كيف (لا) يُحفظ النظام أثناء الوباء

بات من المهم الآن، وأكثر من أي وقت مضى، أن نعرف حقوقنا عندما يتعلق الأمر بالشرطة. لقد كان عنف الشرطة سمة مميزة لعام 2020 - من القتل الوحشي لجورج فلويد في الولايات المتحدة، إلى حملات القمع العنيفة على الاحتجاجات في بيلاروسيا، وهونغ كونغ، ونيجيريا.

لقد أجج وباء فيروس كوفيد-19 أيضاً انتهاكات الشرطة في جميع أنحاء العالم. وتوثق منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد، إنه غالباً ما لعب الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون دوراً بارزاً للغاية في قضية تتعلق أساسًا بالصحة العامة.

ففي العديد من البلدان، أساءت الشرطة استخدام سلطاتها - حيث قامت باعتقالات جماعية، أو تعدت بالضرب على أشخاص، أو أطلقت النار عليهم لخرقهم قيود الصحة العامة، أو استخدمت القوة ضد المحتجين السلميين. وقد استخدمت حكومات عديدة هذا الوباء كذريعة للقمع، مما أدى إلى اعتقال واحتجاز صحفيين ونشطاء وعاملين في مجال الصحة بسبب تبادل المعلومات، أو انتقاد إجراءات مواجهة وباء فيروس كوفيد-19.

ولا يعفي الوباء قوات الشرطة من التزامها باحترام حقوق الإنسان، ولا من واجبها الأساسي في خدمة السكان وحمايتهم. ورغم أنه يمكن تبرير فرض بعض القيود على بعض حقوق الإنسان أثناء فترة تفشي الوباء، فإن هذه القيود يجب أن تكون لها أساس قانوني سليم، وأن تكون ضرورية ومتناسبة، ويجب أن يكون لها هدف مشروع، مثل حماية الصحة العامة.

ويظهر بحث منظمة العفو الدولية أن العديد من أجهزة تنفيذ القانون قد تجاوزت الحدود ــ على سبيل المثال باستخدام القوة المميتة عندما لا يكون هناك تهديد وشيك بالموت أو الإصابة الخطيرة، أو بفرض حظر شامل على التجمعات العامة.

فما هي الطريقة الصحيحة لضبط النظام أثناء الوباء؟ إليكم دليل سريع يستند إلى القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ينبغي على الشرطة أن:    

  • تمارس ضبط النفس في تنفيذ القواعد المتعلقة بوباء فيروس كوفيد-19.
  • تعطي الأولوية لخفض التصعيد والوساطة والتفاوض في جميع التدخلات.
  • تضمن أن تكون استجابتها مشروعة وضرورية ومتناسبة، وأنها لا تساهم في انتشار الفيروس.
  • تضمن أن تدخلات موظفي تنفيذ القانون لا تؤثر في حقوق الإنسان أكثر من اللازم، ولا تسبب ضرراً أكبر من الضرر الذي يريدون منعه.
  • تضمن تمكين الصحفيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين من متابعة أنشطتهم دون تدخل.
  • تتجنب استخدام القوة - لا سيما القوة التي من المحتمل أن تسبب إصابة.
  • تسهل ممارسة الناس لحقهم في حرية التجمع السلمي.
  • لا تستخدم عند حفظ الأمن في التجمعات العامة المواد الكيميائية المهيجة في منطقة واسعة مثل الغاز المسيل للدموع إلا عندما يكون هناك عنف واسع النطاق لا يمكن التصدي له باستهداف الأفراد العنيفين وحدهم - وفقط كملاذ أخير.
  • تستخدم الاعتقال والاحتجاز كملاذ أخير قدر الإمكان – وهذا سيقلل من خطر العدوى.
  • تتخذ، عندما يكون الاعتقال والاحتجاز أمراً لا مفر منه، جميع الإجراءات المتاحة لمنع العدوى في هذه الأماكن.

  لا ينبغي للشرطة أن:

  • تمارس التمييز المجحف
  • تفرض القواعد المتعلقة بوباء فيروس كوفيد-19 على الأشخاص غير القادرين على اتباعها (على سبيل المثال، الأشخاص الذين لا مأوى لهم غير القادرين على عزل أنفسهم).
  • تستخدم الإجراءات المهينة لفرض القواعد المتعلقة بوباء فيروس كوفيد-19.
  • تستخدم سلطاتها لقمع الحق في حرية التعبير.
  • تنفذ عمليات الإخلاء القسري.
  • تنفذ عمليات الطرد غير القانوني للاجئين والعمال المهاجرين.
  • تستخدم القوة ضد الأشخاص الذين يتصرفون ضد القواعد المتعلقة بوباء فيروس كوفيد-19 فقط لتلبية احتياجاتهم الأساسية (على سبيل المثال، البحث عن الغذاء والدواء والمساعدة الطبية).
  • تستخدم قوة يحتمل أن تتسبب في إصابة لمجرد فرض القواعد الخاصة بوباء فيروس كوفيد-19 - فهي تأتي بنتائج عكسية وغير متناسبة.
  • تستخدم الأسلحة النارية لفرض القواعد المتعلقة بوباء فيروس كوفيد-19.
  • تستخدم الأغطية المضادة للبصق كوسيلة لحماية أنفسهم من فيروس كوفيد-19: فهي لا تعمل ويمكن أن تسبب أضراراً جسيمة
  • تفرض حظر شامل على التجمعات العامة.
  • تفرق التجمعات السلمية بالقوة، بما في ذلك لغرض تنفيذ القواعد الخاصة بفيروس كوفيد-19.
  • تحتجز الناس في مرافق احتجاز مكتظة أو في ظروف أخرى يحتمل أن تنشر الفيروس.

الأمر الأكثر أهمية الذي ينبغي تذكُّره: يقع على عاتق سلطات الدولة، بما في ذلك الشرطة، أقصى درجات الالتزام باحترام الحق في الحياة وحمايته. للحصول على مزيد من المعلومات، انظر المبادئ التوجيهية المفصلة لمنظمة العفو الدولية بشأن استخدام القوة من قبل أجهزة تنفيذ القانون   (بالإنجليزية).