إسواتيني 2017/2018

العودة.إسواتيني

إسواتيني 2017/2018

استمر تنفيذ عمليات الإخلاء القسري. وحدّ “قانون النظام العام” و”قانون قمع الإرهاب” بشدة من الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، والتجمع السلمي. واستمر حظر أحزاب المعارضة. وظل العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي متفشياً. وتقاعس البرلمان عن إقرار مشروع “قانون الجرائم الجنسية والعنف في نطاق الأسرة”.

خلفية

استمرت الاحتجاجات الطلابية طوال العام بعد أن خفضت الحكومة منح التعليم العالي التي تمولها الدولة في عام 2016. وقُبِضَ على عشرة طلاب فيما يتصل بالاحتجاجات في سبتمبر/أيلول.

الحق في السكن -عمليات الإخلاء القسري

ظلت المجتمعات المحلية عرضةً لخطر الإجلاء. وكانت زهاء 85 أسرة في اثنين على الأقل من المجتمعات المحلية معرضة لخطر الإخلاء الوشيك دون أن يُوَفَّرَ لها إسكان بديل أو تعويض كافٍ. وبرغم أن الدستور يحظر الحرمان التعسفي من الممتلكات دون تعويض، ففي الممارسة العملية أدى عدم توفر الحماية القانونية للحيازة العقارية إلى تعرض الناس للإخلاء القسري. وقضت المحكمة العليا في إبريل/نيسان بأن النص الدستوري الذي يقضي بتعويض سكان المنازل التي أُخلِيَت يقتصر على عمليات الإخلاء التي تقوم بها الدولة؛ واستُثنِيَ السكان المتضررين من عمليات الإخلاء القسري التي تقوم بها أطراف غير رسمية من الحصول على بعض وسائل الانتصاف.

وكان ما لا يقل عن 58 أسرة، في مادونزا بمنطقة مانزيني، عرضة لخطر الإخلاء الوشيك بعد أن زعم “صندوق الادخار الوطني السوازيلندي”، وهو هيئة شبه حكومية، ملكيته للأرض التي تقطن فيها تلك الأسر. وبعد عملية قانونية مطولة استغرقت سبع سنوات، قضت المحكمة العليا في عام 2011 بإخلاء الأسر دون تعويض أو سكن بديل. وكانت تلك الأسر لا تزال تسكن الأرض في نهاية العام.

وبدأت 27 أسرة مهددة بالإجلاء في مبوندزيلا بمنطقة شيسِلويني إجراءات ضد شركة خاصة تسعى للاستيلاء على أرضها لتطوير محمية طبيعية. وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول، رفضت “محكمة سكان المزارع المركزية” دعوى تلك الأسر وسمحت بإخلائها، وقضت بأنه ينبغي للشركة الخاصة أن تزود السكان بمواد البناء اللازمة لإقامة منازل في مكان آخر.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها

في 8 أغسطس/آب، أقر الملك مسواتي “قانون النظام العام” الذي حد من الحق في حرية التجمع، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وفرض قيوداً واسعة النطاق على منظمي التجمعات العامة. ويخلو القانون كذلك من أي آليات لمحاسبة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين أو المشاركين في التجمعات العامة. واستمرت الحكومة في حظر أحزاب المعارضة.

التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية

أقر الملك، في أغسطس/آب، “قانون قمع الإرهاب” الذي يُعَدِّل قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2008. وتحد التعديلات من تعريف الأفعال التي تمثل عملاً إرهابياً، لكنها تتسم بصياغة فضفاضة وغامضة فيما يتعلق بالأعمال ذات الصلة بالإرهاب. ويحوي القانون كذلك بنوداً تقوض الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي.

وكان من المقرر أن يُنظَرَ في أكتوبر/تشرين الأول 2017 استئناف الحكومة لحكم المحكمة العليا الذي قضى في عام 2016 ببطلان “قانون قمع الإرهاب” الأصلي و”قانون منع الفتنة والأنشطة التخريبية” لأنهما ينتهكان الحق المكفول دستورياً في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي. ومع ذلك، تقاعست الحكومة عن تقديم حججها في الوقت المحدد، وسحبت المحكمة الاستئناف.

العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي

لم يقر البرلمان “قانون الجرائم الجنسية والعنف في نطاق الأسرة” الذي عُرِضَ عليه أول الأمر في عام 2009، برغم تواصل أنباء حوادث العنف بسبب النوع الاجتماعي. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدم مكتب نائب رئيس الوزراء تعديلات مقترحة، من بينها حذف البنود التي تُجَرِّمُ سفاح القربى، والملاحقة غير المشروعة، والاختطاف، والأفعال المخلة بالآداب العامة، بدعوى أن هذه البنود تعرض ممارسات ثقافية سوازيلندية للخطر.

الإفلات من العقاب

بموجب تعديلات “قانون المحميات الطبيعية” لسنة 1991، استمر تمتع حراس المحميات بالحصانة من المحاكمة على الأفعال المتصلة بقيامهم بواجباتهم، بما في ذلك حالات قتل الأشخاص الذين يُزعَمُ أنهم يمارسون الصيد غير المشروع. وحققت الشرطة خلال العام في ستة حوادث قتل من هذا النوع وقعت على أيدي الحراس؛ ولا تعلم منظمة العفو الدولية بتقديم أحد إلى العدالة.

ولم تعلن السلطات نتائج تحقيق أُجرِيَ في وفاة المواطن الموزامبيقي لوسيانو ريجينالدو زافالي في حجز الشرطة، برغم مرور ما يزيد على السنتين على وفاته.