المملكة العربية السعودية: ضعوا حداً للمعاملة السيئة والاحتجاز التعسفي للمدافع عن حقوق الإنسان، وليد أبو الخير

تلقت منظمة العفو الدولية تقارير ذات مصداقية تفيد بأن سلطات السجون السعودية قد وضعت مدافع حقوق الإنسان وسجين الرأي، وليد أبو الخير، رهن الحبس الانفرادي، وتحت إجراءات أمنية مشددة. في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني، وُضع وليد أبو الخير قيد الحبس الانفرادي في سجن ذهبان بالقرب من جدة. ومنذ الأسبوع الماضي، يحتجز بمعزل عن العالم الخارجي، مما يعرضه لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. ومنذ 29 نوفمبر/تشرين الثاني، وهو مضرب عن الطعام احتجاجًا على سوء معاملته. وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية:

“حقيقة أن وليد أبو الخير، بادئ ذي بدء، موجود في السجن، ناهيك عن قضاء حكم بالسجن لمدة 15 عاما، إنما هو أمر مشين. فقد تم سجنه بموجب التهم الزائفة المتعلقة بالإرهاب لمجرد ممارسة حقه في حرية التعبير، والدفاع عن حقوق الإنسان. وهو واحد من بين عشرات النساء والرجال السعوديين الذين يعاقبون بسبب الدفاع عن حقوق مواطنيهم.

ندعو السلطات السعودية إلى ضمان توفير الحماية لوليد أبو الخير من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة

لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية

“لقد تولت السعودية، مؤخراً، رئاسة مجموعة العشرين، وفيما تبدأ بتمهيد الطريق لذلك، فسيكون من المفيد لها أن تبدأ بإقران الأقوال بالأفعال. فلا يمكن لها أن تزعم بأنها ملتزمة، أمام العالم الخارجي، بإجراء الإصلاحات، بينما داخل المملكة، تستمر في معاملة مواطنيها بهذه الطريقة بصورة صارخة.

ندعو السلطات السعودية إلى ضمان توفير الحماية لوليد أبو الخير من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة
لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية
لقد تولت السعودية، مؤخراً، رئاسة مجموعة العشرين، وفيما تبدأ بتمهيد الطريق لذلك، فسيكون من المفيد لها أن تبدأ بإقران الأقوال بالأفعال. فلا يمكن لها أن تزعم بأنها ملتزمة، أمام العالم الخارجي، بإجراء الإصلاحات، بينما داخل المملكة، تستمر في معاملة مواطنيها بهذه الطريقة بصورة صارخة.

لين معلوف

“وندعو السلطات السعودية إلى ضمان توفير الحماية لوليد أبو الخير من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة. ويجب أن تسمح له بالاتصال بمحاميه وعائلته، وتلقي الرعاية الطبية التي قد يحتاج إليها، دون تأخير. وما زلنا ندعو إلى الإفراج، فوراً ودون قيد أو شرط، عن وليد أبو الخير وجميع سجناء الرأي الآخرين القابعين حالياً خلف القضبان في السجون السعودية“.

خلفية

وليد أبو الخير هو محام ومدافع عن حقوق الإنسان، دافع عن ضحايا عديدين لانتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك عن مدافعين حقوقيين آخرين. وكان محام لرائف بدوي، وهو مدون سعودي معروف حكم عليه في يوليو/تموز 2013، بالسجن لمدة سبع سنوات، وبالجلد 600 جلدة.  في 2014، حكم على وليد أبو الخير بالسجن لمدة 15 عاماً، تلاه حظر على السفر لمدة 15 عامًا، ودفع غرامة تقدر بقيمة 53000 دولار أمريكي، بتهم تشمل “عدم إطاعة ولي الأمر، ومحاولة النيل من شرعيته”، و”إهانة القضاء والتشكيك في نزاهة القضاة“، و”إنشاء منظمة غير مرخصة”، و“الإخلال بسمعة الدولة من خلال الاتصال بمنظمات دولية”، و“إعداد وتخزين وإرسال معلومات مخلَّة بالنظام العام”.