المملكة العربية السعودية: محاكمة لجين الهذلول تفضح نفاق الحكومة بشأن تمكين النساء

قالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعقيباً على قرار قاضٍ سعودي بإحالة قضية المدافعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية عقب جلسة محاكمة اليوم:

"مع عودة سجل حقوق الإنسان في السعودية إلى دائرة الضوء مع استضافتها مجموعة العشرين هذا العام، كان بإمكان السلطات السعودية أن تقرر وضع حدٍ للكابوس الذي دام عامَين للمدافعة الشجاعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول. ولكنها بدلاً من ذلك، وفي خطوةٍ مثيرة للقلق، أحالت قضيتها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة؛ وهي مؤسسةٌ تُستخدم لإسكات الأصوات المعارضة، وتشتهر بسمعتها السيئة في إصدار أحكامٍ مطولةٍ بالسجن بعد محاكماتٍ معيبة على نحوٍ خطير. وهذه إشارةٌ أخرى إلى أن مزاعم السعودية بشأن الإصلاح في مجال حقوق الإنسان ليست أكثر من مسرحية هزلية.

مع عودة سجل حقوق الإنسان في السعودية إلى دائرة الضوء مع استضافتها مجموعة العشرين هذا العام، كان بإمكان السلطات السعودية أن تقرر وضع حدٍ للكابوس الذي دام عامَين للمدافعة الشجاعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول. ولكنها بدلاً من ذلك، وفي خطوةٍ مثيرة للقلق، أحالت قضيتها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة؛ وهي مؤسسةٌ تُستخدم لإسكات الأصوات المعارضة، وتشتهر بسمعتها السيئة في إصدار أحكامٍ مطولةٍ بالسجن بعد محاكماتٍ معيبة على نحوٍ خطير. وهذه إشارةٌ أخرى إلى أن مزاعم السعودية بشأن الإصلاح في مجال حقوق الإنسان ليست أكثر من مسرحية هزلية.
لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية

وتابعت معلوف: "يجب إطلاق سراح لجين الهذلول فوراً ومن دون قيدٍ أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها. كما ندعو السلطات السعودية إلى ضمان السماح لها بتلقي العلاج من قبل طبيب/ةٍ من اختيارها، ومنحها حق الاتصال بمحاميها وعائلتها."

خلفية

في 2018، اعتقلت الحكومة السعودية 13 ناشطة في مجال حقوق النساء بسبب ممارستهنّ حقهن في حرية التعبير، والتجمع، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها. ولا تزال خمس ناشطاتٍ منهن رهن الاحتجاز ومثلن أمام المحكمة اليوم هنّ: لجين الهذلول، سمر بدوي، نسيمة السادة، نوف عبد العزيز ومياء الزهراني. ومن غير الواضح حتى الآن مجريات ونتائج الجلسات للناشطات الأربع الأخريات.

وكانت لجين الهذلول بدأت إضرابًا عن الطعام لمدة أسبوعين منذ 26 أكتوبر/ تشرين الأول. ووفقًا لأفراد الأسرة الذين حضروا في قاعة المحكمة، كانت لجين ترتجف بلا هوادةٍ وتتحدث بصوتٍ ضعيف خلال جلسة اليوم وهي تتلو دفاعها المكوّن من أربع صفحات. وقد مُنع دبلوماسيون من عددٍ من الدول من دخول قاعة المحكمة بحجة تدابير الحماية الخاصة بفيروس كوفيد -19. ووثقت منظمة العفو الدولية في تقريرٍ مدى جور المحاكمات أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في جوهرها.