منغوليا 2017/2018

العودة.منغوليا

منغوليا 2017/2018

أُلغيت عقوبة الإعدام، وذلك بعد أن دخل كل من القانون الجنائي الجديد، وقانون الإجراءات الجنائية، حيز التنفيذ. واستمر الإفلات من العقاب على ممارسات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة ضد المعتقلين، كما استمرت الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان. وتضررت الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان الذين يعيشون في المناطق الريفية، جراء أنشطة التعدين؛ كما تضررت نفس الحقوق للسكان الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة؛ وتلك المناطق يُعاني سكانها من عدم إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية على نحوٍ كاف؛ ومن ثمَ، فإن تلك الحقوق عُرضة لخطر الانتهاك.

عقوبة الإعدام

تم إلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم، بعد أن دخل القانون الجنائي الجديد حيز التنفيذ، وذلك اعتباراً من 1 يوليو/تموز، بعد اعتماده في ديسمبر/كانون الأول 2015. 1 غير أن الرئيس المنتخب حديثا اقترح على وزارة العدل، في نوفمبر/تشرين الثاني، إعادة العمل بعقوبة الإعدام، وذلك رداً على وقوع حالتي اغتصاب وقتل عنيف.

المدافعون عن حقوق الإنسان

استمر المُدافعون عن حقوق الإنسان في الإبلاغ عن تعرضهم للاعتداءات البدنية والمُضايقات من قِبَل سلطات إنفاذ القانون، وبعض المؤسسات الخاصة، والذين كان من بينهم طُلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة كانوا يقومون بفضح ممارسات التمييز والاعتداء الجنسي التي تحدُث في إحدى المدارس، علاوة على الصحفيين الذين يحاولون إصدار تقارير صحفية بشأن قضايا حقوق الإنسان، مثل العنف القائم على نوع الجنس. وفي هذا الصدد، فإن القوانين القائمة قد أخفقت في حمايتهم من التعرض للمضايقات، والتدخل غير المُبرّر في خصوصياتهم.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

استمر الإفلات من العقاب على ممارسات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وعدم الإبلاغ عنها، والتي مورست ضد الأفراد المعتقلين، ومن بينهم أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ورعايا أجانب؛ ويرجع ذلك إلى عدم وجود آليه مُحدّدة ومستقلة للتحقيق، حيث أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي أصبح نافذاً في يوليو/تموز، لم تتضمن أحكامه إعادة إنشاء وحدة التحقيق المستقلة التي تم حلها في وقت سابق؛ وذلك على الرغم من الجهود الدعوية التي يضطلع بها المجتمع المدني في هذا الخصوص.

حرية التعبير

في 1 يوليو/ تموز، دخل حيز التنفيذ قانون جديد لـ”لمخالفات الإدارية”، للتصدي بموجبه للانتهاكات التي تُرتكب، والذي تُجيز أحكامه أيضاً زيادة الغرامات الإدارية المفروضة على بعض المخالفات، بما في ذلك نشر المعلومات الخاطئة التي قد تضر بسمعة الأفراد أو الكيانات التجارية. وفي هذا الصدد، فقد انتقدت منظمة الإعلاميين القانون لكونه غامض، وواسع النطاق أكثر من اللازم، وللتوجس من احتمالية استخدامه بشكلٍ مفرط لقمع حرية التعبير. وبناءً على ذلك، فقد فرضت المؤسسات الإعلامية تعتيماً إعلامياً في 26 إبريل/نيسان، احتجاجاً على هذا القانون، والذي تم إقراره في وقتٍ لاحق مع تخفيض قيمة الغرامات.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

تقاعست السلطات عن حماية الرُعاة التقليديين، من العمليات التي تقوم بتنفيذها شركات التعدين، والتي أثرت سلباً على سبُل كسب عيشهم، وعلى ثقافتهم التقليدية، وعلى إمكانية دخولهم إلى الأراضي والحصول على المياه النظيفة، وذلك بسبب تواجد شركات التعدين بكثافة، وتدفق شاحنات النقل بأعداد هائلة داخل تقسيم دالانجارجالان الواقع في مُقاطعة دورنوجوفي، مما نتج عنه سحابة من الغبار الكثيف الذي أضر ضرراً بالغاً بالمراعي، وأصبح يُشكِل تهديداً خطيراً لصحة وسلامة البشر والحيوانات، على حدٍ سواء. وعلاوة على ذلك، فقد قام بعض العاملين في وسائل الإعلام بالتصوير المرئي لمُمثلي شركة التعدين وهم يقومون بترهيب وتخويف الصحفيين والرعاة. وفي أعقاب زيارته إلى منغوليا في سبتمبر /أيلول، دعا “مُقرر الأمم المتحدة الخاص، المعني بحقوق الإنسان والبيئة” الحكومة إلى التشاور مع المجتمعات المحلية قبل إصدار تراخيص التعدين، كما طالب باتباع معايير أفضل تكفل تنفيذ عمليات التعدين بشكلٍ آمنٍ.

الحق في السكن-عمليات الإخلاء القسري

استمرَ السكان في الأحياء الفقيرة، الواقعة في ضواحي العاصمة أولان باتور، يعيشون في ظل تهديد بإمكانية إخلائهم قسرياً بحجة إعادة تطوير المناطق الحضرية، في ظل عدم موافاتهم بمعلومات مُحدّثة بشأن خِطط إعادة التطوير، وعدم التشاور الفعلي معهم في هذا الأمر، ودون تعويضهم بشكلٍ مناسبٍ. وقد أعربَ السكان عن شكوى فحواها أن الحكومة المحلية الجديدة المُنتخبة في شهر يونيو/حزيران 2016، قد أخفقت في تنفيذ خِطط إعادة التطوير التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة السابقة؛ في حين زعمت الحكومة الجديدة بأنها تفتقر إلى التمويل الكاف لتنفيذ تلك الخِطط. وتجدُر الإشارة إلى أن تلك الخطط تشتمل على توفير العناصر الأساسية للسكن اللائق، مثل مياه الشرب المأمونة، والمرافق الصحية الملائمة، والطاقة.

  1. منغوليا: عقوبة الإعدام في ذمة التاريخ بعد أن دخل القانون الجنائي الجديد حيز التنفيذ (ACT 50/6646/2017)