by -/AFP via Getty Images

أفغانستان: يجب وضع حد لعودة طالبان إلى ممارسات الجلد العلني القاسية فورًا

تعقيبًا على الجلد العلني لثلاث نساء و11 رجلًا الأربعاء بناءً على أوامر من محكمة تابعة لطالبان بتهم السرقة وارتكاب جرائم أخلاقية في إقليم لوغار الأفغاني، قالت سميرة حميدي، مسؤولة حملات في برنامج جنوب آسيا في منظمة العفو الدولية:

“إنَّ الجلد العلني للنساء والرجال هو عودة وحشية وصادمة إلى الممارسات بالغة التشدد من قبل طالبان. وهو انتهاك صريح للحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بموجب القانون الدولي، وينبغي ألا ينفذ تحت أي ظرف من الظروف”.

الجلد العلني للنساء والرجال هو عودة وحشية وصادمة إلى الممارسات بالغة التشدد من قبل طالبان

سميرة حميدي، مسؤولة حملات في برنامج جنوب آسيا

“تواصل طالبان تجاهل الانتقادات واسعة النطاق لاستهانتها الصارخة بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في انزلاق مثير للقلق إلى ما يبدو أنه تذكير قاتم بحكمها قبل ثلاثة عقود. وإن هذه العقوبات الشائنة ليست سوى خطوة إضافية في مسعى إضفاء الشرعية على الممارسات اللاإنسانية من قبل نظام العدالة القاسي في طالبان وتفضح تجاهل سلطات الأمر الواقع التام للقانون الدولي لحقوق الإنسان”. “يجب وقف الممارسة الإجرامية المتمثلة في الجلد العلني وجميع أشكال العقوبات البدنية الأخرى فورًا وبدون قيد أو شرط، وينبغي إنشاء منظومة عدالة رسمية تضمن محاكمات عادلة وإمكانية الوصول إلى سبل الإنصاف القانونية. كما يتعين على المجتمع الدولي أن يكثف جهوده فورًا لضمان قيام سلطات الأمر الواقع في أفغانستان بإلغاء جميع العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة”.

تواصل طالبان تجاهل الانتقادات واسعة النطاق لاستهانتها الصارخة بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في انزلاق مثير للقلق إلى ما يبدو أنه تذكير قاتم بحكمها قبل ثلاثة عقود.

سميرة حميدي

خلفية

أصدر القائد الأعلى لطالبان، الأحد 14 نوفمبر/تشرين الثاني، أمرًا إلزاميًا يقضي بالتطبيق الكامل للشريعة الإسلامية في أفغانستان.

ومنذ ذلك الحين، نفذت طالبان عدة عمليات جلد علنية ضد نساء ورجال متهمة إياهم بالزنا أو السرقة أو ممارسة العلاقات الجنسية المثلية أو الاختطاف، في مقاطعات مختلفة في أفغانستان.

ويشمل هذا التفسير للشريعة الإسلامية تنفيذ عمليات الإعدام العلنية وبتر الأطراف على الملأ والرجم – وهي عقوبات تم تنفيذها في عهد طالبان الأول الذي انتهى في أواخر عام 2001.

ومع عودة طالبان للاستيلاء على السلطة في أغسطس/آب 2021، وعدت بحكم أكثر اعتدالًا في البلاد، بما في ذلك احترام حقوق المرأة.

ووثقت منظمة العفو الدولية تصعيد طالبان المتواصل لانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان منذ بسط سيطرتها على أفغانستان في أغسطس/آب 2021. وشمل ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والإخفاء، وقمع النساء والفتيات، والرقابة على وسائل الإعلام وغيرها من القيود المفروضة على حرية التعبير.