©Private

تونس: أسقطوا التهم الزائفة ضد الناشطة مريم بريبري

قالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قبيل انعقاد جلسة الاستئناف في 28 سبتمبر/أيلول 2022، ضد الناشطة المناهضة للإفلات من العقاب والمدافعة عن حقوق الإنسان مريم بريبري، التي حُكم عليها بالسجن في 20 ديسمبر/كانون الأول 2021 لمدة أربعة أشهر بسبب تعليق لها على فيسبوك تنتقد فيه تجاوزات الشرطة:

“من المهزلة أن السلطات التونسية، وبدلاً من اتخاذ خطوات للتحقيق في عنف الشرطة، أمضت العامَيْن الماضيَيْن في جرّ مريم بريبري إلى المحاكم لأنها جاهرت بصوتها ضد وحشية الشرطة. وبصرف النظر عن اعتبار البعض أنّها أساءت اختيار كلماتها، فقد كان كلامها سلميًا ومكفولًا تمامًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. 

“وجب إلغاء حكمَيْ الإدانة والسجن بحق مريم بريبري، كما أن القضية ضدها هي تذكير جيد بأن تونس لديها مجموعة كاملة من الأحكام القمعية القديمة التي تجرّم حرية التعبير، والتي يمكن استخدامها لقمع المعارضة، وخلق مناخ من الخوف بين أولئك الذين يجرؤون على التعبير عن انتقادهم للسلطات”.

خلفية

في أكتوبر/تشرين الأول 2020، نشرت مريم بريبري مقطع فيديو على صفحتها الخاصة على فيسبوك يظهر عناصر من الشرطة يتعدّون بالضرب على رجل، معلّقةً: “يا طحانة”. وبعد بضعة أيام، استدعتها الشرطة العدلية في صفاقس وقامت باستجوابها. بعد الاستجواب، أمرت الشرطة باحتجازها واتهمتها رسميًا بـ “الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات” بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات. لم تنفذ الشرطة الأمر بالحبس الاحتياطي وظلت مريم بريبري حرّة، في انتظار المحاكمة. 

وفي 20 ديسمبر/كانون الثاني 2021، حكمت محكمة صفاقس الابتدائية على مريم بريبري بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة قدرها 500 دينار تونسي (حوالي 160 دولار أمريكي). في 23 ديسمبر/كانون الأول 2021، استأنف محامي مريم بريبري الحكم. كما استأنف الحكم أيضًا وكيل الجمهورية لمحكمة صفاقس الابتدائية.

كانت مريم بريبري شخصية بارزة في حركة مكافحة الإفلات من العقاب “مانيش مسامح” [ما يعني باللهجة التونسية “لن أسامح”] التي عارضت تمرير قانون المصالحة الوطنية في عام 2017 لمنح عفو عام لموظفي الدولة المذنبين بارتكاب أعمال الفساد في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

منذ ذلك الحين، قامت السلطات، على نحو متزايد، بملاحقة الأشخاص لتعبيرهم السلمي عن رأيهم على منصات التواصل الاجتماعي.

منذ استيلاء الرئيس سعيّد على الحكم في 25 جويلية/تموز 2021، حققت المحاكم في تونس مع 29 شخصًا على الأقلّ أو لاحقتهم قضائيًا لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير.