ساحل العاج

جمهورية ساحل العاج

رئيس الدولة
الحسن واتارا
رئيس الحكومة
غيوم سورو
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
20.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
55.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
118.5 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
55.3 بالمئة

أدت أحداث العنف في أعقاب انتخابات الرئاسة، التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني وكانت نتائجها مثار خلاف، إلى أخطر أزمة للأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان تشهدها ساحل العاج منذ تقسيم البلاد، بحكم الواقع الفعلي، في سبتمبر/أيلول 2002. وقُتل مئات الأشخاص بشكل غير مشروع، وكثيراً ما كان ذلك دونما سبب سوى أصلهم العرقي أو انتماءهم السياسي المفترض. وتعرضت نساء وفتيات للعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، وأُجبر مئات الآلاف من السكان على الفرار من ديارهم والبحث عن ملاذ في مناطق أخرى من ساحل العاج أو في بلدان مجاورة، وخاصة ليبيريا. وارتكب طرفا النزاع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفي أكتوبر/تشرين الأول بدأت «المحكمة الجنائية الدولية» تحقيقاً في بعض من هذه الجرائم.

خلفية

أدت انتخابات الرئاسة، التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى مأزق سياسي، بعد أن رفض الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الاعتراف بانتصار الحسن واتارا. وبعد ثلاثة أشهر من المعارك المتقطعة، شنت القوات الموالية للحسن واتارا هجوماً، في نهاية مارس/آذار، واحتلت أغلب المناطق التي كانت تسيطر عليها القوات الموالية للوران غباغبو. وفي إبريل/نيسان، قام جنود من قوات «عملية الأمم المتحدة في ساحل العاج» والقوات الفرنسية الخاصة بقصف كتائب المدفعية التي نشرتها القوات الموالية للوران غباغبو، الذي قُبض عليه في نهاية المطاف.

واستمر ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بعد إبريل/نيسان. ففي العاصمة الاقتصادية أبيدجان، استُهدف أنصار الرئيس السابق غباغبو، أو من يُنظر إليهم على أنهم أنصاره. وفرَّ آلاف الأشخاص من ديارهم في أبيدجان والمناطق الغربية من البلاد، ونزحوا إلى بلدان مجاورة، ومنها غانا. وبحلول نهاية العام، كان ما يزيد عن 250 ألف شخص من اللاجئين والنازحين لا يزالون عاجزين عن العودة إلى ديارهم خوفاً من الهجمات أو العمليات الانتقامية.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أُجريت الانتخابات التشريعية، وقاطعها حزب «الجبهة الشعبية لساحل العاج»، وهو حزب الرئيس السابق غباغبو، مما أدى إلى انتصار حاسم للائتلاف الذي يؤيد الرئيس واتارا.

وفي سبتمبر/أيلول، شكَّل الرئيس واتارا رسمياً لجنة الحقيقة والمصالحة والحوار، إلا إنها لم تكن قد بدأت عملها بحلول نهاية العام.

أعلى الصفحة

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

قوات الأمن الموالية لغباغبو

خلال الشهور الأربعة الأولى من العام، اعتُقل بعض الأشخاص وأُعدم آخرون خارج نطاق القضاء على أيدي قوات الأمن الموالية لغباغبو، وذلك خلال مظاهرات أو في الشوارع أو في منازلهم. وكان البعض من ضحايا الاختفاء القسري، ومعظمهم ممن يُطلق عليهم اسم «ديولا»، وهو مصطلح يُطلق على من لهم أسماء إسلامية، أو من ينحدرون من شمال ساحل العاج أو من دول أخرى مجاورة.

  • ففي يناير/كانون الأول، تعرض لاعب كرة القدم بامبا مامادو، المعروف باسم سولو، للضرب على أيدي أفراد من قوات الأمن كانوا يجوبون حي بانفورا أجامي في أبيدجان، حيث طرحوه أرضاً ثم قتلوه رمياً بالرصاص.
  • وفي فبراير/شباط، قصفت قوات الأمن الموالية للوران غباغبو بكثافة منطقة أبوبو المكتظة بالسكان في أبيدجان، مما أسفر عن مقتل كثير من الأشخاص، بينهم نساء وأطفال.

القوات الجمهورية لساحل العاج

أقدمت «القوات الجمهورية لساحل العاج»، التي أنشأها الحسن واتارا في مارس/آذار، على قتل وتعذيب أشخاص من أنصار لوران غباغبو، أو من يُنظر إليهم على أنهم أنصار، وخاصة في غربي البلاد.

  • ففي إبريل/نيسان، تعرض باسل ماهان غاهي، أمين عام المنظمة النقابية «اتحاد الكرامة»، للتعذيب بعد أن قبضت عليه «القوات الجمهورية لساحل العاج». وقد أُجبر على أن يواجه إعداماً وهمياً، كما ضُرب على ظهره بمنجل، حسبما ورد.
  • وفي مايو/أيار، اعتقلت «القوات الجمهورية لساحل العاج» بإلقاء ثلاثة من ضباط الجيش في مدينة يوبوغون. وقد أُطلق سراح اثنين منهم، أما الثالث، ويُدعى ماثيوين تابي وهو ينتمي لجماعة «بيتي» العرقية التي ينتمي إليها لوران غباغبو، فكان مصيره لا يزال في طي المجهول بحلول نهاية العام.
  • وبعد القبض على لوران غباغبو، قُبض على عشرات من أنصاره الفعليين أو المفترضين واحتُجزوا بصورة تعسفية. وقد احتُجز عدد من أفراد الجيش والشرطة في معسكر كورهوغو الحربي، في ظروف تمثل تهديداً للحياة، حسبما ورد. وبحلول نهاية العام، كان قد أُفرج عن بعض هؤلاء المعتقلين، بينما كان آخرون، ومنهم سيمون غباغبو زوجة الرئيس السابق، لا يزالون محتجزين بعدما وُجهت إليهم تهم تتعلق بالمساس بأمن الدول وارتكاب جرائم اقتصادية.

الانتهاكات على أيدي قوات الميليشيا

قُتل عشرات الأشخاص في أبيدجان على أيدي بعض الشباب وغيرهم من أفراد المليشيات الموالية لغبابغبو والمرتزقة الليبيريين، وذلك في إطار نمط من الأعمال الانتقامية استهدف أنصار الحسن واتارا الفعليين أو المفترضين.

  • ففي مايو/أيار، دخل عدد من المرتزقة الليبيريين إلى قرية غوبروكو بالقرب من مدينة ساساندرا، وقتلوا ما لا يقل عن 23 ممن يُطلق عليهم اسم «ديولا»، حسبما ورد. وكان معظم القتلى من بلدان مجاورة، ومن بينهم أربعة من نيجيريا، وخمسة من مالي، وواحد من بنين، و10 من بوركينا فاسو.

وقامت ميليشيات موالية للحسن واتارا، وتتكون بالأساس من صيادين تقليديين، بقتل وتعذيب عدد من أنصار لوران غباغبو الفعليين أو المفترضين، ولاسيما أبناء جماعات عرقية بعينها في غرب البلاد.

  • ففي مايو/أيار، هاجمت إحدى ميليشيات الصيادين التقليديين معسكراً خارج قرية بيدي غوزون، التي تقع على بعد 450 كيلو متراً غربي أبيدجان، وقتلت أربعة أشخاص وأصابت كثيرين آخرين.

مذبحة ديوكوي

قُتل عدة مئات من المدنيين بشكل غير مشروع، في نهاية مارس/آذار وبداية إبريل/نيسان، على أيدي القوات التابعة لطرفي النزاع، وذلك في مدينة ديوكوي والقرى المجاورة.

وقد لقي عدد ممن يُطلق عليهم اسم «ديولا» مصرعهم على أيدي المرتزقة الليبيريين وأفراد المليشيات الموالية للوران غباغبو، الذين داهموا مجمعات سكنية تسكنها عدة أسر. وبعد السيطرة على ديوكوا، نفذت «القوات الجمهورية لساحل العاج»، بدعم من ميليشيات الصيادين التقليديين وعناصر مسلحة ترتدي ملابس مدنية، عمليات قنص للبشر في حي كارفور، ومعظم سكانه من جماعة «غوري» العرقية، حيث اقتحمت هذه القوات المجمعات السكنية وطلبت أموالاً من السكان ونهبت المنازل. وقد سُمح للنساء والفتيات بمغادرة منازلهن، بينما أُعدم مئات الرجال والفتيان بدون محاكمة.

أعلى الصفحة

العنف ضد النساء والفتيات

اغتصب أفراد الميلشيات الموالية لغباغبو عدداً من النساء اللاتي اتُهمن بموالاة الحسن واتارا، وفي بعض الحالات شاركت قوات الأمن الموالية للرئيس السابق في عمليات الاغتصاب. كما كان أفراد «القوات الجمهورية لساحل العاج» مسؤولين عن عدد من عمليات الاغتصاب وغيرها من جرائم العنف الجنسي صد النساء والفتيات.

  • ففي مايو/أيار، قُتلت لورانس بانجنرون، البالغة من العمر 27 عاماً، وهي تقاوم اغتصابها على أيدي جنود من «القوات الجمهورية لساحل العاج» في قرية توليبلو قرب الحدود مع ليبيريا. وبعد قتلها، قتل أحد الجنود زوجها جان بيير بيهي بالرصاص، عندما وصل للاستفسار عن زوجته.
أعلى الصفحة

حرية التعبير – الصحفيون

قُبض على عدد من الصحفيين بسبب صلاتهم مع نظام الرئيس السابق لوران غباغبو أو بسبب انتقادهم للسلطات الجديدة.

  • ففي يوليو/تموز، قُبض على هرمان أبوا، وهو صحفي في إذاعة وتليفزيون ساحل العاج، واتُهم بتعريض أمن الدولة للخطر وبالتحريض على الكراهية العرقية. وقد أُطلق سراحه، في ديسمبر/كانون الأول، بعد أن أسقطت النيابة التهم الموجهة إليه.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على ثلاثة صحفيين من صحيفة «نوتر فوا» (صوتنا) التي تصدرها «الجبهة الشعبية لساحل العاج»، ومن بينهم رئيس التحرير سيزار إيتو، واتُهموا بالتحريض على السرقة ونهب ممتلكات آخرين وتدميرها من خلال الصحافة. وقد أُفرج عنهم، في ديسمبر/كانون الأول، بعد أن أسقطت إحدى المحاكم التهم الموجهة إليهم.
أعلى الصفحة

اللاجئون وطالبو اللجوء

نتيجةً لأحداث العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي أعقب الانتخابات، فرَّ مئات الآلاف من السكان من ديارهم إلى مناطق أخرى من البلاد أو إلى دول مجاورة، وبخاصة ليبيريا. ووصل عدد اللاجئين في ذروة الأزمة إلى أكثر من مليون من اللاجئين والنازحين داخلياً. وكثيراً ما كان النازحون الذين يحاولون العودة إلى منازلهم يتعرضون للعنف أو يجدون آخرين قد احتلوا منازلهم. وبحلول نهاية العام، كان هناك ما يزيد عن 250 ألف شخص لا يزالون عاجزين عن العودة إلى منازلهم بسبب الخوف من المضايقات أو الأعمال الانتقامية.

أعلى الصفحة

العدالة الدولية

في أكتوبر/تشرين الأول، أمرت دائرة التحقيق في «المحكمة الجنائية الدولية» بإجراء تحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها طرفا النزاع في ساحل العاج، على أن يقتصر التحقيق على الفترة التي أعقبت أزمة الانتخابات منذ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2010. إلا إن دائرة التحقيق طلبت أيضاً من المدعي العام للمحكمة تقديم معلومات عن أية جرائم مشابهة يُحتمل أن تكون قد ارتُكبت في الفترة من عام 2002 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2010، وهي الفترة التي شهدت بعضاً من أخطر الجرائم. وقد رد المدعي العام بتقديم تفاصيل عن حوادث معينة قد تمثل جرائم من تلك التي قد تقع في إطار الولاية القضائية للمحكمة، ومن بينها استخدام الأطفال كجنود.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، صرَّح المدعي العام في «المحكمة الجنائية الدولية»، أثناء زيارته لساحل العاج، أنه سيتم التحقيق مع عدد يتراوح بين ثلاثة وستة أشخاص يتحملون أكبر قدر من المسؤولية عن الجرائم المؤثَّمة بموجب القانون الدولي التي ارتُكبت في ساحل العاج. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نُقل الرئيس السابق لوران غباغبو إلى «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا، بعد صدور أمر من المحكمة بالقبض عليه.

أعلى الصفحة

مساءلة الشركات

بعد خمس سنوات من دفن النفايات السامة التي أضرت بآلاف الأشخاص، لم يحصل أي من الضحايا على تعويض من مجموعة شركة «ترافيغورا» للغاز. وانتهى العام دون أن تتاح للضحايا سبل الحصول على أية معلومات بخصوص العواقب المحتملة على صحتهم، ودون أن يتم بشكل كامل تطهير عدد من المناطق التي دُفنت فيها النفايات السامة.

أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية