© Benjamin Girette / Hans Lucas

لِنَكتُب من أجل الحقوق: أكبر فعالية لحقوق الإنسان في العالم تُنَظَّم مُجددًا في يوم حقوق الإنسان لعام 2022

سيحتفل النشطاء في أرجاء العالم بيوم حقوق الإنسان، هذا العام، عبر المشاركة في أكبر فعالية لحقوق الإنسان: حملة منظمة العفو الدولية، “لِنَكتُب من أجل الحقوق”. يُبادر الأشخاص، في إطار هذه الحملة التي تُنظَّم سنويًا منذ عام 2001، بملايين التحركات في أكثر من 200 بلد ومنطقة، من أجل دعم أولئك الذين تتعرَّض حقوقهم الإنسانية للانتهاك.

ولإظهار التهديد العالمي المتصاعد الذي يُداهم الحق في التظاهر، وفي ضوء ارتباطها بالحملة العالمية الجديدة لمنظمة العفو الدولية، “لنحمِ التظاهر”، تُناضل حملة “لنكتب من أجل الحقوق” لعام 2022 من أجل 13 شخصًا دفعوا ثمنًا باهظًا بسبب المُجاهَرة بآرائهم. وتشمل حملة هذا العام محامية من هونغ كونغ سُجَنت بسبب تشجيع أشخاص على إضاءة الشموع إحياءً لذكرى ضحايا القمع في ميدان تيانانمن، ورجلًا إيرانيًا سُجِن وتعرَّض للتعذيب بسبب تظاهره سلميًا احتجاجًا على انعدام المساواة والقمع السياسي واحتُجز رهن الحبس الانفرادي لأكثر من عامين، وثلاث ناشطات من زيمبابوي تَعَرَّضن للاختطاف والضرب والاعتداء الجنسي وسُجنّ بسبب نشاطهن.

وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “تأتي حملة ‘لِنَكتُب من أجل الحقوق’ عامًا بعد عام لتُذكِّرنا بالقوة المستديمة للتحرك الجماعي؛ فقد أظهرت الحملة مرارًا وتكرارًا أنه حيثما تجتمع أعداد كافية من الأشخاص وتتحدى الظلم بصوت واحد، تستجيب لهم السلطات ويمكن عندها إحداث تحوّل في حياة الناس”.

“أينما نظرتم حول العالم، ستَرَون أن الحق في التظاهر يتعرَّض للهجوم؛ فعلى مدى الأشهر الـ12 الماضية فقط، شهدنا، من إيران إلى كوبا وبلدان أخرى، مجموعة كبيرة من التحركات الاحتجاجية التي قوبلت باستجابات قمعية من قبل الحكومات؛ لذا، من المناسب تمامًا أن يعلن النشطاء في إطار حملة ‘لِنَكتُب من أجل الحقوق’ لعام 2022 تضامنهم مع أولئك الذين يدفعون ثمنًا باهظًا بسبب مُجاهَرتهم بآرائهم”.

وستُقام في يوم حقوق الإنسان هذا العام مجموعة كبيرة من الفعاليات الخاصة بحملة ‘لِنَكتُب من أجل الحقوق’ في مختلف أنحاء العالم، من بينها حفل موسيقي في ساحل العاج، ونصف ماراثون في زيمبابوي، وفعاليات عامة لكتابة الرسائل في بلجيكا والدنمارك وكندا وإيطاليا وإيرلندا ومالي ومنغوليا وهولندا وبولندا وسلوفينيا وكوريا الجنوبية وإسبانيا والسويد وتايوان وتايلند وتركيا. كما ستُقام فعاليات أخرى في جميع أنحاء العالم خلال شهر ديسمبر/كانون الأول.

ويكتب الناس في جميع أنحاء العالم، في كل عام في ديسمبر/كانون الأول، ملايين الرسائل الخطية والإلكترونية والتغريدات على تويتر والمنشورات على فيسبوك والبطاقات البريدية، دعمًا لأولئك الذين يتعرَّضون للاضطهاد ظلمًا. وساعدت حملة “لِنَكتُب من أجل الحقوق” في تحويل حياة أكثر من 100 شخص منذ 2001؛ إذ خَلَّصتهم من التعذيب والمضايقات والحبس الجائر. وفي 2021، تمت المبادرة بـأكثر من 4.5 مليون تحرك.

وتناولت حملة العام الماضي حالة برناردو كال زول، المعلم والناشط البيئي الغواتيمالي، الذي حُكِم عليه بالسجن لأكثر من سبعة أعوام بتهم زائفة وُجِّهَت إليه لمنعه من مزاولة عمله من أجل حماية أرض وموارد أبناء مجتمعه. وشهدت حملة “لِنَكتُب من أجل الحقوق” لعام 2021 أكثر من نصف مليون تحرك من أجل برناردو كال زول، إلى أن أُفرِج عنه في مارس/آذار 2022. وقال في رسالة بالفيديو إلى نشطاء منظمة العفو الدولية ما يلي:

“أنا، برناردو كال زول، أحد أبناء مجتمع مايا كيكيشي بغواتيمالا، ممتن لكل واحد منكم؛ لقد منحتموني أملًا في تحقيق العدالة والحرية والمساواة التي يجب أن تسود بين كل شعب وفي كل بلد”.

وفي جميع مناطق العالم، تُنفِّذ سلطات الدول مجموعة متزايدة من التدابير لقمع المُعارَضة. ويواجه المتظاهرون حول العالم مزيجًا مشدّدًا من القيود، مع تزايد عدد القوانين والتدابير الأخرى الرامية إلى تقييد الحق في التظاهر. وتتضمن منع التظاهرات وحظرها وتجريمها، والاستخدام غير الضروري والمُفرط للقوة، والاستخدام غير المشروع لمُعدّات إنفاذ القانون، واعتقال الأشخاص واحتجازهم بصورة غير مشروعة، وتوسيع نطاق المراقبة الجماعية والمُستهدِفة غير المشروعة، وقطع الاتصال بشبكة الإنترنت، وفرض الرقابة على الإنترنت، ومضايقة الأشخاص ووصمهم.

ويُعتبَر الأفراد الذين يتعرَّضون لعدم المساواة والتمييز، سواءً كانا قائمين على العرق أو النوع الاجتماعي أو التوجه الجنسي أو الهوية المرتبطة بالنوع الاجتماعي أو الدين أو العمر أو الإعاقة أو المهنة أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي أو الوضع المرتبط بالهجرة، أكثر تأثُّرًا بالقيود المفروضة على حقهم في التظاهر، ويواجهون قمعًا أقسى.

في هذا العام، تتناول حملة “لِنَكتُب من أجل الحقوق” حالة 13 شخصًا، تَضَرَّرت حياتهم جراء قمع الحكومات للحق في التظاهر:

  • تشاو هانغ-تونغ، محامية من هونغ كونغ تمضي حكمًا بالسجن لمدة 22 شهرًا بسبب تشجيع الأشخاص على منصات التواصل الاجتماعي على إضاءة الشموع لإحياء ذكرى ضحايا القمع في ميدان تيانانمن.
  • وحيد أفكاري، حُكِم عليه بالسجن لعقود والجلد 74 جلدةً لانضمامه إلى تظاهرات ضد انعدام المساواة والقمع السياسي في إيران، وتعرَّضت أسرته مرات عديدة للاستهداف لسعيهم إلى إظهار الحقيقة وإحقاق العدالة، تضمن ذلك الاحتجاز التعسفي لشقيقته إلهام في الشهر الماضي. وبحسب ما ذكرته وسائل الإعلام التابعة للدولة، فإنها اُعتُقِلَت على خلفية موجة التظاهرات التي تجتاح البلاد حاليًا.
  • جوانا مامومبي ونتساي ماروفا وسيسيليا تشيمبيري، ناشطات من زيمبابوي اُختُطِفن وضُربن واعتُدي عليهن جنسيًا وسُجِنَّ بسبب التظاهر، واُتُهِمنَ لاحقًا بتزييف محنتهن.
  • شاهنواز شودري، يواجه السجن في بنغلاديش بسبب كتابة منشور على فيسبوك أعرب فيه عن بواعث قلقه حيال الأثر السلبي المحتمل لمحطة كهربائية جديدة على البيئة.
  • دورجيليس نغيسان، مُصففة شعر من الكاميرون حُكِم عليها بالسجن لمدة خمسة أعوام بعد مشاركتها في التظاهرة الأولى لها على الإطلاق.
  • لويس مانيويل أوتيرو ألكانتارا، حُكِم عليه بالسجن لمدة خمسة أعوام داخل سجن شديد الحراسة في كوبا، بعدما نشر مقطع فيديو أعلن فيه أنه سيُشارك في إحدى التظاهرات.
  • زينب رضوان، امرأة كانت تبلغ 80 عامًا قُتلت جراء الاستخدام المتهور لقنابل الغاز المُسيل للدموع في فرنسا؛ إذ كان يستخدم ضباط الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في الشوارع أمام شقتها، حينما أطلق ضابط شرطة قنبلة غاز مُسيل للدموع نحوها، فأُصابت وجهها وتُوفيت على أثر جروحها. ولم يُتَّهم أي من عناصر الشرطة ولم يتم إيقاف أي منهم عن عمله على خلفية وفاتها المأساوية.
  • ناصر الزفزافي الذي يمضي حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا في المغرب لمشاركته في حركة احتجاجية سلمية تُطالِب بتحسين الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل في منطقته.
  • إيرين روتيلا وماريانا سبولفيدا، امرأتان عابرتان جنسيًا من باراغواي تمنعهما السلطات من تغيير اسميهما قانونيًا.
  • ألكساندرا سكوتشيلينكو، من روسيا وتواجه السجن لما يصل إلى 10 أعوام بسبب مُعارَضة الغزو الروسي لأوكرانيا.

خلفية

بدأت حملة “لِنَكتُب من أجل الحقوق” في وارسو ببولندا منذ 21 عامًا، حينما قررت مجموعة من الأصدقاء الاحتفال بيوم حقوق الإنسان بإطلاق ماراثون لكتابة الرسائل على مدار 24 ساعة. واتسع نطاق الحملة من 2326 رسالة في 2001 إلى 4.5 مليون رسالة وتغريدة وتوقيع على عريضة في 2021، لتُصبح أكبر فعالية لحقوق الإنسان في العالم.

وللاِطِّلاع على مزيد من المعلومات حول حملة “لِنَكتُب من أجل الحقوق”، اُنظُروا هذا الرابط. ولمزيد من المعلومات حول حملة منظمة العفو الدولية، “لنحمِ التظاهر”، اُنظُروا هذا الرابط.

المواضيع