(Photo from Mohamed Benhlima's Facebook account)

إسبانيا: يجب على السلطات عدم ترحيل طالب اللجوء محمد بن حليمة إلى الجزائر

قالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعقيباً على الأنباء التي تفيد بأن السلطات الإسبانية تزمع ترحيل محمد بن حليمة، طالب اللجوء الجزائري وكاشف المخالفات والناشط في مكافحة الفساد:

“تدرك السلطات الإسبانية تماماً المصير الكئيب الذي ينتظر محمد بن حليمة إذا قامت بترحيله. فعلى مدى العامَيْن الماضيَين، صعّدت السلطات الجزائرية من ملاحقتها السافرة للنشطاء في سعيها لسحق جميع أشكال المعارضة.

“تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية للدفاع عن أولئك الذين يفضحون انتهاكات حقوق الإنسان ويرفعون أصواتهم ضد الفساد. يجب على إسبانيا أن تلغي فوراً خططها لترحيل محمد بن حليمة واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.

“بموجب القانون الدولي، لا ينبغي إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. قد يمثل ترحيل محمد بن حليمة انتهاكاً جسيماً لالتزامات إسبانيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

خلفية

محمد بن حليمة مواطن جزائري وعسكري سابق تحوّل إلى كاشف الفساد بين كبار العسكريين الجزائريين في عام 2019.

وفرّ إلى إسبانيا في سبتمبر/أيلول 2019 بعد إبلاغه بأن اسمه مدرج في قائمة العسكريين المطلوبين بعد مشاركته في حركة الحراك الاحتجاجية. ومنذ ذلك الحين طلب اللجوء في كل من إسبانيا وفرنسا.

تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية للدفاع عن أولئك الذين يفضحون انتهاكات حقوق الإنسان ويرفعون أصواتهم ضد الفساد.

آمنة القلالي، منظمة العفو الدولية

في 7 يناير/كانون الثاني 2021، حُكم عليه غيابياً بالسجن لمدة 10 سنوات لمشاركته مقاطع فيديو عبر الإنترنت كشفت عن الفساد داخل الجيش.

وثقت منظمة العفو الدولية استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن الجزائرية في ما لا يقل عن أربع حالات لنشطاء تم اعتقالهم خلال السنوات الثلاث الماضية لمشاركتهم في الحراك.

وفي قضية مماثلة، سلّمت السلطات الإسبانية، في 20 أوت/آب 2021، العسكري السابق وطالب اللجوء محمد عبد الله، الذي لجأ إلى إسبانيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، بعد أن اتهم علناً الجيش الجزائري بالفساد. ولدى تسليمه إلى الجزائر، نُقل محمد عبد الله مباشرة إلى مركز “عنتر” شديد الحراسة في الجزائر العاصمة. ولا يزال رهن الاحتجاز إلى الآن. وخلال جلسة استماع في المحكمة في 2 جانفي/كانون الثاني 2022، صرّح علناً أنه تعرض للتعذيب والمعاملة السيئة خلال احتجازه.