منظمة العفو الدولية تحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ قرار بشأن التحقيق في نـزاع غزة

حثت منظمة العفو الدولية المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان بمقدورها إجراء تحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المزعومة التي ارتُكبت إبان نـزاع 2008-2009 الذي نشب في غزة وجنوب إسرائيل.ويتعين على مجلس حقوق الإنسان أن يتخذ الموقف نفسه بعد أن ينظر اليوم في تقرير لجنة الخبراء المستقلين الذي يُبرز استمرار فشل السلطات الإسرائيلية وسلطة حماس في التحقيق في انتهاكات القانون الدولي التي تم توثيقها قبل أكثر من عام من قبل بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون.وقالت ويدني براون، المديرة العامة لبرنامج القانون الدولي والسياسات في منظمة العفو الدولية: "لقد أُتيح لسلطات إسرائيل وحماس الوقت الكافي والفرصة الكافية لضمان تحقيق العدالة للضحايا، إلا أنهما لم يفعلا ذلك."ويُذكر أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية لم تصدقا على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. بيد أن السلطة الفلسطينية أعلنت في يناير/كانون الثاني 2009 أنها قبلت بالولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية على جميع الجرائم التي ارتُكبت في الأراضي الفلسطينية منذ يوليو/تموز 2002.وإذا كان ذلك الإعلان سارياً فإنه، بموجب قواعد المحكمة الجنائية الدولية، سيشمل جميع الجرائم التي ارتُكبت إبان النـزاع في غزة وجنوب إسرائيل على السواء.وأضافت ويدني براون: "لقد انتظر الضحايا بما فيه الكفاية. وقد آن الأوان لأن يطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية استصدار قرار بشأن ما إذا كان الإعلان الفلسطيني الذي قُدم في عام 2009 يسمح له بالتصرف. وإذا ما قررت غرفة ما قبل المحاكمة أن المحكمة الجنائية الدولية تتمتع بالولاية القضائية، فإن المدعي العام يجب أن يفتح تحقيقاً في الجرائم التي ارتُكبت على أيدي الطرفين أثناء نزاع غزة بلا إبطاء."ومضت ويدني براون تقول إن منظمة العفو الدولية دعت السلطات الوطنية لجميع الدول إلى إجراء تحقيق في الجرائم التي ارتُكبت خلال نزاع غزة والمقاضاة عليها أمام محاكمها الوطنية نيابة عن المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن بوسع جميع الدول أن تعقد محاكمات بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن المكان الذي ارتُكبت فيه.كما حثت منظمة العفو الدولية اليوم مجلس حقوق الإنسان على:

الاعتراف بأن التحقيقات التي أجرتها إسرائيل وإدارة حماس لا تتسق مع القوانين والمعايير الدولية؛دعوة الدول إلى التحقيق في الجرائم التي ارتُكبت إبان النـزاع والمقاضاة عليها أمام المحاكم الوطنية من خلال ممارسة الولاية القضائية العالمية؛إحالة تقرير اللجنة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة- والطلب من الأمين العام بان كي- مون طرح التقرير على مجلس الأمن.