"خلال خمس سنوات في السجن، رأيت الشمس ست مرات فقط" - المدون الموريتاني لمنظمة العفو الدولية

قالت كيني فاطيم ديوب، مسؤولة الحملات بمنظمة العفو الدولية: بعد إطلاق سراح المدون الموريتاني محمد امخيطير، الذي حُكم عليه بالإعدام، وسجن رهن الاحتجاز التعسفي لأكثر من خمس سنوات بعد نشر مدونة حول التمييز الطبقي:

"إن إطلاق سراح امخيطير الذي طال انتظاره تطور يستحق الترحيب. فقد قضى أكثر من خمس سنوات خلف القضبان، معظمها في الحبس الانفرادي. وما كان ينبغي أن يُعتقل امخيطير أبداً في المقام الأول. وسيتمكن الآن من استئناف تعليمه والتمتع بحقوقه الإنسانية.

ما كان ينبغي أن يُعتقل امخيطير أبداً في المقام الأول. وسيتمكن الآن من استئناف تعليمه والتمتع بحقوقه الإنسانية.
كيني فاطيم ديوب، مسؤولة الحملات بمنظمة العفو الدولية

"ويجب على الرئيس الموريتاني الجديد، محمد ولد الغزواني، الذي تولى منصبه بعد ثلاثة أيام من إطلاق سراح المدون، التأكد من أن ما حدث لامخيطير لن يحدث أبداً لأي شخص آخر في البلاد.

"وينبغي على حكومته أن تبدأ على الفور عملية لإلغاء القوانين التي تجرم الردة. فلا ينبغي احتجاز أي شخص بصورة تعسفية أو توجيه تهم إليه، ناهيك عن الحكم عليه بالإعدام، لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير.

خلال اجتماع مع موظفي منظمة العفو الدولية بعد إطلاق سراحه، تقدم امخيطير بالشكر إلى المنظمة ومؤازريها على نضالهم المتواصل:

"بدون جهودكم، ما كان ليطلق سراحي. ففي خلال خمس سنوات في السجن، رأيت الشمس ست مرات فقط.

بدون جهودكم، ما كان ليطلق سراحي. خلال خمس سنوات في السجن، رأيت الشمس ست مرات فقط.
المدون الموريتاني محمد امخيطير

لقد تغير الكثير خلال السنوات الخمس الماضية، وما زلت أتكيف مع الحياة خارج السجن. فالآن بعد أن نلت حريتي، أملي هو استئناف تعليمي والعودة إلى الدراسة".

خلفية:

في يوم الاثنين 29 يوليو/تموز، أطلق سراح امخيطير، بعد فترة وجيزة من طلب منه إعلان التوبة على التلفزيون الوطني في 12 يوليو/تموز، وأمام العلماء في 27 يوليو/تموز. وتم نقله على الفور إلى السنغال لأسباب تتعلق بالسلامة. ووصل إلى أوروبا في نهاية الأسبوع.  ألقي القبض على امخيطير، في البداية في 5 يناير/كانون الثاني 2014، بعد أن نشر مدونة تحدث فيها عن ممارسة العبودية والتمييز، بما في ذلك ضد "فئة الحدادين" التي ينتمي إليها.

على الرغم من الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بضرورة الإفراج عنه في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، استمرت السلطات في احتجازه في مكان غير معلوم، مع محدودية إمكانية الاتصال بأسرته، وعدم السماح له بالاتصال بمحاميه.