تونس: يجب على مجلس نواب الشعب الجديد إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية إن على مجلس نواب الشعب التونسي المنتخب حديثاً الالتزام بحماية حقوق الإنسان، حيث أعلنت البلاد عن النتائج الأولية لانتخاباتها التشريعية.

في رسالة مفتوحة إلى أعضاء مجلس نواب الشعب الجدد، نشرت المنظمة أجندة لحقوق الإنسان تسلط فيها الضوء على 10 قضايا ملحة لكي يحددها المجلس خلال الأشهر الستة المقبلة. ويشمل ذلك انتخاب جميع الأعضاء المطلوبين في المحكمة الدستورية، وإلغاء تجريم حرية التعبير، وحماية حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها في القانون، وتنفيذ توصيات تقرير هيئة العدالة الانتقالية، فضلاً عن ضمان المساواة على أساس النوع الاجتماعي، وإلغاء تجريم المثلية الجنسية.

 وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: إن للمشرعين الجدد في تونس دور حاسم في إنهاء التأخير في إصلاحات حقوق الإنسان المتوقفة، وإدخال التغييرات اللازمة لحماية الانتقال السياسي في تونس، وضمان توفير أقصى درجات الحماية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور التونسي". 

 ” فبعد تسع سنوات من الانتفاضة، يستحق التونسيون بلدًا يتم فيه حماية حقوقهم وتعزيزها، وعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، وأن يُقدم الجناة إلى العدالة. وتقدم أجندة منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان، المؤلفة من 10 نقاط، إلى ا السلطة التشريعية خطة عمل ملموسة للأشهر القليلة الأولى لجعل القوانين التونسية تتماشى مع دستورها، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

يستحق التونسيون بلدًا يتم فيه حماية حقوقهم وتعزيزها، وعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، وأن يُقدم الجناة إلى العدالة.
هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية

"ومن خلال إعطاء الأولوية لهذه القضايا العشر الرئيسية على مدى الأشهر الستة المقبلة، سيضمن البرلمان التونسي أن يُنظر إلى البلاد على أنها نموذج حقيقي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان". 

على الرغم من إحراز بعض التقدم من قبل مجلس نواب الشعب التونسي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك قانون تاريخي المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، فإن عملية جعل القوانين التونسية تتماشى مع الدستور والتزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان لا تزال غير مكتملة. وبالإضافة إلى ذلك، كانت جهود المجلس السابق للحفاظ على دوره الرقابي لضمان وجود سلطة تنفيذية شفافة وخاضعة للمساءلة، محدودة.

تدعو منظمة العفو الدولية السلطات التونسية في جدول أعمالها المؤلف من 10 نقاط إلى:

  • الالتزام بانتخاب الأعضاء المطلوبين في المحكمة الدستورية
  • تنفيذ توصيات هيئة الحقيقة والكرامة
  • إلغاء الأحكام القانونية التي تجرم حرية التعبير
  • حماية الفضاء المتاح للمجتمع المدني المستقل
  • تعزيز الرقابة البرلمانية لضمان تقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة
  • ضمان المساواة على أساس النوع الاجتماعي
  • عدم تجريم المثلية الجنسية
  • ضمان عدم انتهاك إجراءات الطوارئ حقوق الإنسان
  • استكمال إرساء هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة
  • إلغاء عقوبة الإعدام.