اليونان

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. اليونان

اليونان 2022

استمر ورود أنباء بشأن الاستخدام غير القانوني للقوة ضد المتظاهرين السلميين. واستمرت عمليات رد اللاجئين والمهاجرين على أعقابهم. كما استمر قمع السلطات للمنظمات غير الحكومية التي تعمل لمساعدة اللاجئين والمهاجرين. وأصبح مشروع قانون مثير للجدل يفتقر إلى ضمانات فعالة للأشخاص الذين يتعرضون للرقابة، قانونًا. واستمرت انتهاكات حقوق المعترضين على الخدمة العسكرية بدافع الضمير. وقُدمت شكوى جماعية أمام اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية فصّلت الآثار الصحية المدمرة للتدابير التقشفية.

الاستخدام المفرط للقوة

استمر ورود أنباء عن الاستخدام المفرط وغير الضروري للقوة على أيدي الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أثناء عمليات حفظ الأمن في المظاهرات. ففي مايو/أيار، أُصيب الطالب ييانيس دوساكيس بجروح بليغة في فمه وفكِّه بعد أن استخدمت شرطة مكافحة الشغب القوة غير القانونية حسبما ورد، بما في ذلك القنابل الصاعقة، لتفريق الطلبة المحتجين سلميًا في جامعة تيسالونيكي.

في نوفمبر/تشرين الثاني، رفضت إحدى المحاكم استئنافًا قدمته السلطات ضد قرار صادر عن محكمة ابتدائية وجد أن الدولة اليونانية مسؤولة عن الإصابة البالغة للصحفي مانوليس كيبريوس على أيدي الشرطة في 2011.

الحق في الحياة

في مايو/أيار، أدانت إحدى المحاكم رجلين بإلحاق أذى جسدي مميت في ما يتصل بوفاة الناشط في مجال حقوق أفراد مجتمع الميم زاك كوستوبولوس في عام 2018. وقد بُرئت ساحة أربعة رجال شرطة متهمين أيضًا في ما يتصل بوفاة زاك كوستوبولوس، ما أثار بواعث قلق بشأن الإفلات من العقاب.

في سبتمبر/أيلول، اقترح أحد المدعين العامين إحالة سبعة من أفراد الشرطة إلى المحاكمة بتهمة القتل مع احتمال تعمّد ارتكابه، في ما يتعلق بمقتل نيكوس سامبانيس، وهو رجل غير مسلّح من طائفة الروما عمره 18 عامًا، لقي حتفه إثر عملية إطلاق نار مميت على أيدي الشرطة، في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

في ديسمبر/كانون الأول، أصيب كوستاس فرانغوليس، وهو من طائفة الروما وعمره 16 عامًا، بطلقة في الرأس خلال مطاردة من جانب الشرطة وتوفي في المستشفى بعد ثمانية أيام. واتُهم ضابط في الشرطة بالقتل مع احتمال تعمّد ارتكابه، وإطلاق النار من سلاحه بصورة غير قانونية، وأُطلق سراحه بكفالة مشروطة.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

وصل ما يزيد على 18,000 لاجئ ومهاجر عن طريق البحر والبر، مقارنةً بحوالي 9,000 شخص في عام 2021. وازداد معدل الوفيات بشكل حاد، حيث قُدّر عدد الوفيات والأشخاص في عداد المفقودين بـ ـ326– مقارنةً بـ 115 في عام 2021. ومع وقوع حوادث تحطُّم القوارب المأساوية في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، التي أدَّت إلى وفاة واختفاء عشرات الأشخاص، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إلى إتاحة ممرات آمنة.

وفي ساموس، استمرت السلطات في احتجاز بعض طالبي اللجوء المقيمين في “مرفق مغلق خاضع للرقابة في الجزيرة” ممول من الاتحاد الأوروبي، بصورة غير قانونية، عبر منعهم من الخروج.

عمليات الإعادة على الحدود

استمرت المنظمات غير الحكومية والصحفيون في نقل أنباء عن عمليات رد اللاجئين على أعقابهم وغيرها من الانتهاكات ضد اللاجئين والمهاجرين المرتكبة في البر والبحر. وفي حالات عدة، تقطَّعت السبل بمجموعات في ظروف مزرية على جزر في نهر إيفروس. وفي بعض الحالات، وعلى الرغم من أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمرت باتخاذ تدابير مؤقتة لصالح الأفراد، وطلبت من اليونان عدم إعادتهم، فإن عمليات الإنقاذ من قبل السلطات كانت متأخرة حسبما ورد، أو أنه تم رد الأشخاص على أعقابهم.

في مارس/آذار، أعلنت الهيئة الوطنية للشفافية، وهي هيئة مكلفة من قبل الحكومة بالتحقيق في عمليات الرد، عن انتهاء التحقيق، الذي لم يجد أية مخالفات في سلوك السلطات اليونانية. وطلبت منظمات غير حكومية أن تنشر الهيئة التقرير الكامل، ودعت إلى المساءلة والشفافية، وأعادت التأكيد على أنه لا يمكن اعتبار الهيئة مستقلة من الناحية الدستورية.

في يوليو/تموز، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمًا بارزًا في ما يتعلق بغرق قارب مهاجرين قُبالة جزيرة فارماكونيسي في عام 2014 عندما لقي 11 راكبًا من بين 27 حتفهم. وحاجَج المدعون بأن القارب انقلب بسبب قيام خفر السواحل اليوناني بمناورات خطيرة لدفعه إلى الخلف باتجاه تركيا. ووجدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن اليونان مسؤولة عن عدة انتهاكات، من بينها انتهاك الحق في الحياة، وذلك بسبب أوجه القصور التي شابت عمليات الإنقاذ والتحقيق في الحادثة من جانب اليونان. وظلت قضايا عديدة متعلقة بعمليات الرد معلّقة أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بحلول نهاية العام.

في أكتوبر/تشرين الأول، سرَّبت وسائل إخبارية تقريرًا للمكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، فحص مزاعم خطيرة ضد الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، بما فيها “ضلوعها المحتمل في عمليات الرد غير القانونية و/أو التستر عليها” في اليونان. وقد وجد التقرير أخطاء جسيمة في تعامل فرونتكس مع الحوادث، مما أثار قضايا أساسية متعلقة بالحقوق.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في فبراير/شباط، أعلنت السلطات عن إنهاء برنامج إستيا للإسكان الحضري لطالبي اللجوء في الأوضاع الهشة، المموَّل من قبل الاتحاد الأوروبي، وقلَّصت عدد أماكن الإقامة.

وأعربت منظمات غير حكومية عن بواعث قلق بشأن نقل أولئك الأشخاص المتضررين من شقق، بعد فترة إشعار قصيرة، إلى مخيمات في مواقع معزولة مع تداعيات سلبية على سبل حصولهم على خدمات أساسية.

ذكرت منظمات غير حكومية أن اللاجئين المعترف بهم الذين أُعيدوا إلى اليونان بموجب لائحة دبلن التي أصدرها الاتحاد الأوروبي واجهوا عقبات، من بينها ما يتعلق بتسلم وثائق هوية، ما أثَّر على سبل حصولهم على الرعاية الصحية والسكن وخدمات أخرى.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في يونيو/حزيران، شجب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان تجريم تقديم المساعدات الإنسانية، وشروط التسجيل الصعبة المفروضة على المنظمات العاملة في هذا المجال.

ظلت الإجراءات الجنائية ضد المدافعيْن عن حقوق الإنسان سارة مارديني، وشون بايندر، الناتجة عن عملهما في إنقاذ ومساعدة اللاجئين والمهاجرين، مفتوحة.

في ديسمبر/كانون الأول، استُدعي مؤسس المنظمة غير الحكومية مرصد هلسنكي اليوناني (Greek Helsinki Monitor)، بانايوتي ديميتراس، الخاضع لتحقيق جنائي بسبب عمله بشأن حقوق اللاجئين والمهاجرين، للمثول أمام قاضٍ بتهم ارتكاب جنايات متعلقة بعمله مع طالبي اللجوء، وواجه خطر الحجز قيد الإقامة الجبرية، وحظر عمله في المنظمة غير الحكومية.

الحق في الخصوصية

في أبريل/نيسان، كشفت تقارير إعلامية أن هاتف الصحفي اليوناني ثناسيس كوكاكيس قد اختُرق ببرمجية التجسس بريديتور (Predator) في الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2021 وأنه قد جرى التنصت عليه أيضًا من قبل جهاز المخابرات الوطني اليوناني في 2020. وتم استهداف زعيم حزب باسوك-كينال المعارض وعضو البرلمان الأوروبي نيكوس أندرولاكيس، وكريستوس سبيرتزيس، وهو وزير سابق لحزب سيريزا المعارض، ببرمجية بريديتور أيضًا. كما جرى التنصت على هاتف نيكوس أندرولاكيس أيضًا من جانب جهاز المخابرات الوطني اليوناني. وفي أبريل/نيسان، بدأ تحقيق قضائي في المزاعم المتعلقة ببرمجيات التجسس، وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأ تحقيق قضائي آخر بعد أن نشرت جريدة قائمة بأشخاص رفيعي المستوى زُعم أنهم خاضعون للمراقبة من جانب الدولة و/أو استُهدفوا ببرمجية بريديتور. وفي ديسمبر/كانون الأول، أقر البرلمان مشروع قانون مثير للجدل افتقر إلى ضمانات فعالة للأشخاص الذين يتعرضون للرقابة، وأضفى شرعية على استخدام تكنولوجيا برمجيات التجسس من جانب السلطات.

حرية التعبير

في فبراير/شباط، أُدين المدافعيْن عن حقوق الإنسان بنايوتي ديميتراس وأندريا جلبرت بتهمة بـ”الاتهام الكاذب”، بعد تقديمهما شكوى بشأن ما اعتبراه بيانًا معاديًا للسامية وتمييزيًا مجحفًا أدلى به أحد كبار أساقفة الكنيسة الأرثوذوكسية اليونانية، في عام 2017.

في مايو/أيار، نظرت إحدى المحاكم في أثينا في دعوى قانونية ضد الصحفية ستافرولا بوليميني، والتعاونية الإعلامية المستقلة ألترثيس (Alterthess)، بزعم انتهاكهما قوانين حماية البيانات من خلال نقل أنباء حول إدانة أحد كبار المسؤولين التنفيذيين لشركة التنقيب عن الذهب بسبب الضرر البيئي.

حرية التجمع

في سبتمبر/أيلول، أُحيل رئيس اتحاد جمعيات أطباء المستشفيات اليونانية إلى المحاكمة بعد اتهامه بموجب قانون مثير للجدل بشأن التجمعات العامة الخارجية بزعم عصيانه الأوامر وإعاقته حركة السير أثناء احتجاج قام به العاملون الصحيون في سبتمبر/أيلول 2020.

نشأت بواعث قلق بشأن مقاضاة اثنين من نشطاء منظمة العفو الدولية وجهت إليهما تهم عديدة متعلقة بارتكاب جنح عقب اعتقالهما من قبل الشرطة بعد احتجاج في نوفمبر/تشرين الثاني.

التمييز المجحف

في أبريل/نيسان، ذكرت شبكة تسجيل عمليات العنف العنصري (Racist Violence Recording Network) 72 حادثة عنف عنصري في عام 2021.

في يونيو/حزيران، بدأت محاكمة الاستئناف في قضية حزب الفجر الذهبي (Golden Dawn) اليميني المتطرف. وفي حكم تاريخي في أكتوبر/تشرين الأول 2020، وجدت المحكمة الابتدائية، من بين أمور أخرى، أن القيادة السياسية للحزب مذنبة بإدارة منظمة إجرامية ارتكب أعضاؤها سلسلة من الجرائم العنيفة، بما في ذلك ضد مهاجرين ولاجئين.

حقوق المعترضين بدافع الضمير

استمرت الانتهاكات الجسيمة لحقوق المعترضين على الخدمة العسكرية بدافع الضمير، بما في ذلك محاكمات وإصدار أحكام بصفة متكررة من قبل محاكم عسكرية. وبحسب بيانات رسمية كُشف عنها في عام 2022، فإن نسبة الاعتراف بالمعترضين على الخدمة العسكرية بدافع الضمير ممن يسوقون أسبابًا غير دينية قد انخفضت إلى 0% في 2021. وبحلول نهاية العام، كانت طعون عديدة مقدمة إلى المحكمة الإدارية العليا ضد الرفض التمييزي لطلبات الحصول على صفة المعترض بدافع الضمير لا تزال قيد النظر.

في ديسمبر/كانون الأول، سعى تعديل قانوني تراجعي مقترح إلى زيادة عدد الأعضاء العسكريين للجنة التي تنظر في الطلبات. ولم تنفذ اليونان قرار لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الصادر في 2021 في قضية المعترض بدافع الضمير لازاروس بتروميليديس، وقد وجد القرار انتهاكات متعددة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

العنف ضد النساء والفتيات

خلال العام، قُتلت 17 امرأة على أيدي شركائهن الحاليين أو السابقين.

في أكتوبر/تشرين الأول، ذكرت امرأة عمرها 19 أنها اغتُصبت من قبل اثنين من أفراد الشرطة في مركز شرطة أومونيا في أثينا. وقد وُجهت إلى الشرطيين تهمة الاغتصاب الجماعي، وأُطلق سراحهما بكفالة مشروطة. ووُجهت إلى شرطي ثالث تهمة الاشتراك في الجريمة. وبحلول نهاية العام، كان التحقيق لا يزال جاريًا.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في نوفمبر/تشرين الثاني، قدمت منظمة العفو الدولية شكوى جماعية أمام اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية التابعة لمجلس أوروبا. وقد وثَّقت الشكوى كيف انتهكت السلطات اليونانية الحقوق في الصحة وفي عدم التعرض للتمييز المجحف بسبب تأثير التدابير التقشفية التي اتُّخذت في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي حدثت في 2010-2009، وكيف استمر ذلك في التأثير على قدرة النظام الصحي في الاستجابة لوباء كوفيد-19.

حقوق المحتجزين

في أكتوبر/تشرين الأول، أعرب المجتمع المدني عن بواعث قلق من أن القانون الجديد الذي ينص على إصلاح القانون التأديبي من شأنه أن يحد بصورة أكبر من حقوق السجناء، ومنها الحق في الإفراج المؤقت، وأن يُسهم في الاكتظاظ المستمر في السجون اليونانية.