فرنسا: حكم تاريخي للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يخلص إلى أنه لا يمكن تجريم حملة المقاطعة ضد إسرائيل

  • الحكم بشأن قضية بالداسي وغيره ضد فرنسا لصالح حركة مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات عليها

قال ماركو بيروليني، الباحث المعني بالشؤون الفرنسية في منظمة العفو الدولية، تعقيباً على حكم اليوم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بأن الإدانات بحق 11 ناشطاً في فرنسا بتهمة القيام بحملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية تنتهك حقهم في حرية التعبير.

"يمثل قرار اليوم سابقة مهمة ينبغي أن تضع حداً لإساءة استخدام قوانين مناهضة التمييز لاستهداف النشطاء الذين يناضلون ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

"لقد استهدف النشطاء السلميون في فرنسا بشكل متزايد باستخدام قوانين غير مناسبة، وتم تجريمهم لمجرد التعبير بحرية عن آرائهم، والدعوة إلى المقاطعة وسحب الاستثمارات وتطبيق العقوبات، كأداة لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين.

إن إقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن هذه الإدانات تنتهك حقهم في حرية التعبير يجب أن يبعث برسالة واضحة إلى جميع الدول الأوروبية مفادها أنه يجب عليها وضع حد للملاحقة القضائية للنشطاء السلميين.

 "منذ عام 2010، وجهت السلطات الفرنسية تعليمات خاصة للمدعين العامين لاستخدام قوانين مكافحة التمييز ضد نشطاء حركة  مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها، التي لا تستخدم ضد النشطاء الذين يشاركون في حملات مقاطعة مماثلة تستهدف دولاً أخرى. وبهذا القرار أصبح من الواضح الآن أنه لا ينبغي استثناء أي دولة من الانتقاد السلمي من قبل الناشطين ".

خلفية

 في سبتمبر/أيلول 2009، شارك خمسة من المدعي عليهم في تحرك داخل مركز تسويق في إيلزاك. ودعوا إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وتوزيع منشورات لزيادة الوعي بشأن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشارك ثمانية من المدعي عليهم في إجراء مماثل في مارس/آذار 2010.

 ووجهت إليهم تهمة التحريض على التمييز المجحف، وهي جريمة جنائية في فرنسا، وأدينوا بدفع غرامة مع وقف التنفيذ بقيمة 1000 يورو و7000 يورو كتعويض. وفي عام 2019، أيدت محكمة النقض الفرنسية حكم إداناتهم.

 في مايو/أيار 2019، اعتمد البرلمان الألماني قراراً يصف حركة مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبة عليها، بأنها معادية للسامية. هذا، وتوجد قوانين تجرم أو تقيد نشاط  حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها، أو تجري مناقشتها في العديد من الدول، من بينها إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.