John MacDougall (AFP via Getty)

الاتحاد الأوروبي/أفغانستان: يجب أن يضمن الاجتماع رفيع المستوى إيصال الأفغان إلى برّ الأمان

عشية انعقاد “منتدى الاتحاد الأوروبي لتوفير الحماية للأفغان المعرضين للخطر”، في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا، تدعو منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي والدول المشاركة إلى إجلاء وإعادة توطين الأفغان المعرضين للخطر من أفغانستان والدول المجاورة.

 وقالت إيف غيدي، مديرة مكتب مؤسسات الاتحاد الأوروبي في منظمة العفو الدولية: “لقد شهدنا فيضاً من الشعور بالقلق البالغ إزاء شعب أفغانستان ومصيره ومستقبله. يجب الآن أن يقترن الدعم العام للإجلاء وإعادة التوطين بالالتزامات السياسية. فلدى دول الاتحاد الأوروبي مسؤولية هائلة تجاه الأفغان الفارين من طالبان. ولا تزال  عملية الإجلاء ممكنة، ويجب على دول الاتحاد الأوروبي بذل كل ما في وسعها لجلب الأفغان للمعرضين للخطر إلى بر الأمان عبر الحدود البرية. إن حياة الآلاف من النساء والرجال، الذين نضالوا من أجل تعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها والمساواة بين الجنسين وسيادة القانون في بلدهم، تعتمد على إسراع الدول في تكثيف عملية إجلاء الناس”.

وقد كتبت منظمة العفو الدولية إلى الدول، التي ستحضر المنتدى، طالبةً منها تكثيف الجهود لتأمين إجلاء الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان، ونشطاء المجتمع المدني، والأكاديميين، والصحفيين، والمجموعات المهمشة، وغيرهم ممن يتعرضون لخطر متزايد من الانتقام من طالبان.

فمنذ تولي طالبان السلطة في أفغانستان في 15 أغسطس/آب، ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان مع إفلاتها من العقاب. وقد وثق تقرير بحثي موجز حديث لمنظمة العفو الدولية، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، قمع حقوق النساء والفتيات، وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان، وقمع حرية التعبير، والانتقام من العاملين الحكوميين السابقين، والانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني. كما وقعت عمليات قتل مستهدفة لأشخاص عملوا سابقًا في الحكومة، ووردت أنباء عن تهديدات بالقتل لأفراد عائلات الفارّين. وعلى الرغم من تصريحات طالبان العلنية التي تشير إلى عكس ذلك، تُحرم النساء والفتيات من التعليم والعمل، ويُمنعن من ممارسة الرياضة أو السياسة.

ولقد التزمت البلدان بالفعل بحصص إعادة التوطين السنوية. ويجب أن تكون الالتزامات بإجلاء الأفغان علاوة على هذا العدد. وأي تلاعب في إطار “حسابات مشبوهة” لتحقيق أرقام إعادة التوطين مع الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم سيكون أمراً غير مقبول، لأن عدد الأماكن الملتزم بها محدود أصلاً.

إن الوقت ينفد، ويجب على البلدان التي تحضر منتدى أفغانستان أن تفعل كل ما هو ضروري لإخراج الناس – سواء من خلال إصدار الإعفاءات من التأشيرات، ووثائق السفر الطارئة للأشخاص الذين ليس لديهم جوازات سفر، أو تسريع إجراءات منح التأشيرات لتسريع عمليات الإجلاء ولمّ شمل أفراد الأسرة الواحدة في أوروبا. 

إيف غيدي