المغرب والصحراء الغربية: عنصر حقوق الإنسان أمر حاسم لبعثة الأمم المتحدة

قالت منظمة العفو الدولية في بيان مفصل اليوم إن الرصد الفعال لحقوق الإنسان يجب أن يكون عنصراً أساسياً لأي وجود مستقبلي للأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية التي يسيطر عليها المغرب، وفي مخيمات اللاجئين الصحراويين في الجزائر.

في 28 أكتوبر/تشرين الأول، من المقرر أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على تجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (بعثة المينورسو) التي لم تتضمن حتى الآن عنصر حقوق الإنسان. وقد أنشئت بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية في عام 1991 لمراقبة تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار بين القوات المسلحة المغربية وجبهة البوليساريو، وهي حركة صحراوية مؤيدة للاستقلال تدير مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف، بالجزائر.

إن وجود آلية مستقلة ومحايدة تماماً داخل بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، تتمتّع بالتفويض والموارد لرصد انتهاكات حقوق الإنسان بشكل فعال ومتسق في كل من الصحراء الغربية ومخيمات تندوف، من شأنه أن يضمن، على الأقل، ألا تستمر البعثة في غض الطرف عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان
آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية

وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "على مدى السنوات الأربعين الماضية من النزاع الإقليمي، ارتكبت السلطات المغربية وجبهة البوليساريو مراراً وتكراراً إساءات وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. إننا ندعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تعزيز وجود قوات حفظ السلام في المنطقة من خلال إضافة عنصر حقوق الإنسان إلى مهامه".

"إن وجود آلية مستقلة ومحايدة تماماً داخل بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، تتمتّع بالتفويض والموارد لرصد انتهاكات حقوق الإنسان بشكل فعال ومتسق في كل من الصحراء الغربية ومخيمات تندوف، من شأنه أن يضمن، على الأقل، ألا تستمر البعثة في غض الطرف عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان".

فقد ظلت القيود التي تفرضها السلطات المغربية على دخول منظمات حقوق الإنسان المستقلة والصحفيين قائمة في الصحراء الغربية، مما حد من مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان، ورسخ إفلات قوات الأمن من العقاب. ففي فبراير/شباط 2020، طردت السلطات المغربية تسعة أشخاص على الأقل، من بينهم برلمانيون إسبان ومحام إسباني، كانوا يزمعون مراقبة محاكمة الناشط الحقوقي الصحراوي خطري دادة، عند وصولهم إلى مطار العيون. 

وستكون آلية مراقبة حقوق الإنسان متواصلة تابعة للأمم المتحدة ضرورية أيضاً للمساعدة في منع المزيد من الانتهاكات في مخيمات تندوف، حيث يكون الوصول إلى المعلومات حول حالة حقوق الإنسان على الأرض محدودًا.  ولم تتخذ "جبهة البوليساريو" أية خطوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في المخيمات الخاضعة لسيطرتها.

انتهى