إسرائيل: المحكمة تقرر النظر في الدعوى المرفوعة ضد مجموعة "إن إس أو" وراء أبواب موصدة

لقد سعت وزارة الدفاع الإسرائيلية مرة أخرى إلى تجنب إجراء تدقيق علني يسلط الضوء كاملاً على القضية. فبرامج التجسس المروعة التي تنتجها مجموعة "إن إس أو" قد عرّضت أرواح نشطاء حقوق الإنسان حول العالم للخطر. وتظل هناك مصلحة عامة واضحة للنظر في هذه القضية في محكمة علنية، ويظل يحدونا الأمل في أن تذاع المعلومات المتعلقة بجلسة المحاكمة على الملأ.
دانا إنغلتون نائبة مدير برنامج التكنولوجيا في منظمة العفو الدولية

قالت دانا إنغلتون نائبة مدير برنامج التكنولوجيا في منظمة العفو الدولية رداً على قرار المحكمة المركزية في تل أبيب، الصادر يوم الخميس، والذي قضى النظر خلف أبواب موصدة في الدعوى القانونية التي تسعى إلى إلغاء ترخيص التصدير الممنوح لمجموعة "إن إس أو" لبرامج التجسس:

"لقد سعت وزارة الدفاع الإسرائيلية مرة أخرى إلى تجنب إجراء تدقيق علني يسلط الضوء كاملاً على القضية. فبرامج التجسس المروعة التي تنتجها مجموعة "إن إس أو" قد عرّضت أرواح نشطاء حقوق الإنسان حول العالم للخطر. وتظل هناك مصلحة عامة واضحة للنظر في هذه القضية في محكمة علنية، ويظل يحدونا الأمل في أن تذاع المعلومات المتعلقة بجلسة المحاكمة على الملأ".

"وينبغي وضع حد للتواطؤ الحميم بين الحكومات وقطاع المراقبة الغامض. وسنواصل بذل كل الجهود لضمان وقف استخدام منتجات مجموعة "إن إس أو"، التجسسية، لارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم".

وأضافت جيل نافه الناطقة باسم الفرع الإسرائيلي لمنظمة العفو الدولية:

"للأسف، أصبح هذا الأمر ممارسة شبه روتينية في الدعاوى المتعلقة بالمراقبة، لكن لا يجوز أن تكون المؤسسات المنتجة لبرامج التجسس فوق التدقيق، بما في ذلك عندما تتوفر أدلة واسعة النطاق على إساءة الاستخدام. وقد شهدت ممارسات مجموعة "إن إس أو" تغطية عالمية، ولا يجوز الآن إخفاء المعلومات عن الرأي العام. وسندرس بعناية قرار المحكمة بشأن القضية ونفكّر بعناء بخطواتنا المقبلة".

خلفية

بدأ يوم الخميس قاض في محكمة المركزية بتل أبيب سماع الحجج المقدمة بشأن الأسباب التي توجب على وزارة الدفاع الإسرائيلية سحب ترخيص التصدير الممنوح لمجموعة "إن إس أو". فقد استُخدم برنامج "بيغاسوس" الذي تنتجه هذه المجموعة لاستهداف الصحفيين والنشطاء في شتى أنحاء العالم، ومنها في المغرب، والسعودية، والمكسيك، والإمارات العربية المتحدة.

وفي مستهل الجلسة التي عُقدت يوم الخميس وافق القاضي على طلب تقدمت به وزارة الدفاع لاستصدار أمر بحظر تداول القضية بناء على أسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقد أقام زهاء 30 من أعضاء ومؤيدي الفرع الإسرائيلي لمنظمة العفو الدولية وسواهم في أوساط مجتمع حقوق الإنسان - الدعوى القانونية الرامية إلى إرغام وزارة الدفاع على إلغاء ترخيص التصدير الممنوح لمجموعة "إن إس أو". وتحظى الدعوة بمؤازرة منظمة العفو الدولية في إطار مشروع مشترك مع معهد برنشتاين لحقوق الإنسان ومركز العدالة العالمية التابعين لكلية الحقوق في جامعة نيويورك.