© Amnesty International

المغرب: يجب على السلطات ضمان الحق في محاكمة عادلة لعمر الراضي

تحديث:في 3 مارس/آذار، تمسّكت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بحكمها على عمر الراضي بتهمة التجسس والاغتصاب، وحكمت عليه بالسجن ستة أعوام. استندت هذه الإدانة إلى محاكمات انتهكت حقّه في محاكمة عادلة، بما في ذلك وصول محدود إلى محاميه، وحرمانفريق الدفاع من الحق في استجواب شهود الإثبات، واستبعاد شهود الدفاع، وغيرها من الانتهاكات. يجب أن تمنح السلطات عمر الراضي إعادة محاكمة عادلة.**

من المتوقع اليوم أن تعقد محكمة مغربية جلسة الاستئناف النهائية للصحفي والناشط الحقوقي عمر الراضي، الذي حكمت عليه محكمة ابتدائية بالسجن ست سنوات بتهمة الاغتصاب والتجسس، إثر محاكمة بالغة الجور، مع تكرار وقوع عيوب مماثلة عند الاستئناف، كما هو موثق من قبل منظمة العفو الدولية في هذا الملخص المفصل. وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:

“لقد عرّضت الحكومة المغربية عمر الراضي لسنوات من المضايقات، و19 شهراً في الحبس الانفرادي، ومحاكمة بتهمة التجسس بسبب عمله الصحفي. وشابت محاكمة عمر العام الماضي خروقات جسيمة للإجراءات القانونية الواجب اتباعها من بدايتها إلى نهايتها.  وظل نفس الحرمان التعسفي من حقوق الدفاع عند الاستئناف.

“فيجب إلغاء جميع أحكام الإدانة بالتجسس ضد عمر الراضي؛ لأنها إدانات ذات دوافع سياسية تنتهك حقه في حرية التعبير. والمحاكمة العادلة هي وحدها التي يمكن أن تكفل تحقيق العدالة لكل من عمر والمُدّعية بادعاءات الاغتصاب ضده.  

“ويجب على المحاكم المغربية ضمان تدارك انتهاكات المحاكمة العادلة، مثل تلك التي وثقتها منظمة العفو الدولية في قضية عمر راضي، فوراً، وأن يوضع حد لحدوثها داخل النظام القضائي المغربي”.

خلفية

في 19 يوليوز/تموز 2021، أدانت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء عمر الراضي بتهمة التجسس والاغتصاب، وحكمت عليه بالسجن ستة أعوام. وبدأت محاكمته الاستئنافية في نونبر/تشرين الثاني 2021 أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وهو محتجز على ذمة المحاكمة وفي الحبس الانفرادي، منذ يوليوز/تموز 2020.

وخلال محاكمة عمر الراضي الابتدائية ومحاكمة الاستئناف، وثقت منظمة العفو الدولية عدة انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك فرص محدودة للوصول إلى محاميه، وحرمان فريق الدفاع من الحق في استجواب شهود الإثبات، واستبعاد شهود الدفاع، ورفض قبول الأدلة التي تثبت التناقضات في أقوال المُدّعية.

لقد تعرض عمر الراضي، قبل اعتقاله، لمضايقات من قبل السلطات، مراراً وتكراراً، بسبب عمله الصحفي الذي ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان، ويفضح الفساد. ففي يونيو/حزيران 2020، كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية أن السلطات المغربية استهدفت عمر راضي باستخدام برمجية تجسس من إنتاج مجموعة “إن إس أو”، وهي شركة إسرائيلية.