أستراليا 2017/2018

لا تتخذ منظمة العفو الدولية أي موقف من قضايا السيادة أو النزاعات الإقليمية. وتستند الحدود على هذه الخريطة إلى بيانات الأمم المتحدة الجغرافية المكانية.
العودة. أستراليا

أستراليا 2017/2018

استمر نظام العدالة في خذلان السكان الأصليين، ولا سيما الأطفال، مع معدلات السجن العالية، وورود أنباء عن سوء المعاملة، ووقوع حالات وفاة داخل الحجز. وواصلت أستراليا سياسيات متشددة باحتجاز الأشخاص طالبي اللجوء داخل مراكز بعيدة عن شواطئها، في بابوا غينيا الجديدة وناورو لفرز الطلبات التي يقدمونها؛ والمتمثلة كذلك في إعادة الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى أستراليا في قوارب من حيث أتوا. وفى أكتوبر/تشرين الأول، انتُخبت أستراليا لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، فجلبت نداءات لتحسين سجلها في مجال حقوق الانسان، بما في ذلك قطع جميع العلاقات مع جيش ميانمار.

حقوق السكان الأصليين

كان أطفال السكان الأصليين عُرضة للسجن بمعدل 25 مرة أكثر من أطفال غيرهم من السكان الأصليين.

وكشفت لقطات من مقطع فيديو مُسرب عن انتهاكات بحق أطفال داخل السجن بالمنطقة الشمالية؛ وتضمن ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم، وتقييدهم، وخنقهم، والزج بهم داخل الحبس الانفرادي. وفي استجابة لذلك، شُكلت “لجنة ملكية بشأن حماية الأطفال وتقصي حالات احتجازهم بالمنطقة الشمالية”، وقدمت تقريرها في 17 نوفمبر/تشرين الثاني.

كما توصلت المراجعة المستقلة التي أُجريت بشأن الشباب المعتقلين داخل مراكز الاحتجاز بكوينزلاند، والتي نُشرت في أبريل/نيسان، إلى وقوع انتهاكات، تضمنت الحبس الانفرادي للمعتقلين، واستخدام الكلاب لتخويفهم؛ وكذلك فقدان شريط لقطات كاميرات المراقبة؛ وتعرُض الأطفال الذين قد يُلحقون الأذى بأنفسهم للتخدير أو تقييد أقدامهم. كما وردت أنباء تفيد بوقوع انتهاكات أخرى مزعومة في فيكتوريا ونيو ساوث ويلز وإقليم العاصمة الأسترالية وغرب أستراليا.

ويزيد احتمال تعرض السجناء من السكان الأصليين للسجن 15 مرة من تعرض البالغين غير الأصليين للسجن. وتوفي ما لا يقل عن ثمانية من السكان الأصليين في حجز الشرطة.

ولم تعتمد الحكومة خطة وطنية لضمان وفاء أستراليا بالتزاماتها في حماية حقوق أطفال السكان الأصليين. ومع ذلك، صدقت في 15 ديسمبر/ كانون الأول على “البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب” الذي ينص على أن مراكز احتجاز الشباب وحجز الشرطة تخضع لرقابة مستقلة ورصد.

اللاجئون وطالبو اللجوء

في 9 أبريل/نيسان، أعلنت الحكومة عن إغلاق منشأة تخضع لإدارة أستراليا في جزيرة مانوس، ببابوا غينيا الجديدة، بحلول 31 أكتوبر/تشرين الأول؛ بعد أن قضت المحكمة العليا في بابوا غينيا الجديدة في 2016، بـ “عدم قانونية” المركز و”عدم دستوريته”. وفي 14 إبريل/نيسان، أطلق أفراد “قوة الدفاع عن بابوا غينيا الجديدة” النيران داخل المركز، مما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص.

وتم نقل الرجال المحتجزين قسراً إلى مراكز “العبور” في جزيرة مانوس في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني. وبحلول نهاية العام لم تكن هناك خطة واضحة لتوطين اللاجئين في بلد آمن.

وفي ديسمبر/ كانون الأول، كان هناك حوالي 800 من الذكور البالغين المحتجزين في جزيرة مانوس (انظر “باب بابوا غينيا الجديدة”).

وفي يونيو/ حزيران، اضطرت الحكومة الأسترالية إلى دفع تسوية مالية إلى ما يقرب من 2000 لاجئ وطالب لجوء محتجزين في جزيرة مانوس، لاحتجازهم بصورة غير قانونية في ظل ظروف مروعة بين عامي 2012 و2016.

واعتبارًا من 30 نوفمبر/تشرين الثاني، كان هناك 339 شخصًا، من بينهم 42 طفلاً، يعيشون بمركز لفرز طلبات اللجوء، يقع بعيدًا عن الشاطئ في ناورو. وتعرضوا للإذلال والإهمال وإساءة المعاملة؛ وعانوا من سوء الرعاية الصحية البدنية والعقلية. كما أقام ما لا يقل عن 820 لاجئًا آخرين داخل المجتمع في ناورو؛ وتهددتهم مخاطر أمنية خطيرة، وكذلك السبل غير الكافية للحصول على الرعاية الصحية، والتعليم والتوظيف.

وظل نحو 435 شخصًا، نُقلوا إلى أستراليا لتلقي العلاج الطبي، عرضة للإعادة إما إلى ناورو أو جزيرة مانوس.

وواصلت أستراليا انتهاج سياسة “الصد”. وفي مايو/أيار، أفادت الحكومة أنه منذ عام 2013، أعيد 30 قارباً إما إلى إندونيسيا أو إلى البلد التي غادرت منها القوارب. وخلال عام 2017 عاد الأشخاص مباشرة إلى بلد جنسيتهم في ثلاث مناسبات معروفة: من قارب يحتوي على 25 من مواطني سري لنكا في مارس/آذار؛ وخمسة مواطنين صينيين هبطوا في شمال أستراليا في أغسطس/آب؛ وقارب يحتوي على 29 من مواطني سري لنكا في ديسمبر/ كانون الأول.

كما واصلت أستراليا انتهاج سياسة الاحتجاز الإلزامي لأجل غير مسمى، للأشخاص الذين يأتون جوًا إلى البلاد، دون تأشيرة دخول. فاعتبارًا من 30 نوفمبر/تشرين الثاني، كان هناك 1,301 شخص قيد الاحتجاز لدى سلطات الهجرة داخل قلب الأراضي الأسترالية (بما في ذلك جزيرة كريسماس). وكان ما يربو على 19.9 في المئة منهم محتجزًا منذ أكثر من 730 يومًا.

وقد بلغت قدرة أستراليا على استيعاب الحالات الإنسانية وحالات إعادة التوطين 16,250 شخصاً، وذلك للعام المالي البادئ في يونيو/حزيران. ويمثل ذلك انخفاضًا عن عدد الأماكن في العام المالي السابق الذي بلغ 22,000 تقريبًا؛ بالإضافة إلى تلقي عدد إضافي من اللاجئين من سوريا والعراق.

حقوق “مجتمع الميم”

في أعقاب تصويت ساحق لصالح زواج الأشخاص من نفس الجنس، أصدر البرلمان تشريعاً يهدف إلى تحقيق المساواة بين الزوجين في ديسمبر/كانون الأول. وقد أخفقت عملية المسح البريدي التي اختارتها الحكومة في الاعتراف بأن المساواة في الزواج حق من حقوق الإنسان، وخلقت نقاشاً عاماً أثار الانقسام، وأضرَّ بالمناقشات.