تونس: على السلطات إطلاق سراح الناشطة الحقوقية ميساء الوسلاتي وشقيقها القاصر فوراً

تعقيباً على الاعتقال التعسفي والإساءة اللفظية والجسدية الناشطة في مجال حقوق الإنسان، ميساء الوسلاتي (18 عاماً)، وشقيقها القاصر (16 عاماً)، أول أمس الأربعاء 4 سبتمبر/أيلول 2019، من قبل عناصر الأمن أثناء توثيقها لاحتجاج أحد الأشخاص أمام مركز شرطة في جبل الجلود، قالت نجية بونعيم، مديرة الحملات بمكتب شمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية:

"نطالب السلطات التونسية بإطلاق سراح ميساء وشقيقها القاصر فوراً وبدون قيد أو شرط، وبالكف عن ارتكاب انتهاكات بحق المحتجين وعن ممارسة سياسة الترهيب المتمثلة في الاعتقالات التعسفية للناشطين. إن  الاعتقال التعسفي لميساء الوسلاتي وشقيقها القاصر يعتبر هجوماً مشيناً وقمعاً لحرية التعبير عن الرأي وحرية التجمع السلمي في البلاد، وتضييقاً للخناق على النشطاء السلميين.

نطالب السلطات التونسية بإطلاق سراح ميساء وشقيقها القاصر فوراً وبدون قيد أو شرط، وبالكف عن ارتكاب انتهاكات بحق المحتجين وعن ممارسة سياسة الترهيب المتمثلة في الاعتقالات التعسفية للناشطين
نجية بونعيم

"لقد اعتقلت ميساء لمجرد توثيقها السلمي للاحتجاج بواسطة هاتفها، وهذه ليست جريمة يعاقب عليها القانون، بل حق يتوجب على السلطات احترامه. كما أن التحقيق مع شقيقها القاصر من قبل السلطات ومنع أحد والديه أو محام من الحضور أمر يخالف القوانين التونسية ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ويتعين على السلطات التونسية فتح تحقيق في حادثتي اعتقال ميساء وشقيقها والاعتداء بالضرب على المحتج أمام مركز الشرطة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات."

خلفية

في حوالي الساعة 10 مساءً من يوم الأربعاء الماضي، كانت الناشطة ميساء الوسلاتي تنقل بالبث المباشر من على صفحتها على الفيسبوك تعرض أحد المحتجين للضرب أمام مركزٍ للشرطة من قبل أفراد الأمن بعد تهديده بإشعال النار بنفسه. في تلك الأثناء، هجم عناصر من  الشرطة على ميساء، وانتزعوا هاتفها وقاموا بليّ ذراعها وشتمها - واقتادوها مع  شقيقها القاصر إلى داخل مركز الشرطة. وقد علمت العفو الدولية في وقت لاحق، بأنه قد تم نقل ميساء مع شقيقها إلى مركز اعتقال بوشوشة حيث لم يتم توجيه أي اتهام قانوني لهما حتى هذه اللحظة.