شيوع التوتر في البلاد ما بين الجماعات العرقية بعضها البعض وفي داخل هذه الجماعات نفسها.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وصل التوتر في العلاقات الدبلوماسية بين رواندا وفرنسا حد الأزمة، بعدما أصدر قاض فرنسي أوامر اعتقال دولية ضد تسعة من المساعدين المقربين للرئيس الرواندي بول كاغامي.

الاعتداء على صحفيين مستقلين

تعرض بعض الصحفيين للترهيب والمضايقة والعنف. وتقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة بخصوص الاعتداءات على الصحفيين أو التهديدات التي وُجهت إليهم. وأنكرت السلطات مراراً أن تكون هناك قيود على حرية التعبير في رواندا، واتهمت الصحفيين المستقلين بأنهم "يفتقرون إلى الطابع المهني".

* ففي يناير/كانون الثاني، تعرض منزل بونافيناتير بيزوموريماي، محرر الأخبار في صحيفة "أوموكو"، في مدينة كيغالي للتفتيش والنهب على أيدي أربعة أشخاص مسلحين بالهراوات والمُدي، حسبما ورد. وكانت صحيفة "أوموكو"، قبل الاعتداء، قد انتقدت الحزب الحاكم ووصفته بعدم الكفاءة وبالسيطرة على القضاء، حسبما زُعم. 

وظل النظام القضائي يخضع لضغوط، ودأب على فرض قوانين تقيد حرية التعبير.

* ففي أغسطس/آب، أيدت المحكمة العليا الحكم الصادر بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ ضد تشارلز كابونيرو، رئيس تحرير صحيفة "أوموسيسو"، بتهمة "القذف العلني". وكانت الصحيفة، في عام 2004، قد شككت في أمانة نائب رئيس البرلمان دينيس بوليسي.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في يونيو/حزيران 2006، أصدرت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" تقريرها السنوي لعام 2005، في كينيارواندا. وأفادت صحف محلية أن التقرير، الذي أيدته بعض المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في رواندا، قد أظهر حدوث تحسن بنسبة 95 بالمئة في وضع حقوق الإنسان منذ عام 2004 .

ومع ذلك، قال بعض المدافعين عن حقوق الإنسان إن السلطات تراقب أنشطتهم مراقبة دقيقة، وإن حرية التعبير لا تزال تخضع للسيطرة منذ الحملة على منظمات حقوق الإنسان في عام 2004، وإن الرقابة الذاتية أمر شائع على نطاق واسع.

وبحلول نهاية العام، كان البرلمان يناقش مشروع قانون جديد لتعزيز سيطرة الحكومة على أنشطة المنظمات غير الحكومية ومطبوعاتها.

المحاكمات الخاصة بالمذابح الجماعية

استمرت المحاكمات أمام محاكم "الغاكاكا"، وهي نظام من المحاكم القبلية أُسست في عام 2002 لمحاكمة المشتبه في ارتكابهم جرائم خلال مذابح الإبادة الجماعية في عام 1994 . وثار القلق بشأن نزاهة محاكم "الغاكاكا" لعدة أسباب، من بينها الاعتقاد بافتقارها إلى الحياد والأنباء التي أفادت بأنه لم يُسمح لبعض المتهمين بالدفاع عن أنفسهم، سواء خلال مرحلة جمع التحريات قبل المحاكمة أو خلال المحكمة نفسها. وبالإضافة إلى ذلك، ورد أن عملية جمع التحريات كانت تخضع لسيطرة السلطات الأهلية (المعروفة باسم "نيومباكومي")، بالرغم من أن القانون يوكل هذه المهمة لقضاة محاكم "الغاكاكا" أنفسهم.

وتفشى الإحساس بعدم الثقة في نظام محاكم "الغاكاكا"، نظراً لتردي كفاءة القضاة في بعض المناطق وافتقارهم إلى التدريب الملائم، فضلاً عن فسادهم.

* ففي بلدة مونياغا، في منطقة رواماغانا بالمقاطعة الشرقية، ورد أن أحد القضاة زار بعض الأشخاص الذين استُدعوا للاستجواب، وطلب منهم مبالغ مالية مقابل الحكم ببراءتهم. وفي المنطقة نفسها، حُكم على شخصين بالسجن لمدة 30 عاماً، بالرغم من وجود شكوك في ضلوعهما في مذابح الإبادة الجماعية.

وذكرت بعض الأنباء، المستمدة من مسؤولين محليين ومن جمعيات معنية بالناجين من الإبادة الجماعية، أن بعض الناجين في المقاطعة الشرقية تعرضوا للترهيب والمضايقة والاعتداء قبل إدلائهم بشهاداتهم أمام محاكم "الغاكاكا".

* ففي نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل فردريك موساريرا، وهو أحد الناجين من مذابح الإبادة الجماعية، في بلدة روكومبيري، في منطقة نغوما بالمقاطعة الشرقية. وزُعم أن القاتل هو شخص أُطلق سراحه مؤخراً من السجن بعد اعترافه بالضلوع في مذابح الإبادة الجماعية. وفي المقابل، أقدم بعض الناجين في المنطقة على قتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، على سبيل الانتقام، حسبما ورد.

وعلى مدار عام 2006، فر بعض مواطني رواندا إلى بلدان مجاورة هرباً من محاكم "الغاكاكا". وكان بعضهم يخشون أن تكشف المحاكم عن ضلوعهم في المذابح الجماعية، بينما فر آخرون خشية التعرض لاتهامات زائفة.

وذكرت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة أن زهاء 20 ألف رواندي من طالبي اللجوء قد فروا من جنوب رواندا إلى بوروندي في مطلع العام. وكانت الأسباب العامة التي أجبرتهم على الفرار هي التعرض للاضطهاد على أيدي السلطات المحلية، وظروف القحط، وأوامر الاستدعاء للمثول أمام محاكم "الغاكاكا".

وفي يوليو/تموز، فرَّت مجموعات أخرى من الروانديين من المقاطعة الشرقية لتحاشي محاكم "الغاكاككا"، وبينهم 40 شخصاً من مونياغا في مقاطعة رواماغانا، حيث توجهوا إلى أوغندا.

الاحتجاز السابق للمحاكمة

ظل آلاف الأشخاص محتجزين لفترات طويلة بدون محاكمة. وكان قرابة 48 ألف شخص في انتظار المحاكمة بزعم ضلوعهم في مذابح الإبادة الجماعية.

* فقد ظل دومينيك ماكيلي، وهو صحفي سابق في "إذاعة رواندا"، رهن الاحتجاز بدون محاكمة منذ نحو 12 عاماً. وقد تغيرت الاتهامات الموجهة إليه مراراً. وكان أحدث الاتهامات التي وجهتها إليه السلطات أنه حرَّض على الإبادة الجماعية خلال برنامج في "إذاعة رواندا" في عام 1994 .

* وظلت اثنتان من الراهبات الكاثوليك، وهما الأخت بينيدكت موكانيانغيزي والأخت برناديت موكاروزين، رهن الاعتقال بدون محاكمة منذ ما يزيد عن 12 عاماً.

الظروف في السجون

كان حوالي 69 ألف شخص محتجزين في السجون خلال عام 2006، حسبما ورد. وكانت جميع السجون تعاني من الاكتظاظ، باستثناء سجن مبانغا. فعلى سبيل المثال، ورد أن سجن غيتاراما كان يضم 7477 سجيناً، بالرغم من أنه لا يستوعب سوى ثلاثة آلاف سجين.

وظلت ظروف الاحتجاز شديدة القسوة، وتُعد بمثابة نوع من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأفادت الأنباء بوجود زنازين تحت الأرض في بعض السجون ومراكز الاحتجاز.

* فقد ورد أن هناك ما لا يقل عن 50 شخصاً محتجزون في ظروف قاسية وغير صحية في قبو تحت الأرض في سجن غيتاراما، منذ ما يزيد عن عام، ولم يكن يُسمح لهم بالخروج من القبو إلا فيما ندر.

عقوبة الإعدام

ظل 600 شخص مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام. وقد نُفذ آخر حكم بالإعدام في عام 1998 . وفي أكتوبر/تشرين الأول، أوصى المكتب السياسي للحزب الحاكم بإلغاء عقوبة الإعدام. وكان وجود عقوبة الإعدام أحد العقبات الأساسية التي تحول دون نقل المعتقلين لدى "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا"، أو من وُجه إليهم الاتهام من المشتبه في ضلوعهم في المذابح الجماعية ممن يقيمون في الخارج، إلى الولاية المحلية لرواندا.    

التحقيقات بخصوص المذابح الجماعية وجرائم الحرب

بدأ في إبريل/نيسان 2006 عمل لجنة التحقيق، التي شُكلت في إبريل/نيسان 2005 للتحقيق في مزاعم عن دور الجيش الفرنسي في مذابح الإبادة الجماعية. وصرَّح مسؤولون روانديون بأنه سيتقرر، بناء على النتائج التي تتوصل إليها اللجنة، ما إذا كانوا سيقدمون شكوى إلى "المحكمة الجنائية الدولية" ضد أفراد في الجيش الفرنسي.

وفي مايو/أيار، أعد المدعي العام الرواندي قائمة جديدة تضم 93 من المشتبه في ضلوعهم في المذابح الجماعية، وقال إنهم يعيشون في الخارج. وثارت مخاوف بشأن دقة هذه القائمة، إذ إن بعض الذين وردت أسماؤهم فيها قد تُوفوا، على ما يبدو، أو لم يكونوا في البلاد التي ورد أنهم يقيمون فيها. ولم تبدأ سوى قلة من الحكومات الأجنبية في مباشرة إجراءات قضائية ضد من يقيمون على أراضيها من الروانديين المشتبه في ضلوعهم في المذابح الجماعية، وبعضهم يعيشون هناك بهويات غير هوياتهم الحقيقية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر قاض فرنسي أوامر اعتقال دولية ضد تسعة من كبار المسؤولين الروانديين، وذلك في سياق التحقيق الذي يجريه بخصوص إسقاط طائرة الرئيس السابق هابياريمانا في عام 1994 . كما طلب القاضي أن تصدر "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا" لائحة اتهام ضد الرئيس بول كاغامي لضلوعه في الحادث.

وانتهى التحقيق الذي يجريه قاض إسباني بخصوص مقتل مواطنين إسبان وجرائم أخرى ارتُكبت في رواندا خلال الفترة من عام 1990 إلى عام 2002، حسبما ورد. وركز التحقيق على ضلوع 69 من أعضاء "الجبهة الوطنية الرواندية" بشكل مباشر في هذه الجرائم، وكان بعضهم من كبار ضباط الجيش.        

"المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا"

استمرت محاكمات كبار المشتبه في ارتكابهم مذابح جماعية أمام "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا"، التي كانت تحتجز 56 شخصاً بحلول نهاية عام 2006 .

وكانت المحاكمات لا تزال جارية في تسع قضايا يُحاكم بعض المتهمين فيها في مجموعات ويُحاكم البعض الآخر بشكل فردي. وانتهى نظر سبع قضايا في عام 2006 . وبُرئ اثنان من المتهمين وحُكم على آخرين بالسجن لمدد متفاوتة. وكانت إحدى القضايا لا تزال منظورة أمام الاستئناف. وظل 18 من المشتبه بهم، ممن وُجهت إليهم اتهامات من "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا"، مطلقي السراح.

ويُذكر أن مجلس الأمن الدولي قد كلف "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا" بأن تنتهي من المحاكمات بحلول نهاية عام 2008 . وقد توقفت عن إصدار لوائح اتهام ضد أي أشخاص للاشتباه في ضلوعهم في مذابح الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.

ولم تحاكم "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا"، منذ بدء عملها، إلا أعضاء الحكومة التي كانت تتولى الحكم في إبريل/نيسان 1994 ومناصريها. ولم تنفذ بشكل كامل الصلاحيات الممنوحة لها بالتحقيق في جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في عام 1994، ولاسيما تلك التي ارتكبتها "الجبهة الوطنية الرواندية".  

تحديث: حوادث الاختفاء القسري

كان أوغستين سيزا، وهو من أعضاء المجتمع المدني البارزين، من ضحايا الاختفاء القسري في عام 2003، خلال فترة الاستعداد للانتخابات. وفي عام 2005، نفى مسؤولون روانديون أي علم بمكانه، وإن كانت بعض المصادر قد ادعت أنه اختُطف وقُتل.

واختفى ليونار هيتيمانا، عضو الجمعية الوطنية الانتقالية (البرلمان الانتقالي)، في إبريل/نيسان 2003. وصرَّح رئيس "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في إبريل/نيسان 2006، بأن التحقيق في حالة ليونار هيتيمانا هو تحقيق سري، وأن النتائج سوف تُعلن في الوقت المناسب. وظل مصير ليونار هيتيمانا في طي المجهول. 

السجناء السياسيون

في عام 2005، حُكم على الرئيس الرواندي السابق باستور بيزيمونغو بالسجن لمدة 15 عاماً، وعلى تشارلز نتاكيروتينكا بالسجن لمدة 10 أعوام، لاتهامهما بالتحريض على العصيان المدني، والاتصال بعناصر إجرامية، واختلاس أموال الدولة. وكان الاثنان، قبل القبض عليهما، قد أسسا حزباً جديداً، وهو "الحزب الديمقراطي من أجل التجديد". واعتبر كثير من مراقبي حقوق الإنسان أن محاكمتهما هي محاولة للقضاء على المعارضة السياسية. وكان الاثنان محتجزان في السجن المركزي في كيغالي.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

البيانات

رواندا: الاعتداء على حرية التعبير (رقم الوثيقة: AFR 47/002/2006)

رواندا: ينبغي إجراء تحقيقات مستقلة في الأنباء المتعلقة بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء في معتقل موليندي العسكري (رقم الوثيقة: AFR 47/004/2006)

رواندا: مناشدة إلى مجلس الأمن الدولي من أجل ضمان الوفاء بصلاحيات "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا" (رقم الوثيقة: IOR 40/045/2006)

الزيارة

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية رواندا، في أكتوبر/تشرين الأول.