ليبيا: انتهاك حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة يعرض مدنيي طرابلس البالغ عددهم 1.2 مليون لخطر جسيم

قالت منظمة العفو الدولية اليوم - حيث بثت فيديو جديداً بمناسبة مرور ثلاثة أشهر على بدء المعركة - إن حياة وأمن 1.2 مليون مدني في طرابلس في خطر حيث تستخدم الأطراف المتحاربة مجموعة من الأسلحة المتطورة المستوردة إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.

منذ 4 أبريل/نيسان، أجبر العنف المتصاعد أكثر من 100000 من المدنيين على الفرار من منازلهم، وقطع التيار الكهربائي لفترات طويلة كل يوم - مما أثر على الرعاية الصحية، وغيرها من الخدمات الأساسية في أجزاء كثيرة من المدينة. وغالبًا ما تصيب الصواريخ وقذائف المدفعية مناطق مدنية بعيدة عن خط المواجهة، وتعطل في كثير من الأحيان رحلات الطيران الآتية إلى المطار العامل الوحيد بطرابلس.

إن التأثير الكبير للمعركة على طرابلس يمكن رؤيته حتى من الفضاء، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية مساحات شاسعة من المدينة يلفها الظلام الآن. في الوقت نفسه، تظهر اللقطات والأدلة الفوتوغرافية التي جمعناها وتحققنا منها على الأرض أن المناطق المدنية والمنازل والبنية التحتية تعاني الوطأة الأشد من الضرر.
ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية

وقالت ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن التأثير الكبير للمعركة على طرابلس يمكن رؤيته حتى من الفضاء، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية مساحات شاسعة من المدينة يلفها الظلام الآن. في الوقت نفسه، تظهر اللقطات والأدلة الفوتوغرافية التي جمعناها وتحققنا منها على الأرض أن المناطق المدنية والمنازل والبنية التحتية تعاني الوطأة الأشد من الضرر ".

"يهدف حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة إلى حماية المدنيين في ليبيا؛ لكن الأردن والإمارات العربية المتحدة وتركيا، من بين دول أخرى، تنتهك الحظر بشكل صارخ من خلال توفير مركبات مدرعة متطورة، وطائرات بدون طيار، وصواريخ موجهة، وغيرها من الأسلحة. ويجب أن يتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خطوات عاجلة لإنفاذ الحظر، ويجب على الأطراف المتحاربة احترام القانون الإنساني الدولي، ووضع حد لتعريض المدنيين للخطر بشكل متهور".

خلفية
في 4 أبريل/نيسان 2019، تصاعد النزاع المسلح في طرابلس وحولها عندما شنت قوات من الجيش الوطني الليبي المعلن ذاتياً، بقيادة اللواء خليفة حفتر، هجومًا للسيطرة على المدينة من يد حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليًا.

وقد وثقت منظمة العفو الدولية، منذ بدء الهجوم، من خلال مصادر على الأرض، وتحليل محتويات الفيديو  وصور الأقمار الصناعية التي تم التحقق منها، انتهاك كل من الجانبين القانون الإنساني الدولي - بما في ذلك ارتكاب جرائم حرب محتملة – من خلال هجمات عشوائية على المناطق السكنية، والهجمات على مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين.

في فبراير/شباط 2011، فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حظراً شاملاً على الأسلحة على إمدادات الأسلحة من ليبيا وإليها (قرار 1970). ومنذ يونيو/حزيران 2016 (القرار 2292)، سمح مجلس الأمن للدول الأعضاء بتفتيش السفن في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا التي يُعتقد أنها تنتهك حظر الأسلحة.