إيران: التخصيص المحدود لتذاكر كرة القدم للنساء "حيلة دعائية تثير السخرية"

قالت منظمة العفو الدولية، قبيل مباراة التصفيات المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم لإيران ضد كمبوديا على ملعب آزادي بطهران في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، إنه يجب على السلطات الإيرانية رفع جميع القيود المفروضة على النساء اللائي يحضرن المباريات في جميع ملاعب كرة القدم.

تمثل هذه المبارة المرة الأولى التي تسمح فيها إيران للنساء بالدخول إلى ملعب آزادي منذ الوفاة الصادمة لسحر خدایاری، التي أضرمت النار في نفسها الشهر الماضي، بعد استدعائها إلى المحكمة لمواجهة تهم تتعلق بمحاولتها دخول ملعب كرة القدم.

لقد حددت السلطات عدد التذاكر المباعة للنساء لحضور مباراة الغد. وتم تخصيص أربعة أقسام فقط من الملعب للنساء من المشجعين فيكون عدد المقاعد المخصصة لهن حوالي 3500 مقعد. وتبلغ سعة ملعب أزادي حوالي 78000 مقعد. 

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن قرار إيران بالسماح لعدد رمزي من النساء بالدخول إلى الملعب لمشاهدة مباراة كرة القدم غدًا، ما هو إلا دعاية تثير السخرية من جانب السلطات التي تهدف إلى تلميع صورتها بعد اندلاع الاحتجاج العالمي على وفاة سحر خدایاری المأساوية".

فأي شيء أقل من التراجع الكامل للحظر المفروض على دخول النساء إلى جميع ملاعب كرة القدم بمثابة إهانة لذكرى سحر خدایاری، وإهانة لحقوق جميع الإيرانيات اللائي يناضلن بشجاعة من أجل رفع الحظر.

"فأي شيء أقل من التراجع الكامل للحظر المفروض على دخول النساء إلى جميع ملاعب كرة القدم بمثابة إهانة لذكرى سحر خدایاری، وإهانة لحقوق جميع الإيرانيات اللائي يناضلن بشجاعة من أجل رفع الحظر.

"وبدلاً من اتخاذ خطوات غير حازمة للتصدي للمعاملة التمييزية للنساء اللائي يرغبن في مشاهدة كرة القدم، يجب على السلطات الإيرانية رفع جميع القيود المفروضة على النساء اللائي يحضرن مباريات كرة القدم، بما في ذلك مباريات الدوري المحلي، في جميع أنحاء البلاد. ويجب أيضاً على المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم، FIFA، ضمان السماح للمرأة بحضور جميع المباريات بحرية، ودون تمييز.

"كما يتحمل الاتحاد الدولي لكرة القدم مسؤولية احترام حقوق الإنسان في جميع عملياته وصلاحياته بموجب نظامه الأساسي لاتخاذ إجراء جازم وعاجل لمعالجة الموقف الذي سُمح له بالاستمرار لفترة طويلة جدًا".

لقد أعاد الاتحاد الدولي لكرة القدم التأكيد على موقفه علنًا بأنه يجب السماح للنساء بالدخول إلى ملاعب كرة القدم في جميع المباريات. ورغم هذه الجهود، لم ترفع السلطات الإيرانية جميع القيود المفروضة على النساء اللائي يحضرن مباريات كرة القدم.

 فمنذ بداية 2018، اعتقل ما لا يقل عن 40 امرأة، وتمت محاكمة بعضهن لمحاولتهن دخول ملاعب كرة القدم. وتطالب منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى بأن تسقط، فوراً ودون قيد أو شرط، جميع التهم الموجهة إلى أي امرأة تواجه المحاكمة بسبب محاولة دخول ملعب لكرة القدم، أو الاحتجاج على مثل هذه القيود.