غينيا بيساو 2016/2017

العودة.غينيا بيساو

غينيا بيساو 2016/2017

أخرت الأزمة السياسية المستمرة تنفيذ توصيات “الاستعراض الدوري الشامل” للأمم المتحدة لعام 2015، وعطلت الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. ولم يتحقق أي تقدم على صعيد تحسين الظروف في السجون. ولم يتبع القضاء الإجراءات الواجبة في كل الأحوال، وتعرض لانتقادات تصفه بأنه يفتقر إلى الكفاءة ويشوبه الفساد.

خلفية

في فبراير/شباط مدد مجلس الأمن الدولي تفويض “مكتب الأمم المتحدة المتكامل لبناء السلام في غينيا بيساو” لمدة عام آخر.

وتصاعد التوتر بين الرئيس فاز، والحكومة، والبرلمان وكذلك داخل “الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر” الحاكم، وعطل عمل البرلمان.

وفي يناير/كانون الثاني، فصلت “اللجنة الدائمة للمجلس الوطني” 15 نائباً لرفضهم تأييد برنامج الحكومة. وتفاقم التوتر السياسي عندما أُقِيل رئيس الوزراء كوريا، في أواسط مايو/أيار. وأثار تعيين باسيرو دجا رئيساً للوزراء، بعد ذلك بأسبوعين، احتجاجاً عنيفاً استخدمت الشرطة خلاله القوة، بما في ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع، في تفريق المتظاهرين الذين ألقوا الأحجار، وأشعلوا النار في إطارات السيارات، أمام القصر الرئاسي.

وفي سبتمبر/أيلول، انضمت غينيا بيساو إلى “اتفاقية الأمم المتحدة بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية” و”اتفاقية الأمم المتحدة بشأن خفض حالات انعدام الجنسية”.

نظام العدالة

استمر ضعف نظام العدالة الجنائية وتقاعسه عن ضمان اتباع الإجراءات الواجبة. وفي يونيو/حزيران، قدمت “مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين” تقريراً بخصوص زيارتها لغينيا بيساو، في عام 2015، تصف فيه نظام العدالة بأنه “محزن” و”مروع”. وسلطت الضوء على نقص الموارد، وعدم الكفاءة، والفساد، والإفلات من العقاب، وضعف إمكانية الوصول إلى العدالة على أنها العقبات الأساسية التي تعترض استقلال القضاء.

وفي يوليو/تموز، استغرقت المحكمة العليا 20 يوماً بدلاً من الأيام العشرة المسموح بها قانوناً للرد على مذكرات الإحضار التي تطعن في احتجاز البرلماني غابرييل سو. وكان قد قُبِضَ عليه بأمر من محكمة بيساو الإقليمية، برغم تمتعه بالحصانة البرلمانية.

وفي أغسطس/آب، أمر مكتب المدعي العام بالقبض على جواو برناردو فييرا واحتجازه لزعم انتهاكه شروط الإفراج عنه بكفالة. وفي مخالفة للقانون، لم يُعرَض على قاض خلال 48 ساعة من القبض عليه؛ وأُفرِجَ عنه بعد أسبوع.

المساءلة

لم تحرز التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، بما في ذلك حوادث القتل لدوافع سياسية التي وقعت بين عامي 2009 و2012، أي تقدم. لكن في مايو/أيار، أدانت محكمة بيسورا الإقليمية في منطقة أويو أربعة من ضباط الشرطة بتهمة ضرب تشوتشو مندونسا حتى فارق الحياة، في يوليو/تموز 2015، أثناء احتجازه لدى الشرطة. وحُكِمَ على ثلاثة ضباط بالسجن سبع سنوات وثلاثة أشهر، وعلى ضابط واحد بالسجن خمس سنوات.

أوضاع السجون

لم تقم السلطات بأي خطوة لتحسين الأوضاع في السجون. واستمر عدم كفاية المرافق الصحية، ونقص الرعاية الصحية والغذاء، والاكتظاظ الشديد في السجون ومراكز الاحتجاز. وكان على المحتجزين والسجناء الاعتماد على أسرهم في الحصول على الغذاء والدواء أو على أريحية نزلاء آخرين.

وكانت الظروف في مراكز الاحتجاز في العاصمة بيساو تُعَدُّ من قبيل المعاملة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة. وكانت زنازين “شرطة التحقيقات الجنائية” التي تسع 35 شخصاً تضم في المعتاد ما يزيد على 90 شخصاً. ولم يتم الفصل بين المحتجزين وفقاً للجنس، أو العمر، أو نوع الجريمة، وكان المحتجزون الذين لم يُوَجَّه إليهم اتهام يُحتَجَزُون بشكل معتاد لفترات تتجاوز مدة الثماني والأربعين ساعة المحددة في القانون.