تركيا: يجب أن تنتهي المهزلة القضائية بتبرئة المدافعين عن حقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية، قبيل محاكمة الرئيس الفخري والمديرة السابقة للفرع التركي لمنظمة العفو الدولية وتسعة مدافعين عن حقوق الإنسان آخرين، التي ستستأنف غداً في اسطنبول، إنه يجب تبرئتهم؛ حيث لا يزالون يواجهون تهماً مثيرة للسخرية، بعد مرور أكثر من عامين منذ احتجازهم. 

تجري محاكمة كل من تانر كيليش، الرئيس الفخري للفرع التركي لمنظمة العفو الدولية، وإديل إسير، المديرة السابقة للفرع التركي للمنظمة، إلى جانب تسعة مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان استناداً إلى ادعاءات لا أساس لها بشأن "عضوية منظمة إرهابية".  

وقال كومي نايدو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: "بعد أكثر من عامين، ودون تقديم أدلة ذات مصداقية لإثبات التهم المثيرة للسخرية التي وجهت إليهم، فقد حان الوقت الآن لإنهاء هذه المهزلة القضائية وتبرئة تانر و"عشرة اسطنبول"". 

بعد أكثر من عامين، ودون تقديم أدلة ذات مصداقية لإثبات التهم المثيرة للسخرية التي وجهت إليهم، فقد حان الوقت الآن لإنهاء هذه المهزلة القضائية".
كومي نايدو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية

"فعلى مدار ثمان جلسات استماع، اخفقت سلطات الادعاء في تقديم أي دليل موثوق به على ارتكاب أي مخالفات جنائية، ومع ذلك فإن تهديد الإدانة قد خيّم على هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان الأحد عشر، ولكنه أيضاً تحذير لأي شخص آخر يدافع عن حقوق الإنسان في تركيا".  

لقد قضى تانر كيليش أكثر من 14 شهراً في السجن قبل الإفراج عنه بكفالة في أغسطس/آب 2018. كما قضى ثمانية أشخاص من"عشرة اسطنبول" قرابة أربعة أشهر وراء القضبان قبل أن يتم إطلاق سراحهم بكفالة في أكتوبر/تشرين الأول 2017.  

لقد كرّس تانر، و"عشرة إسطنبول"، حياتهم للدفاع عن حقوق الآخرين ويمثلون دليلاً قوياً لما لا يزال يحدث في ظل القمع الصارم الذي فرضته السلطات على المجتمع المدني في تركيا.
كومي نايدو

وأضاف كومي نايدو قائلاً: "لقد كرّس تانر، و"عشرة إسطنبول"، حياتهم للدفاع عن حقوق الآخرين ويمثلون دليلاً قوياً لما لا يزال يحدث في ظل القمع الصارم الذي فرضته السلطات على المجتمع المدني في تركيا". 

"ويقضي المدافعون عن حقوق الإنسان في تركيا أيامهم إما في السجن، أو يعيشون في خوف دائم من الاعتقال والمحاكمة والسجن. فينبغي تبرئة "عشرة اسطنبول" وتانر كيليش، ويجب الإفراج، فوراً ودون قيد أو شرط، عن جميع من سجنوا لمجرد الدفاع عن حقوق الإنسان ".

خلفية

اخفق الادعاء في تقديم أي دليل على ارتكاب مخالفات جنائية، ناهيك عن "الإرهاب"، خلال أكثر من عامين من هذه المقاضاة.

إن إدانة أي من الأشخاص الـ الأحد عشر سيمثل مزيداً من التجريم السافر بصورة أوضح لأنشطة حقوق الإنسان.

وقد يفقد المدافعون عن حقوق الإنسان، الذين يحاكمون والذين هم محامون (تانر ونالان وشيموس)، تراخيصهم لممارسة القانون بعد إدانتهم بجريمة إرهابية.

واستند الادعاء في قضية تانر إلى الادعاء بأنه كان لديه تطبيق بايلوك ByLock على هاتفه. وبايلوك هو تطبيق تدعي السلطات التركية أنه تم استخدامه حصريًا من قبل أعضاء في منظمة فتح الله غولن الإرهابية، والتي يتهمونها بتنظيم محاولة انقلاب في يوليو/تموز 2016.

ففي يونيو/حزيران 2018، بعد أشهر من اعتقالهم، تم أخيراً تقديم تقرير شرطة مؤلف من 15 صفحة إلى المحكمة. وقد أثبت التقرير أنه لا يوجد دليل على أن تانر كيليش كان لديه تطبيق بايلوك على هاتفه.

ويكشف التقرير - الذي اطلعت عليه منظمة العفو الدولية - عن إجراء فحوصات جنائية على أجهزة الكمبيوتر المحمولة لتانر كيليش، وهاتفه المحمول، وثلاثة جهاز تخزين بيانات يو إس بي USB، وبطاقة هاتف سيم SIM، وبطاقة ذاكرة.

ولا يظهر تطبيق بايلوك في قائمة العناصر الموجودة على الهاتف، بما في ذلك التطبيقات المحذوفة. وهذا يؤكد نتائج أربعة تقارير جنائية مستقلة سبق أن تم تقديمها إلى المحكمة. لم تعثر جميعها على دليل على قيام تانر بتنزيل تطبيق بايبلوك أو استخدامه.